استهلت أسواق المال المحلية تداولات الربع الثاني من العام بمكاسب بلغت 9.8 مليارات درهم. وقفز سهم إعمار إلى 10.10 في بداية اليوم الأول من تعاملات شهر أبريل، ودفع معه غالبية الأسهم الثقيلة لتخطي مستويات سعرية قياسية تعد الأولى منذ منتصف عام 2008، وساهم النشاط الذي شهده السوقان في تعزيز مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة لتغلق عند مستوى 773 مليار درهم..
وهو الأعلى منذ أكثر من ست سنوات. ونجح المؤشر العام لسوق دبي المالي من اختراق نقطة مقاومة قوية خلال جلسة الأمس قافزاً إلى 4520 نقطة بزيادة نسبتها 1.57 %، وتمكن المؤشر العام لسوق أبو ظبي للأوراق المالية من العودة إلى مستوى 4954 نقطة، بنمو نسبته 1.22 %، بعد التراجع الذي أصابه أمس الأول. وانعكس أداء السوقين على مؤشر سوق الإمارات المالي الذي ارتفع بنسبة 1.29 % بالغاً 5149 نقطة.
الأسهم الأقوى
وضمت قائمة الأسهم التي ساهمت في تحقيق الأسواق للمكاسب القوية المسجلة، سهم أرابتك الذي صعد إلى 6.02 دراهم، وسهم دبي للاستثمار الذي ارتفع بنسبة 5 % إلى 3.49 دراهم، والاتحاد العقارية الذي اخترق حاجز 2.46 درهم، كاسباً 4.7 %، وسهم السوق 3.49 دراهم، إلى جانب سهم بنك الإمارات دبي الوطني 8.48 دراهم، وبنك دبي الإسلامي 6.29 دراهم.
وعلى صعيد السيولة، فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 2.2 مليار درهم، منها 1.6 مليار درهم في دبي، ووصل عدد الأسهم المتداولة 870 مليون سهم، نفذت من خلال 12610 صفقة في السوقين، ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 59 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 30 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 21 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقــي الشركــات.
قوة الدعم
وتصدر سهم «شركة أرابتك القابضة» المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 241.44 مليون درهم، موزعة على 40.18 مليون سهم من خلال 787 صفقة. وجاء سهم «دريك آند سكل» في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 238.2 مليون درهم، موزعة على 141.05 مليون سهم من خلال 1100 صفقة.
وقال عبد الله الحوسني المدير العام لشركة الإمارات دبي الوطني، كان من المتوقع استمرار الأسواق في صعودها، نتيجة قوة الدعم التي تلقتها من الأسهم القيادية، وفي مقدمها إعمار الذي بات يتجه إلى مستويات جديدة، لا يمكن لأحد تحديد سقفها.
خاصة في ظل تدفق السيولة على قاعة التداول من الأفراد والمؤسسات، مؤكداً أن بيانات الربع الأول من العام الجاري ستكون قوة الدفع الجديدة لدعم الأسواق، إلى جانب تفعيل قرار الترقية من قبل مورجان ستانلي.
سوق دبي
وفي تفاصيل حركة التعاملات في سوق دبي المالي، فقد كان واضحاً قبل افتتاح الجلسة، استمرار شهية التداول والتحفز للشراء، رغم الفارق بين أسعار العروض وإغلاقات اليوم السابق، وبمجرد انطلاق التداولات، ارتفع السوق بدعم من عدد كبير من الأسهم، وفي مقدمها أسهم العقار والبنوك والاستثمار التي حققت مكاسب جيدة، قبل أن يتعرض بعضها لضغط من المضاربين الذين نفذوا عمليات كر وفر عليها أكثر من مرة، ما قلص من ربحيتها خلال الساعة الأولى.
ومع انتهاء النصف الأول من الجلسة، عادت وتيرة الشراء للارتفاع من جديد، وهو ما ساهم في تسحن الأسعار، لكن هذه المرة بنسب أعلى من سابقتها، وتواصلت غالبية الأسهم الثقيلة بتعزيز مكاسبها، ما شجع على التداول وضخ سيولة جديدة تستهدف الاستثمار وليس المضاربة، تركزت بالدرجة الأولى على أسهم العقار.
مرحلة جديدة
وكان سهم إعمار نجم التعاملات، بعدما نجح أخيراً بتخطي حاجز 10 دراهم، بالغاً 10.15 دراهم، قبل أن يغلق عند 10.10 دراهم في نهاية الجلسة، معلناً بذلك مرحلة جديدة في مارثون الصعود الذي دخله منذ بداية العام الجاري، ومن المتوقع وفقاً لمعيطات التحليل الفني أن يقفز إلى مستويات كبيرة، خاصة بعدما أصبح هامش تحركه 5 فلوس، بعدما تجاوز مستوى 10 دراهم..
وليس فلساً واحداً كما كان عليه الوضع من قبل. ولم يختلف الوضع بالنسبة لسهم أرابتك، الذي ما زال يشهد تداولات نشطة، وتمكن من الارتفاع إلى فوق حاجز 6 دراهم، مغلقاً عند 6.02 دراهم، رغم عمليات المضاربة التي تعرض لها طيلة الجلسة.
نجوم وقفزات
ومن أهم الأسهم التي برز نجمها، سهم الاتحاد العقارية، الذي سجل نشاطاً كبيراً، قافزاً إلى مستوى سعري قياسي بعدما وصل إلى 2.46 درهم، بنمو نسبته 4.7 %، وسط تداولات تجاوزت قيمتها 203 ملايين درهم، وسار سهم دبي للاستثمار ضمن نفس الاتجاه بزيادة نسبتها 5 % إلى 3.97 دراهم، في خطوة ممهدة لكسر حاجز 4 دراهم بكل سهولة خلال الأسبوع الجاري، وكسب سهم السوق 2 % بالغاً 3.49 دراهم.
وفي ظل هذا الأداء القوي، فقد حلق المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى مستوى جديد، يعد الأول من نوعه منذ أغسطس من عام 2008، بالغاً 4520 نقطة، بزيادة نسبتها 1.57 %، مقارنة مع اليوم السابق الذي لم تتجاوز فيه ربحيته 0.29 %، وبذلك فإن المؤشر بات في طريقه إلى كسر حواجز أخرى في المرحلة القادمة. وارتفعت وتيرة السيولة الداخلة إلى قاعة التداول، مقارنة مع جلسة أمس الأول..
وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 1.6 مليار درهم، في حين وصل عدد الأسهم المتداولة 650 مليون سهم، نفذت من خلال 9397 صفقة. وعلى صعيد حركة المؤشر السعري، فقد تساوى عدد الأسهم الرابحة مع الخاسرة، وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة..
فيما انخفضت أسعار نفس العدد من الأسهم، وحافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة. وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي، فقد عاد سهم موانئ دبي العالمية لكسر حاجز 18 دولاراً، بالغاً 18.19 دولاراً، وسط تداولات جيدة، وتم تداول سهم بنك لندن والشرق الأوسط، الذي ارتفع إلى 1.70 دولار، وبنسبة تجاوزت 25.9 %، في حين تراجع سهم ديبا إلى 67 سنتاً.
سوق أبو ظبي
وفي سوق أبو ظبي للأوراق المالية، لم يكن الوضع مختلفاً من حيث النشاط، حيث رفعت أسهم البنوك والعقار من وتيرة تحسنها، ما دفع بالمؤشر العام للتحليق مجدداً إلى مستوى 4954 نقطة، بزيادة نسبتها 1.22 %، بعدما كان تخلى في اليوم السابق عن مستوى 4900 نقطة.
وواصل سهم بنك أبو ظبي التجاري تألقه صاعداً إلى 7.36 دراهم، وتبعه في نفس الاتجاه سهم مصرف أبو ظبي الإسلامي إلى 9.46 دراهم، بنمو نسبته 4.8 %، كما بلغ سهم بنك الخليج الأول مستوى 16.50 درهماً، ونجح سهم بنك أبو ظبي الوطني بالعودة إلى 14 درهماً، كاسباً 3 %، أما سهم بنك رأس الخيمة الوطني فقد وصل إلى 9.05 دراهم، في حين أغلق سهم بنك الاتحاد الوطني عند مستوى 7.25 دراهم.
القطاع العقاري
أما في قطاع العقار، فقد عاد التحسن بقوة إلى سهم الدار، بعد التراجع الذي أصابه أمس الأول، وارتفع بنسبة 2 % إلى 3.52 دراهم، فيما وصل سهم إشراق إلى 2.39 درهم، بزيادة نسبتها 2.5 %، وأغلق سهم رأس الخيمة العقارية عند 1.13 درهم.
واستمر سهم أبو ظبي للطاقة بتعزيز مكاسبه بنسبة 4 %، مرتفعاً إلى 1.30 درهم، بعد موجة الانخفاض التي تعرض لها بعد إعلان الشركة عن تكبد خسائر كبيرة عن العام الماضي، وسيطر الهدوء على حركة سهم الدانة غاز المستقر عند 82 فلساً.
وعلى صعيد السيولة، فقد بلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 636 مليون درهم، سجلت غالبيتها لصالح أسهم العقار، وصل عدد الأسهم المتداولة 216 مليون سهم، نفذت من خلال 3213 صفقة، وأغلقت أسهم 19 شركة على المربع الأخضر من إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في السوق، مقابل تراجع أسعار أسهم 10 شركات، ومحافظة سهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
أداء البنوك والشركات
ساهم الأداء الإيجابي لبنك الإمارات دبي الوطني في دعم السوق، مرتفعاً بنسبة 2.66 % إلى 8.48 دراهم، في حين وصلت مكاسب سهم بنك دبي الإسلامي 2.44 %، مغلقاً عند مستوى 6.29 دراهم.
وتواصلت عمليات التجميع على سهم طيران العربية المغلق عند 1.42 درهم، وكذلك الحال بالنسبة لسهم أمان الذي تمكن في الدقائق الأخيرة من الصعود إلى 1.25 درهم، في حين اكتفى سهم أرامكس بالبقاء عند نفس مستواه السابق 3.30 دراهم، بالإضافة إلى سهم تبريد 2.18 درهم، وديار للتطوير العقاري 1.33 درهم.
وشهدت بعض الأسهم تراجعاً، رغم الأجواء الإيجابية التي سيطرت على التعاملات، وانخفض سهم دريك آند سكل إلى 1.65 درهم، قبل أن يقلص من خسائره ويغلق عند 1.72 درهم، بعدما أعلن مجلس إدارة الشركة عن عدم توزيع أرباح عن العام الماضي، رغم الأرباح الجيدة المتحققة.
كما هبط سهم دو بنسبة طفيفة إلى 6.01 دراهم، وسلامة 1.11 درهم.
96.7 % التزام الشركات المحلية في سوق دبي بالإفصاح
سجلت الشركات المحلية المدرجة في سوق دبي المالي معدل التزام نسبته 96.7% بشأن التزامها بالإفصاح عن بياناتها المالية السنوية لعام 2013 في حدود المهلة الزمنية القانونية، وهي ثلاثة شهور من انتهاء السنة المالية.
وقالت سوق دبي المالي في بيان صحافي صدر عنها إن 42 من بين43 شركة مساهمة عامة محلية مدرجة في السوق أفصحت عن بياناتها المالية السنوية للعام 2013 باستثناء شركة «أملاك للتمويل » لأسباب إجرائية.
وأضافت أنها علقت تداول أسهم خمس شركات لم تلتزم بالإفصاح عن بياناتها المالية السنوية الكاملة والمدققة، وفق متطلبات هيئة الأوراق المالية والسلع وسوق دبي المالي، ورفعت السوق تقريراً تفصيلياً إلى الهيئة يتضمن تواريــخ الإفصـاح والملاحظـت عليهـا.
وتضمنت قائمة الشركات التي تم تعليق تداولها كلاً من شركة كايبارا المتحدة للألبان «يونيكاي» وشركة المدينة للتمويل والاستثمار، وشركة هيتس تيليكوم القابضة، ومجموعة السلام القابضة، ومجموعة الصناعات الوطنية القابضة.
