رصد تقرير اقتصادي حديث، تشابهاً في سلوك المؤشر العام للأسهم السعودية TASI في الوقت الحالي مقارنةً بسلوكه منذ عشر سنوات، ووجود تشابه إلى حد بعيد في توقيت واتجاهات التقلّبات الرئيسية في السوق ما بين المرحلتين، في إشارة إلى أن المؤشر قد يحذو حذو المسار الذي اتخذه في عام 2004 .
وأكد التقرير الذي أعدّته إدارة الأصول في شركة بلوم للاستثمار السعودية، أن المؤشر العام أصبح أكثر عرضة للتذبذبات الحادّة إثر دخوله في ما يعرف بمربع (سعري/ زمني) والذي يمتد بين أواخر شهري فبراير ومارس من العام الجاري عند معدلاتٍ سعرية بين 9270 و 9470 نقطة.
ويهدف التقرير إلى تقييم قدرة السوق المحلي على امتصاص الصدمات الخارجية على المدى القصير من جهة، ودراسة إمكانياته على المدى الأبعد من جهة أخرى، وقد استخدم التقرير رسومات بيانية لتحليل الوضع الحالي، حيث يقسّم الرسم البياني الأول حركة المؤشر عبر الوقت في "نسب فيبوناتشي" على أيام التداول اعتباراً من أعلى سعر والذي سُجل في 25 فبراير 2006 وحتى أدنى سعر له سُجل في 9 مارس 2009، والذي أظهر أن الارتدادات السابقة الأكثر أهمية كانت قد حدثت في غضون فترات امتداد فيبوناتشي تلك، والتي بلغ إثرها متوسط التقلبات حوالي الـ 17%، في حين أشار تحليل الوقت إلى أن المؤشر قد دخل مؤخراً في فترة مماثلة وقد يصبح خلالها أكثر عرضةً للتصحيحات.
ونبهتّ إدارة الأصول في شركة بلوم للاستثمار في تقريرها، إلى أن هذا التحليل ليس دعوة للخروج من سوق الأسهم لاسيما في مواجهة الزخم الإيجابي القوي الذي يشهده السوق حالياً، إنما هو للحث على ممارسة قدر أكبر من الاجتهاد في مراقبة سلوك المؤشر العام، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المؤشر قد يصبح أكثر عرضةً للتصحيحات في الفترة الحالية.