قال معالي حمد الحر السويدي رئيس دائرة المالية في أبوظبي إن حكومة الإمارة استثمرت حوالي 52.1 مليار درهم في تمويل المباني التجارية للمواطنين بدءا من عام 1977 وحتى نهاية فبراير 2014 في إطار برنامج اقتصادي واجتماعي طموح تبنته القيادة الرشيدة في إمارة أبوظبي تحت مسمى مشروع سمو الشيخ خليفة لتمويل المباني التجارية.
وأكد السويدي أن القرار الذي أصدره الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تمويل المباني التجارية وتحصيل اتعاب بنسبة 1% على قروض تمويل المباني للمواطنين سيسهم في تنشيط الحركة العقارية في الإمارة وتشجيع المواطنين على الاسهام في دفع الحركة العمرانية وضخ مزيد من المشاريع وسينعكس إيجابيا على الاقتصاد الوطني بشكل عام.
وأشار السويدي في لقاء مع ممثلي عدد من الصحف إلى أنه من شأن تخفيض نسبة الاتعاب الإدارية والتي كانت تتراوح قبل صدور القرار بين 1% و5% توفير خيارات تمويل عقاري منخفضة التكلفة للمواطنين، الامر الذي سيعزز زيادة التمويل الفعال لتدوير عجلة البناء والتشييد في إمارة أبوظبي. وزيادة عدد الوحدات السكنية وتحقيق التوازن في السوق العقاري.
وكان سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد أصدر مؤخرا قرارا ينص على أن تقوم دائرة المالية بعد صدور الموافقة على التمويل من المجلس التنفيذي ورصد الاعتمادات اللازمة بالإشراف على القروض الممنوحة في الامارة وتحصيل اتعاب الدائرة بنسبة 1% لكافة القروض أيا كانت قيمتها والموافق عليها اعتبارا من أول يناير 2008 .
استراتيجية الحكومة
ويأتي هذا القرار بحسب رئيس دائرة المالية حمد الحر السويدي في إطار استراتيجية حكومة أبوظبي لتوفير مصادر تمويل حكومي مناسبة لاستمرار نمو وتطور القطاع العقاري. لافتا إلى أن القرار المذكور يخدم المواطنين من ملاك المباني الذين أخذوا قروضاً من أجل بناء مبانيهم التجارية، حيث يخفف عن كاهلهم ويمنحهم المزيد من السيولة المالية.
وقال السويدي سيكون لهذا القرار أثر إيجابي على نمو قطاع العقارات في أبوظبي، حيث سيشجع المواطنين، على بناء مبان جديدة تسهم في التنمية العمرانية في أبوظبي وتدعم عملية التنمية المستدامة.
وبالتالي فهو ينم عن رؤية شاملة من القيادة الحكيمة للتخفيف عن كاهل المواطنين في الحصول على التمويل اللازم لبناء عقاراتهم من خلال إيجاد نافذة متطورة تشجعهم على الاستثمار العقاري. مؤكدا بأن القرار سوف ينعكس إيجاباً على مختلف مستويات القطاع العقاري سواء من الملاك للمباني التجارية أو العملاء والمستأجرين، حيث سيسهم في خفض تكلفة الاستثمار وتوازن السوق العقاري.
وعن تفاصيل الايجارات التي يتم تحصيلها، أوضح رئيس دائرة المالية أن البنك سيحصل على (1%) منها فقط والصافي يحصل المالك منه على ما نسبته (30%) كحصة للمالك، (15%) مخصص لأعمال صيانة المبنى، والباقي وهو يمثل (55%) لسداد قرض التمويل. هذا وتتحمل الحكومة أتعاب الإشراف على تشييد المبنى التي تؤديها.
إنجازات
وكشف السويدي عن أن حكومة إمارة أبوظبي قد استثمرت في هذا المشروع منذ بدايته عام 1977 وحتى نهاية فبراير الحالي 2014، حوالي 52,1 مليار درهم، وذلك في صورة قروض ميسرة بأتعاب إدارية منخفضة جداً، لا تقارن بحال من الأحوال بتكاليف التمويل العقاري من الخارج.
وبلغ عدد الأبنية التي تم إنشاؤها من خلال التمويلات العقارية التي وفرها هذا المشروع حوالي 7600 مبنى، بينما يبلغ عدد المباني قيد التشييد 143 مبنى. في حين
يبلغ عدد البنايات الجديدة الممولة عبر بنك أبوظبي التجاري (569) بناية، إلى جانب (957) بناية من البنايات المحولة للبنك من دائرة المباني التجارية لتحصيل المديونيات المستحقة عليها.
ورداً على سؤال حول حجم التمويل لكل مشروع أوضح السويدي أن السقف الأعلى للتمويل في حدود 70 مليون درهم ويتم تحديد قيمة القرض بناء على المعطيات على أرض الواقع ومن ضمنها مساحة البناء ودراسة وضع العميل وحالته المالية لافتا في الوقت نفسه إلى عدم وجود فترة محددة للسداد.
ورداً على سؤال حول مبالغ القروض المتوقعة لعام 2014 قال السويدي الامر يتعلق بالطلبات المقدمة والمستوفية للشروط لكنني أستطيع التأكيد بأن المبالغ التي يتم استردادها لسداد القروض يعاد توظيفها في تقديم قروض جديدة لتمويل مبان جديدة للمواطني.
لمحة تاريخية
تبنت القيادة الرشيدة بأمارة أبوظبي تنفيذ برنامج اقتصادي واجتماعي طموح تحت مسمى "مشروع سمو الشيخ خليفة لتمويل المباني التجارية" في العام 1977، أي منذ 35 سنة.
مر المشروع بثلاث مراحل كانت كما يلي:
المرحلة الأولى: تم توفير التمويل الحكومي من خلال مصرف الإمارات المركزي (مجلس النقد آنذاك) وبعض المصارف التجارية العاملة بإمارة أبوظبي، وأسند الأشراف على الجوانب المالية والإدارية والفنية إلى لجنة شكلت لهذا الغرض، وقد استمر العمل بهذه الكيفية للفترة من عام 1977 وحتى عام 1982.
المرحلة الثانية: تم خلالها إنشاء دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية لتلبية متطلبات التوسع في مهام المشروع حيث تولت توفير التمويل الحكومي اللازم مع الإشراف الكامل على المشروع، وتم تحويل مهمة الإدارة والإشراف على البنايات التي كانت بحوزة المصارف إلى دائرة المباني التجارية.
استمر العمل بهذه الآلية خلال الفترة من عام 1982 وحتى أواخر العام 2006. ومع إلغاء دائرة المباني التجارية سنة 2006 تم تشكيل " لجنة لتسيير الاعمال" خلال الفترة الانتقالية إلى أن تم استحداث " إدارة قروض المباني التجارية" بدائرة المالية لتتولى إدارة ومتابعة الامور المتعلقة بالمباني التجارية.
المرحلة الثالثة: تم التوجه لإشراك القطاع الخاص في بعض مجالات العمل الخدمية الحكومية لما يمكن أن يقدمه من خدمة متميزة للملاك بحسن الأداء والسرعة في الإنجاز، وعليه تم إسناد مهمة الإدارة والإشراف على مشروع المباني التجارية بكامله بتمويل حكومي إلى أحد المصارف الوطنية وهو بنك أبوظبي التجاري وذلك بدءا من سنة 2007 وحتى تاريخه.
الأثر الاجتماعي
تضع قيادتنا الرشيدة المواطن على قمة سلم أولوياتها، حيث تولي أهمية بالغة لعملية بناء هذا الوطن الغالي والنهوض باقتصاده
ثلاث مراحل للمشروع
المرحلة الأولى: تم توفير التمويل الحكومي من خلال مصرف الإمارات المركزي (مجلس النقد آنذاك) وبعض المصارف التجارية العاملة بإمارة أبوظبي، وأسند الأشراف على الجوانب المالية والإدارية والفنية إلى لجنة شكلت لهذا الغرض، وقد استمر العمل بهذه الكيفية للفترة من عام 1977 وحتى عام 1982.
المرحلة الثانية: تم خلالها إنشاء دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية لتلبية متطلبات التوسع في مهام المشروع حيث تولت توفير التمويل الحكومي اللازم مع الإشراف الكامل على المشروع، وتم تحويل مهمة الإدارة والإشراف على البنايات التي كانت بحوزة المصارف إلى دائرة المباني التجارية. استمر العمل بهذه الآلية خلال الفترة من عام 1982 وحتى أواخر العام 2006.
ومع إلغاء دائرة المباني التجارية سنة 2006 تم تشكيل " لجنة لتسيير الاعمال" خلال الفترة الانتقالية إلى أن تم استحداث " إدارة قروض المباني التجارية" بدائرة المالية لتتولى إدارة ومتابعة الامور المتعلقة بالمباني التجارية.
المرحلة الثالثة: تم التوجه لإشراك القطاع الخاص في بعض مجالات العمل الخدمية الحكومية لما يمكن أن يقدمه من خدمة متميزة للملاك بحسن الأداء والسرعة في الإنجاز، وعليه تم إسناد مهمة الإدارة والإشراف على مشروع المباني التجارية بكامله بتمويل حكومي إلى أحد المصارف الوطنية وهو بنك أبوظبي التجاري وذلك بدءا من سنة 2007 وحتى تاريخه.
دخل يكفل الرفاهية
تأتي هذه المبادرة السامية من أصحاب السمو لتوفر مصدر دخل مناسب يكفل تحقيق الرفاهية والاستقرار في النواحي المعيشية لأبناء الوطن، حيث تساهم في توفير وحدات سكنية وتجارية تلبي متطلبات النهضة الشاملة المستهدفة في كافة المجالات، إضافة إلى ما يصاحب ذلك من تحفيز للاقتصاد المحلي وأتاحت الفرصة للمواطن للمساهمة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
وتعكس هذه النتائج الاهتمام الذي تبديه قيادتنا الحكيمة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله وأخيه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتحقيق رفاهية المواطنين وإسعادهم، والذي يشكل امتدادا لتاريخ وتراث الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والذي عمل منذ تأسيس هذه الدولة على توفير العيش الكريم والرفاهية لمواطنيها، وتسهيل حياتهم، وخلق الفرص لهم ليحققوا السعادة لأنفسهم ولأسرهم.

