سجل «نور بنك» نمواً قياسياً في صافي أرباحه بلغ 255 مليون درهم في 2013، مقارنة مع 76 مليون درهم خلال عام 2012، أي بنسبة نمو تصل إلى 236 %. كما ارتفع إجمالي قيمة أصول البنك إلى 23.2 مليار درهم، بنمو بلغ 29 %، مقارنة مع 18 مليار درهم خلال بداية العام.

كما نما إجمالي قيمة تمويلات العملاء بنسبة 32 % إلى 14,3 مليار درهم. وارتفع إجمالي قيمة ودائع العملاء بنسبة 33 % خلال عام 2013، ليصل إلى 18.6 مليار درهم، مقارنة مع 14,0 مليار درهم مع نهاية عام 2012. ويعزى هذا النمو إلى ازدياد عدد عملاء البنك بنسبة 24 %.

وقال حسين القمزي الرئيس التنفيذي لمجموعة نور الاستثمارية والرئيس التنفيذي لـ "نور بنك" - خلال مؤتمر صحافي في دبي للإعلان عن النتائج المالية- إن نتائج البنك في الربع الأول من العام الحالي "تفوق التوقعات".

وذلك بفضل الانتعاش القوي في القطاعات الأساسية في الدولة، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن تلك النتائج التي وصفها بأنها "استثنائية جداً" في الوقت المناسب، متوقعاً تحقيق البنك لنتائج "جيدة جداً" هذا العام.

وعزا القمزي خلال مؤتمر صحافي في دبي النمو القياسي في أرباح البنك إلى نجاح الاستراتيجية التي وضعها البنك بعد الأزمة العالمية من خلال وصول البنك الذي يقدم منتجات وخدمات تمويل إسلامية حصرياً في 2013 إلى الكفاءة التشغيلية المطلوبة، والذي أدى إلى ارتفاع هامش الربحية وتقليل النفقات.

بالإضافة إلى الأداء القوي لاقتصاد الدولة والمنطقة عموماً، وهو ما أدى إلى دعم استقرار الودائع من الأفراد والمؤسسات وتحسن شهية الاستثمار في مشاريع طويلة الأجل وانتعاش القطاعات الأساسية في الدولة، مشيراً إلى توفر سيولة قوية في النظام المصرفي في الدولة.

وأضاف: "نحن سعداء بالإعلان عن تحقيق أرباح قياسية خلال 2013 في جميع الأنشطة، وبنجاحنا في مواصلة أدائنا القوي للعام الثالث على التوالي.

ويعزى الفضل في تحقيق هذا الإنجاز إلى كافة وحداتنا التشغيلية، وسنواصل التركيز على تلبية متطلبات عملائنا والمجتمعات التي نعمل فيها والاستثمار في تطوير خدماتنا ومنتجاتنا الرئيسة والارتقاء بجودة خدماتنا المصرفية الاستثمارية والخدمات المصرفية للشركات والخدمات المصرفية التجارية والشخصية".

خطط

ولفت القمزي إلى أن نشاط خدمات الشركات، بما فيها إدارة إصدار الصكوك، لا يزال صاحب الحصة الأكبر في أرباح البنك.

وأضاف أن تمويل الشركات، وخصوصاً الصغيرة والمتوسطة، لا يلقى الاهتمام اللازم ولذلك قام البنك بافتتاح ثلاثة مراكز لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من خلال "نور تريد"، وأتوقع أن يكون هذا النشاط من الروافد الرئيسة لنشاط البنك.

وفي حين أن معظم مزودي النشاط التجاري في الدولة هم من المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يفوق حجم نشاطها مليار دولار سنوياً، نجد أن الميزانيات المخصصة لتمويل هذه الشركات في البنوك لا تلبي هذا السوق الكبير.

ونتوقع أن يزيد حصة تلك المشاريع في التمويل، خصوصاً المتعلقة خلال بإكسبو 2020، بالإضافة إلى مشاريع البنية التحتية في منطقة الخليج.

وقال: "بالنسبة لتمويل الأفراد، سنقوم كذلك بالتركيز تقديم الخدمات المصرفية الذكية والالكترونية للعملاء، والتركيز على جيل الشباب، ونأمل أن تصل حصة نشاط الخدمات المصرفية للأفراد في دخل البنك إلى 50 % خلال السنوات الخمس القادمة".

سوق التمويل الإسلامي

وأضاف القمزي أن حصة التمويل الإسلامي لا تزال نسبتها 20 % في القطاع المصرفي في الدولة، مع وجود نمو في سوق الصكوك التي كانت أحد أهم محركات نمو التمويل الإسلامي في الفترة الأخيرة، والتي لا تزال من أكثر أدوات التمويل الإسلامي ملاءمة في دول الخليج.

المخصصات

وتابع القمزي أن الاستراتيجية التي وضعها البنك الذي تأسس في 2008 للتعامل مع القروض المتعثرة خلال الأزمة، اعتمدت على وضع مخصصات كافية لمواجهة أي عواقب محتملة للأزمة.

وأضاف: "خصصنا محفظة للتعامل مع الديون المتعثرة، وسنقوم بالاحتفاظ بتلك المحفظة في الوقت الراهن التي يصل حجمها إلى أكثر من ملياري درهم، كما أن النمو الذي نشهده اليوم لم يكن نتيجة خفض المخصصات، بل هو نمو مباشر لعمليات التمويل في البنك. ويتمتع البنك برسملة كافية، بينما تبلغ نسبة تغطية البنك للقروض المتعثرة حوالي 100 %".

اكتتاب

وأضاف القمزي أنه ليس لدى البنك أي خطة على المدى القصير أو المتوسط لإدراج أسهم البنك في البورصة، وذلك لوجود كفاية في سيولة البنك في السوق ولدى البنك.

وأضاف: "لدينا رأسمال قوي، حيث تبلغ نسبة كفاية رأسماله 17,6 %، وليس لدينا حاجة لطرح أسهم "نور بنك" للاكتتاب العام، ولكننا كمؤسسة مصرفية، فبموجب القانون سنتحول إلى شركة عامة، ولكن ليس في المستقبل المنظور".

نشاط

كما سجل البنك أداءً قوياً في مجال إدارة الاكتتابات خلال عام 2013، وأثبت ذلك من خلال احتلاله المرتبة الأولى في قائمة بلومبرغ لمديري التمويل الإسلامي المجمع في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2013، وكذلك قائمة المرتّب المفوض للتمويل الإسلامي المجمع في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

وقام "نور بنك" خلال العام الماضي بإطلاق مبادرة "نور للتجارة"، الخدمة المصرفية المبتكرة المخصصة لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث تضاعف حجم تمويلاته الممنوحة لهذا القطاع الحيوي.

وتوجد فروع "نور للتجارة" في كل من برج الماس، ضمن مشروع "أبراج بحيرات الجميرا"، وساحة النصر في ديرة.

وخلال عام 2013، واصل كل من "نور بنك" ومجموعة "نور الاستثمارية"، الشركة الأم للبنك، لعب دور إيجابي وفعال في المجتمع.

فقد دخلت مجموعة نور الاستثمارية في شراكة مع مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في دبي لتأسيس شركة "نور أوقاف"، دعماً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الرامية لترسيخ مكانة دبي باعتبارها عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.

 

 

لاعب رئيس

 

قال سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة نور بنك: "يعد "نور" لاعباً رئيساً في تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لجعل دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي.

وانطلاقاً من الدور المهم الذي يلعبه، تلتزم دبي بدعم نجاح البنك، ودفع عجلة نموه المستقبلي. ونحن على ثقة بأن رؤية سموه سوف تسهم في رسم ملامح مستقبل مشرق لنور بنك، وتعزز من انتشار حلول التمويل الإسلامي في العالم".