أشادت وكالة رام للتصنيف الائتماني، في تقرير نشرته بعنوان "القطاع المصرفي في الإمارات، آفاق مشرقة"، بالتطورات التنظيمية التي شهدها القطاع واصفة إياها "بخطوات في الاتجاه الصحيح".

وأكدت انه في ضوء الإنفاق المتزايد على البنية التحتية من جانب الحكومة، والتحسن الطارئ على المناخ التجاري، فإن نمو القروض في القطاع المصرفي في الدولة ازداد إلى 8% في 2013 من 4% في 2012.

وقالت: إن استشراف المستقبل يشي بأن زخم الإقراض سيحظى بدعم النمو الاقتصادي المتواصل، والانفاق العام. في وقت توقع فيه صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد الإمارات بواقع 4.5% هذا العام.

وأشار التقرير إلى الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها درءاً لأي شكل من أشكال المضاربة وسط انتعاش أسعار العقارات. موضحاً أنه في ضوء الانكشاف القوي للبنوك على قطاعي العقار والإنشاءات في الإمارات، فإن أداءها مرتبط إلى حد بعيد بفرص تعافي الأسواق العقارية. وفي ظل الانتعاش الاقتصادي التدريجي، فإن أسعار العقارات ارتفعت، مع اكتساب بعض المناطق ارتدادا صعوديا قويا في 2013.

وذكرت أن الطلب العقاري سيكون مدفوعا بظروف اقتصادية سليمة، واستضافة دبي لمعرض إكسبو 2020. غير ان التفاؤل المتزايد الذي يلف القطاع العقاري، قد يؤدي إلى نوع من المضاربة، ما لم يخضع لإدارة حذرة.

وأشارت إلى أنه تفاديا لحدوث تسخن القطاع العقاري، اتخذت الجهات المعنية في الإمارات إجراءات رشيدة، مثل تحديد نسبة القرض إلى قيمة الرهن العقاري.، ورفع رسوم التصرفات العقارية في دبي من 2% إلى 4%.

ومن جهة أخرى، فإن تأسيس شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية في الدولة، التي ستباشر أعمالها هذا العام، سيوفر مزيدا من الشفافية حول أوضاع الإقراض، وتعزيز قدرة البنوك على إدارة المخاطر.

تقييد الانكشاف

وأشارت رام إلى وجود تقارير عن إقرار مصرف الإمارات المركزي لحدود معدلة على حجم الانكشافات الكبيرة، والتي أعلن عنها بداية في 2012، الهادفة إلى الحد من الانكشاف الكلي للشركات المرتبطة بالحكومة. وقد ذكر ان البنوك منحت مهلة خمس سنوات للتوافق مع اللوائح الجديدة ورغم أنه لم يتم تحديد تاريخ تنفيذي لتلك اللوائح، فإن التقرير اعتبرها مؤشرا إيجابيا، حيث إن من شأنها ان تساعد في ضمان سلامة جودة الأصول البنكية على المدى البعيد.

أرباح قوية

وقال التقرير إن بنوك الإمارات سجلت أرباحا قوية، بفضل الأرباح التي تحقق قبل المخصصات. وقد استفادت بنوك الإمارات من انخفاض الكلفة، وهوامش الفائدة الصافية المعقولة، والتركيز القوي على تحصيل دخل من الرسوم. ومع ارتفاع أرباحها دون المخصصات، فإن أرباح ما قبل الضريبة المجمعة للبنوك الستة الكبرى في الإمارات، قفزت 20% على أساس سنوي في ديسمبر 2013، والذي كان من حصيلته تحقيق متوسط عائد على الأصول ناهز 1.7%.

 

رسملة عالية

أشار تقرير وكالة رام للتصنيف الائتماني، إلى ان الرسملة تعتبر قوة أساسية للنظام البنكي في الإمارات. مضيفا ان مستوى الرسملة في بنوك الإمارات كان أعلى بشكل قوي مما هو مطلوب من قبل متطلبات بازل 3. ففي نهاية ديسمبر 2013، بلغت نسبة رأس المال من المستوى الأول ونسبة رأس المال الإجمالي على التوالي، 16.9 % و 19.3 %. وتوقع التقرير أن تكون نسبة رأسمال البنوك في الإمارات من المستوى الأول مستدامة عند مستوياتها المرتفعة الراهنة. وقال التقرير إن حكومة الإمارات تواصل دعمها للقطاع المصرفي، كما اتضح من خلال ضخ السيولة والرساميل خلال الأزمة المالية العالمية.