حققت البنوك الإماراتية المرتبة الأولى خليجياً في حجم الدخل التشغيلي العام الماضي والذي وصل إلى 15.9 مليار دولار ( 58 مليار درهم) بنسبة نمو بلغت 12% وذلك بحسب دراسة حديثة لـ "مجموعة بوسطن للاستشارات".
وذكرت الدراسة كذلك أن الأرباح التشغيلية في بنوك الدولة نمت بنسبة 19% لتصل إلى 7.2 مليارات دولار (26.28 مليار درهم).
وذكرت الدراسة أن نشاط الخدمات المصرفية للأفراد في بنوك الدولة كان الأكثر نمواً خليجياً في 2013 بعوائد وصلت إلى 6.8 مليار دولار (24.28 مليار درهم) وبنمو أكثر من 10% عن العام الأسبق.
وأشارت دراسة حديثة لـ "مجموعة بوسطن للاستشارات" بأنّ العائدات المصرفية في الشرق الأوسط استمرت في النمو ووصلت إلى معدلات أرقام ثنائية في عام 2013 بزيادة مقدارها 10.7% في الوقت الذي ازدادت فيه الأرباح بنسبة 10.3%.
وبشكل إجمالي، فقد نمت مخصصات القروض المعدومة نمواً طفيفاً مرة ثانية بمعدل 2.5%. وقد فاقت الزيادات في تكاليف التشغيل نمو العائدات بشكل كبير بمعدل 13.9%.
أما قطاعات العملاء الأساسية بما فيها الخدمات المصرفية للأفراد والشركات فقد حققت معدل نمو منخفض بشكل ملحوظ بنسبة 7.2% و6.9% على التوالي من معدلات النمو. ويعزى هذا الفرق إلى النمو في الأعمال التجارية الدولية بما فيها الاستحواذ على البنوك بالإضافة إلى النمو في الخزانة.
ويقول الدكتور "رينولد ليشتفوس"، الشريك الأساسي والمدير الإداري في "مجموعة بوسطن للاستشارات" في مكتب دبي ورئيس المؤسسات المالية الممارسة في الشرق الأوسط التابعة للمجموعة: "نلاحظ أنّ الفجوات بين نمو المصارف تتسع، ففي حين أنّ هناك 10 إلى 15 مصرفا يحقق معدلات نمو بأرقام ثنائية في كل من العائدات والأرباح، فإنّ 3 إلى 10 من المصارف كان عليها أن تقبل بنمو سلبي في العائدات أو في الأرباح الإجمالية أو في قطاعات العملاء."
وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ أداء مصارف الشرق الأوسط قد فاق بشكل واضح أداء مثيلاتها على المستوى الدولي والتي شهد عدد منها مزيداً من الانخفاض في العائدات في عام 2013.
وتشكل هذه الدراسة التي تستند إلى النتائج السنوية للمصارف في عام 2013 والتي تم الإعلان عنها في الربع الأول من عام 2014، جزءا من مؤشرات أداء المصارف السنوية لـ "مجموعة بوسطن للاستشارات" التي تقيس نمو عائدات المصارف (دخل التشغيل) وأرباح المصارف الرائدة في الشرق الأوسط.
وكانت "مجموعة بوسطن للاستشارات" قد طرحت النسخة الأولى من مؤشر الأداء المصرفي في الشرق الأوسط في أبريل عام 2009 ليكون مؤشراً خاصا بالأسواق المصرفية الإقليمية، واتخذت عائدات وأرباح عام 2005 كمعايير للقياس. ويشمل المؤشر أضخم البنوك في البحرين والكويت وقطر وعمان والسعودية والإمارات.
ويقول الدكتور" رينولد ليشتفوس": "إنّ مؤشر "مجموعة بوسطن للاستشارات" لعام 2013 يتضمن 35 مصرفاً في الخليج العربي، وهو ما يغطي 80% تقريبا من مجموع القطاع المصرفي في المنطقة."
مؤشرات الأداء
وعادت المصارف في الإمارات إلى تحقيق نمو إجمالي ثنائي العدد ، كما نمت عائدات المصارف في قطر بنسبة 20% ، لكن المصارف السعودية والعمانية والبحرينية حققت معدلات نمو أحادية العدد وقد كان هناك فرق واضح بين معدلات نمو الأرباح لبنوك المنطقة.
فبينما تمتعت المصارف في البحرين بزيادة في الأرباح بنسبة 30% وفي الإمارات بنسبة 19%، فإنّ المصارف في الكويت كان عليها أن تتعامل مع انخفاضات ثنائية العدد. واختلفت حصص خسائر القروض اختلافاً كبيراً من بلد لآخر في عام 2013.
فعلى وجه التحديد، كان على المصارف في قطر والكويت أن تقوم ببناء حصص أعلى، وذلك نتيجةً للديون المستحقة المتزايدة. أما مصارف الإمارات والسعودية فقد كررت إجمالاً معدلات الحصص لعام 2012 بنسبة 3.3 مليارات دولار و1.7 مليار دولار على التوالي.
وتجاوز النمو الإجمالي للإيرادات النمو في القطاعات بنحو 4% وهذا يمثل نمواً هاماً. ويعود هذا بدرجة كبيرة إلى عمليات استحواذ هامة كثيرة لمصارف أجنبية والتي تم توحيدها في القطاعات الدولية.
وبالإضافة إلى ذلك، فقد نمت عائدات الخزانة بمقدار 16%. ويضيف ليشتفوس قائلاّ : "في الوقت الذي نشهد فيه نمواً بمقدار 7% فقط في القطاعات الأساسية، فإننا نقر بأنّ هذا النمو هو تقريباً ضعف النمو في عام 2012 لاسيما في قطاع الخدمات المصرفية للشركات."
الخدمات المصرفية للأفراد
وشهدت عائدات قطاع الخدمات المصرفية للأفراد في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفاعاً أكثر بنسبة 7.2%، وذلك بسبب ارتفاع عائدات الإمارات.
أما قطر والكويت فقد كان لديهما ارتفاع في عائدات الخدمات المصرفية للأفراد بمعدل نحو 10% تتبعها المصارف السعودية بارتفاع جيد بمقدار 5.9%. أما البحرين فقد بقيت في نفس المعدل الذي كان لديها في عام 2012، أي دون نمو في العائدات. أما بالنسبة لعمان، فقد انخفضت العائدات لديها بنسبة 2%.
وشهدت أرباح قطاع الخدمات المصرفية للأفراد في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي كانت في طور الانحدار لسنوات عديدة، ارتفاعاً بمعدل 5.8% مقارنة ًبارتفاع مقداره 3.5% العام الماضي.
قطاع الشركات
ووصل قطاع الشركات إلى مستوى جديد في قمة المؤشر في العائدات في عام 2013 بنمو مقداره 6.9%.
ففي عام 2013، تفوقت المصارف في السعودية والبحرين خصوصاً في عائدات قطاع الشركات. وبمعدل وسطي ازدادت أرباح المصارف في مجلس التعاون الخليجي بنسبة 11%، ويعود ذلك على وجه الخصوص إلى الزيادات القوية في عائدات البنوك في المملكة العربية السعودية.
وفي الوقت الذي حقق فيه حوالي 10 إلى 15 مصرفاً معدلات نمو ثنائية العدد في العائدات وفي الأرباح، فإنّ 3 إلى 10 من المصارف سجلت نمواً سلبياً في العائدات أوفي الأرباح الإجمالية أو في قطاعات العملاء.
عناصر النجاح
حققت المصارف الرائدة في السنوات العشر الأخيرة نمواً بمعدل ثلاثة أضعاف . ورصدت الدراسة بعض العناصر الأساسية لنجاحها كما يلي:
تطوير استراتيجية متفوقة والحفاظ على السرعة والإصرار في التطبيق، والحفاظ على النهج في الأوقات الصعبة أيضاً.
إنشاء نماذج متعددة القنوات متفوقة تسمح بنمو قوي للزبائن والعائدات بتكلفة أقل وبالتالي بمعدلات التكلفة والدخل. والاستخدام الفعال لقوى البيع المباشر والقنوات المباشرة.
الانضباط في قوة المبيعات والخدمة المتميزة في كل من الخدمات المصرفية للأفراد والشركات.
الدخول الاستباقي لقطاعات جديدة كمصارف الأعمال المرتبطة بأنظمة مخاطر متطورة
زيادة الاستحواذ على مصارف ومحافظ مالية على المستويين المحلي والدولي

