قدر خبير مالي سعودي أن يرتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال العام الحالي إلى 10 آلاف نقطة، وهو أعلى معدل بلغته في عام 2008 قبل الأزمة المالية العالمية وذلك في حال تحقق التوقعات القوية بارتفاع الطلب على البتروكيماويات بالإضافة إلى الأداء الإيجابي للمصارف واللذين يمثلان 52% من حجم السوق.
وقال تركي بن حسين فدعق مدير الأبحاث والمشورة بشركة البلاد المالية إن المؤشرات التحليلية التي رصدتها شركة البلاد عن أداء السوق خلال الربع الأول من العام الحالي تظهر ارتفاع المؤشر العام للسوق بنسبة 10%، وأنها تحققت من خلال نمو قطاعات السوق الرئيسة، ومن أبرزها قطاع البنوك بنسبة 10%، والبتروكيماويات 3%، والتجزئة 24%، والتطوير العقاري 31%.
وتوقع فدعق،وهو أيضاً عضو في لجنة الاستثمار والأوراق المالية بغرفة الرياض، خلال محاضرة نظمتها اللجنة أمس أن يرتفع المؤشر العام للسوق بنهاية الربع الأول من العام الحالي لأعلى مستوياته التي سجلها في عام 2008 قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية.
والذي كان قريباً من مستوى 10 آلاف نقطة، مشيراً إلى أن الارتفاع مرهون بأداء قطاع البتروكيماويات، إضافة إلى النمو الإيجابي المتحقق لقطاع البنوك، لافتاً إلى أن المؤشر يتجاوز حالياً التسعة آلاف وأربعمائة نقطة.
وعزا الخبير المالي السعودي ارتفاع المؤشر خلال الربع الأول الحالي إلى ارتفاع مؤشر تدفق السيولة بالسوق لأكثر من 80%، وتوقع أن يستمر الارتفاع في المؤشر على المدى المتوسط، لكنه لم يستبعد أن ينخفض في عمليات جني أرباح على المدى القصير، مشيراً إلى إن المتابعين لأداء السوق يترقبون إعلان نتائج الربع الأول من العام الجاري بعد نهاية مارس الحالي.
ووصف فدعق أداء قطاع المصارف خلال الربع الأول من العام الحالي بالجيد، وتوقع ارتفاع مؤشر القطاع لأعلى مستوياته التي كانت في عام 2008، وقال إن الأداء الجيد للقطاع الذي وصفه بأنه أكثر القطاعات الآمنة بالسوق، سينعكس إيجابياً على الأداء العام لمؤشر السوق خلال الربع الحالي وباقي العام.
مشيراً إلى أن البنوك ستستفيد من شركات التمويل الجديدة التي أسستها، كما توقع ارتفاع أرباح البنوك خلال العام الحالي نتيجة الأداء الاقتصادي المحلي الإيجابي، وخلال العام المقبل أيضاً بسبب التوقعات برفع أسعار الفائدة على الدولار الأميركي.
ورداً على سؤال بشأن الآثار المتوقعة للفائدة المتناقصة التي أعلنت الدولة إلزام البنوك بها، بحيث يتم احتساب نسبة الفائدة على المبلغ المتبقي الذي تقرضه للمقترضين، وليس على المبلغ الإجمالي، مستبعداً أن تلجأ البنوك لرفع نسب الفائدة على القروض لوجود المنافسة فيما بينها والتي ستمنعها من رفعها.
