أكد جيفري سنغر الرئيس التنفيذي لمركز دبي المالي العالمي إن المركز يمثل أفضل منصة على الصعيد العالمي، لتمويل المشروعات الضخمة، كتلك الخاصة بتجهيزات استضافة معرض أكسبو 2020، ومدينة محمد بن راشد، وأرجع أسباب ذلك إلى احتضان المركز مجموعة من كبريات المصارف والمؤسسات المالية المحلية والإقليمية والدولية، والتي لديها معرفة قوية بما يدور على أرض الواقع ، ولديها في الوقت ذاته موازنات مالية، تعد الأضخم على الصعيد العالمي، مؤكداً أن هذه المؤسسات قادرة على تقديم أفضل العروض السعرية في مجال تنفيذ المشروعات العملاقة .
وقفزت قيمة الأصول المُدارة في مركز دبي المالي العالمي إلى 40 مليار درهم منها، 5.9 مليارات دولار قيمة أصول مُدرجة في محافظ استثمارية، فيما تستأثر الصناديق الاستثمارية بالنسبة المتبقية، وذلك بحسب تقديرات وتقييمات موثوقة.
وأكد جيفر سنغر الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي في حديثه مع شبكة التليفزيون الأمريكية « سي ان ان « أن إمارة دبي باتت تتمتع بمكانة مرموقة ومتميزة ، بوصفها ملاذا آمنا لرؤوس الأموال والتدفقات الاستثمارية على صعيد منطقة الشرقة الأوسط ، وشدد على أن الإمارة تمضي بخطى قوية للأمام على طريق البزوغ كمركز مالي عالمي .
نوافذ تمويلية
وأوضح سنغر أن لدى المركز نوافذ تمويلية على درجة عالية من الجودة والفاعلية ، مدللاً على ذلك بإشارته إلى أنه ، عندما تفوز شركات صينية بمشروعات في مدينة محمد بن راشد، فإن المصارف الصينية المتواجدة في المركز ،والتي يصل عددها في الوقت الحالي إلى أربعة مصارف، هي التي ستتولى مسئولية التمويل...
وإذا ما كان الفوز بمشروعات في مشروع مدينة محمد بن راشد، من نصيب الشركات الكورية الجنوبية، فإن لدى مركز دبي المالي العالمي نحو 7 مؤسسات مالية من كوريا الجنوبية، والتي قد تقوم بتقديم التمويل للشركات الكورية الجنوبية، وإذا ما كان المشروع يتعلق ببناء وتطوير ميناء بعينه، وإذا ما كان الفوز به من نصيب شركة غربية، فإن لدى مركز دبي المالي العالمي مؤسسات مالية ومصارف غربية التي قد تقوم بتوفير التمويل لهذا المشروع.
الأصول المدارة
وعلق سنغر على التقديرات المتعلقة بالأصول المدارة في مركز دبي المالي العالمي بقوله: « يتطلع المستثمرون إلى مزاولة أعمالهم وأنشطتهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا انطلاقا من دبي..
فعلى سبيل المثال، اتجه مدراء الصناديق الذين كانوا يديرون صناديقهم الاستثمارية انطلاقا من لندن ونيويورك إلى التمركز في مركز دبي المالي بغرض تعزيز حضورهم وتواجدهم في الأٍسواق المجاورة لدبي كالشرق الأوسط وإفريقيا، وينسحب الوضع ذاته على مدراء صناديق الملكية الخاصة الذين اتجهوا إلى فتح مقرات لهم في مركز دبي المالي العالمي بهدف توسيع نطاق عملياتهم في المنطقة».
وقدر سنغر بأن أياً من هذه المشروعات لن يعتمد على مصدر واحد للتمويل، بل سيعتد على مصادر تمويلية متعددة والتي قد تأخذ شكل القروض المجمعة، مشيراً إلى أن المصارف الدولية تنظر إلى الأسواق المحلية للمساهمة والتمويل، ومن ثم، فهي سوف تتطلع إلى التعاون مع المصارف المحلية في ترتيب وتقديم القروض المجمعة، وبالتالي، فإنه من المتوقع رؤية قدر كبير من التمويل، يأتي من المنطقة، ولكن كذلك من مركز دبي المالي العالمي .
الصين .. محرك النمو
وأعرب سنغر عن اعتقاده بأن الصين باتت تشكل محركاً رئيسياً لنمو مركز دبي المالي العالمي، نظراً للتزايد الواضح في أعداد الشركات الصينية التي تستهدف توسيع أعمالها وعملياتها لدى دول القارة الأفريقية، مشيراً إلى أن هذه الشركات تنظر إلى مركز دبي المالي العالمي، بوصفه نقطة انطلاق نحو القارة الأفريقية..
وأكد أن المركز حقق نجاحاً مبهراً باستقطابه أربعا من كبريات المصارف الصينية، فضلاً عن جذب الكثير من الشركات الصينية والآسيوية والتي تعمل في قطاعات التأمين وإعادة التأمين وإدارة الأصول، فضلاً عن أن هناك تزايداً كبيراَ في أعداد المواطنين الصينيين الذين يقطنون مناطق الخليج والقارة الأفريقية، وتضافر هذه المقومات جميعاً في خلق بيئة أعمال تحوي على نطاق واسع من الفرص السخية .
واحة الأمان
وتنسجم رؤية الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي بشأن تألق مكانة دبي كملاذ آمن للاستثمارات وتدفقات رؤوس الأموال على صعيد منطقة الشرق الأوسط ، مع تقييمات مؤسسات مالية من العيار الثقيل ، قدرت بأن الإمارات ودبي بمنأى عن المضاعفات السلبية للاضطرابات والقلاقل السياسية المنتشرة حول العالم .
نمو عال
ورداً على سؤال بشأن تأثير الأزمات الجيوسياسية بمجاليها العالمي والإقليمي، على مكانة دبي، بوصفها ملاذاً آمنا لرؤوس الأموال والاستثمارات، أجاب تيموثي آدمز الرئيس والرئيس التنفيذي لمعهد التمويل الدولي بقوله :
« هناك الكثير من الاضطرابات والقلاقل داخل المنطقة وخارجها، ولكن ما نراه في دولة الإمارات، هو تحقيق اقتصادها مستويات نمو عالية، إلى جانب، تسجيله وتيرة عالية من النشاط الاقتصادي، وجذبه تدفقات كبيرة من رؤوس الأموال ، وبالإمكان القول، إنه رغم الإضرابات والقلاقل التي تسود مختلف أنحاء العالم، إلا أن هذا الجزء من العالم، لايزال يؤدي أداءً اقتصاديا جيداً، ما يفتح الطريق أمام رؤوس الأموال سواء المحلية منها أو المستوردة، إلى جانب، جذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة..
ومن ثم، فليس من المتصور أن تشكل هذه الإضرابات والقلاقل، حيثما كان موقعها ومكانها، عائقاً أمام إمكانيات النمو الاقتصادي للإمارات ودبي، وأنه مهما تكن حدة هذه الإضرابات، فلسوف يواصل أصحاب الأعمال، العمل على مواجهة التحديات من جانب، و النظر إلى الفرص العظيمة التي تتيحها إمارة دبي « .
متانة الاستقرار
قال جورج العبد المدير التنفيذي ومستشار لدى معهد التمويل الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن الإمارات تمكنت بشكل دائم ومتواصل من الحفاظ على متانة وقوة استقرارها السياسي الداخلي، كما نجحت في توفير بيئة صديقة للأعمال، وهو ما جعل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة، تؤثر بالإيجاب على إمارة دبي، حيث تتدفق رؤوس الاموال إلى المنطقة بغرض الاستفادة من ما تتيحه من فرص استثمارية ضخمة، وبالتالي، فإن هناك الكثير من الأموال التي سوف تتدفق إلى إمارة دبي، نظراً لتمتعها بالأمن والأمان .
51 بنك إيداع في الإمارات
أفادت دراسة صادرة مؤخراً بعنوان « الصناديق الاستثمارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2012 » والتي أشرف على إعدادها كل من سلطة مركز دبي المالي العالمي وهيئة مركز قطر للمال للاستثمار وآي إن جي لإدارة الاستثمار في الشرق الأوسط وبرايس ووترهاوس وليبر وبنك أبوظبي الوطني، أن الإمارات تحتضن 51 بنك إيداع، وهي بنوك تعمل في مجال تسلم وتسوية الودائع، من بينها 23 مصرفاً محلياً، إلى جانب 22 شركة استثمار، فيما تبلغ قيمة أصول الصناديق الاستثمارية حوالي 2.4 مليار دولار، ولفتت إلى أن قيمة الأصول المدارة في المحافظ الاستثمارية قد قفزت خلال الفترة ذاتها إلى 2.4 مليار دولار.

