أكد اتحاد مصارف الإمارات، أن مساهمة قطاع الخدمات المالية بالناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بلغت 10.2 %، مؤكداً أن البنوك العاملة بالدولة تسهم في رخاء الاقتصاد الإماراتي، من خلال فرص العمل والوظائف التي تخلقها، وكذلك من خلال تسهيل تأسيس الشركات ومساعدتها على النمو والازدهار.

وأشار تقرير حديث لاتحاد مصارف الإمارات إلى أن أصول القطاع المصرفي في الإمارات ارتفعت أكثر من عشر مرات في 18 عاماً من 179.73 مليار درهم (49 مليار دولار) في عام 1995 إلى 1.9 تريليون درهم (509 مليارات دولار) في منتصف عام 2013، ما جعل من هذا القطاع أكبر نظام مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وارتفع كذلك الناتج المحلي الإجمالي الاسمي غير النفطي في الإمارات من 49 مليار دولار إلى 229 مليار دولار، خلال نفس الإطار الزمني تقريباً.

ووفقاً للتقرير، فإن البنوك العاملة بالدولة تلعب دوراً هاماً لتحفيز ودفع النمو وتوفير التمويل للشركات ومساعدتها، ما يؤدي إلى نمو الاقتصاد بصورة عامة، كما تقوم المصارف بتمكين الأفراد من التخطيط وإدارة احتياجاتهم الشخصية ومصروفاتهم المالية، مشيراً إلى أن مساهمة قطاع الخدمات المالية في الإمارات كان يعادل 1,1 % تقريباً من قطاع العمل في عام 2012.

العمق المالي

وأوضح أن هناك طريقة أخرى لقياس أهمية القطاع المصرفي بالنسبة للاقتصاد، وهي من خلال "العمق المالي" الذي يتمّ قياسه بودائع القطاع المصرفي بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي والناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وتسفر عملية القياس هـــذه عن نسبتي 88,9 % و148 % على التوالي، ما يعكس التطوّر الكبير الذي شهـــده النظام المصرفي..

مشيراً إلى أن التقديرات المتعلقة بالفترة من 1997 إلى 2012، تبيّن أنّ الزيادة البالغة 1 % في الائتمان المحلي الحقيقي، مرتبطة بارتفاع يبلغ 0,46 % في الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي، ولوحظ أنّ الصلة بينهما أقوى بالنسبة لبعض مكوّنات الاقتصاد، مثل تجارة الجملة وتجارة التجزئة، ما يعكس طبيعة البلد كمركز أعمال إقليمي.

وفي ما يتعلق بأنظمة الدفع والتسويــــة، وفي حقل نشاطات المعاملات، قام النظام المصرفي الإماراتي بمقاصة 27.6 مليون شيك بقيمة 306 مليارات دولار خلال عام 2012، بينما بلغت قيمة خطابـــــات الاعتماد القائمة - والتي لها أهمية جوهريــــة في تسهيل التجارة الدولية - حوالـــــي 32 مليـــــار دولار، وبلغـــــت عمليات التظهير والقبول الآجلة ما يعادل 92,5 مليار دولار في حوالي منتصــــف عــام 2013.

حجم الوظائف

وذكر أن القطاع المصرفي الإماراتي يقوم باستخدام 34,413 موظفاً مهنياً بصورة مباشرة، باستثناء الموظفين المساعدين، اعتباراً من منتصف عام 2013، ما يشكل أكثر من ضعف العدد الذي كان يستخدمه البالغ 14,261 موظفاً في العام 2000، مشيراً إلى أنه لما كان مستوى المناصب المهنية الموجودة في القطاع المالي أعلى من المتوسط، فإنّ متوسط دخل الموظفين في القطاع المالي هو الأعلى في الاقتصاد، الأمر الذي يؤدي إلى تعزيز ودفع النشاط الاقتصادي.

وأظهر التقرير أنّ كل وظيفة مباشرة في القطاع المصرفي، تؤدي إلى إحداث وظائف إضافية في القطاعات الأخرى، ما يعني أنّ كل وظيفة في القطاع المالي تدعم في المتوسط وبصورة غير مباشرة 2 إلى 3 وظائف في القطاعات الأخرى، وعلى نطاق أوسع، يقوم القطاع المصرفي بتسهيل خلق فرص العمل من خلال نشاطاته التمويلية..

حيث تبيّن تقديرات نسبة مرونة خلق فرص العمل إلى نمو القطاع المالي في الإمارات عن الفترة بين 1993 و2010، أنّ الزيادة البالغة 1 % في نمو الخدمات المالية مرتبطة بالزيادة البالغة 0,67 % في إجمالي عدد الوظائف، ويتمّ تأكيد ذلك بواسطة التقديرات التي تمت عن الفترة بين 1997 و2012 التي تشير إلى أنّ الزيادة البالغة 1 % في الائتمان المحلي الحقيقي مرتبطة بالزيادة البالغة 0,46 % في الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي.

وأكد التقرير أنه على الرغم من صغر حجم القوى العاملة نسبياً في القطاع المالي، بالمقارنة مع إجمالي القوى العاملة في الاقتصاد ككلّ ، فإنّ قطاع الخدمات المالية قد شكّل رابع أهم قطاع من بين القطاعات الستة عشر للاقتصاد، في ما يتعلق بفرص العمل للمواطنين الإماراتيين بعد القطاع الحكومي وقطاع التعليم وقطاع النقل/المواصلات. وكذلك يشكل القطاع المالي ثالث أكبر ربّ عمل للنساء الإماراتيات بعد قطاعي الحكومة والتعليم، إذ إنّ 10,8 % من النساء الإماراتيات عملنَ في القطاع المالي في عام 2008.

تحويل المدّخرات

وأشار إلى أن المصارف تلعب دوراً رئيساً في ما يتعلق بتحويل المدّخرات قصيرة الأجل إلى استثمارات طويلة الأجل، وتشكل فعالية هذه العملية التي يتمّ بواسطتها تحويل المدّخرات إلى نشاط اقتصادي مُنتِج أهمية جوهرية بالنسبة لآفاق واحتمالات نمو البلد على المدى الطويل، حيث استحوذ النظام المصرفي الإماراتي على ودائع عملاء بلغت حوالي 341 مليار دولار في منتصف عام 2013، وكذلك قروض صافية بعد استثناء الاحتياطي والفوائد المعلّقة بقيمة 316 مليار دولار، كذلك ضخ النظام المصرفي مبلغاً قدره 17 مليار دولار في قروض إضافيـــة خلال أول سبعـــة أشهر مـــن عـــام 2013.