أطلق بنك ستاندرد تشارترد أمس، ذراع الأعمال المصرفية الإسلامية له، تحت اسم "صادق" في كينيا، وذلك في إضافة جديدة إلى شبكة فروع البنك الذي يهدف إلى توفير مجموعة شاملة من الخدمات المصرفية المتطوّرة لعملائه. وبذلك، تصبح كينيا أول سوق أفريقي في شبكة أسواق ستاندرد تشارترد في أفريقيا، التي يطلق فيها البنك أعمالاً مصرفية إسلامية.
وقال آفاق خان الرئيس التنفيذي لبنك "ستاندرد تشارترد صادق": "إذا استمرت الخدمات المصرفية الإسلامية تسجل نمواً بالمستوى الذي تنمو به حول العالم، سيصبح هذا القطاع ذا أهمية كبرى، وسيشكل جزءاً كبيراً من النظام المالي في أفريقيا". وتشير الأرقام إلى أن سوق التمويل الإسلامي ينمو بشكل مطرد مع استثمارات تصل قيمتها إلى 1 تريليون دولار. ومحلياً في كينيا، تحقق سوق الصيرفة الإسلامية نمواً هائلاً خلال أقل من خمس سنوات، حيث إنها تشكل 2 % من إجمالي الأعمال المصرفية في كينيا.
وأضاف: "يشير ذلك إلى الفرصة الكبرى التي تقدمها كينيا. كبنك عالمي يتمتع بتاريخ كبير وشبكة مصرفية عالمية، يتمتع بنك ستاندرد تشارترد بمكانة مثالية للعب دور كبير في هذه السوق النامية".
ردم فجوة الخدمة
وقال رحيل أحمد الرئيس الإقليمي للخدمات المصرفية للأفراد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان وأفريقيا في بنك ستاندرد تشارترد: "في ضوء ردم فجوة الخدمة بين الخدمات المصرفية التقليدية والخدمات المصرفية الإسلامية، وفي ضوء تطور وتوسع حزمة الخدمات المصرفية الإسلامية، تزداد جاذبية الخدمات المصرفية لشريحة المجتمع من غير المسلمين أيضاً، كحلول مالية لا تخضع لأسعار الفائدة.
وتأتي خطوتنا في إطلاق خدمات مصرفية إسلامية في كينيا كحجر أساس لتوسيع خدماتنا المصرفية الإسلامية في القارة الأفريقية التي تقدم فرصاً كبيرةً للنمو؟ وقد اخترنا كينيا تلبية للطلب المتزايد من عملاء البنك على خدمات مالية مطابقة للشريعة الإسلامية في كينيا".
وقام ستاندرد تشارترد بإطلاق صادق في بداية عام 2007 لتأسيس هوية مستقلة لخدماته المصرفية الإسلامية وترسيخ التزامه بتقديم حلول مالية مبتكرة مبنية على المبادئ الإسلامية. ومنذ ذلك الوقت، حصد البنك أكثر من 150 جائزة اعترافاً بموقعه الريادي في القطاع.
تعزيز وحدة كينيا
وقال وسيم سيفي رئيس الخدمات المصرفية الإسلامية للأفراد "خبرتنا ونجاحنا في هذه السوق ستحدد بالتأكيد استراتيجيتنا المستقبلية لبقية أفريقيا. وأتوقع أن ينصب التركيز في العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة على تعزيز وحدة كينيا قبل أن نشرع في تقييم أسواق أخرى بشرق وغرب أفريقيا".
وسيقدم ستاندرد تشارترد مجموعة متكاملة من المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في سوق يعمل بها بنكان إسلاميان بالكامل ومجموعة من النوافذ الإسلامية التابعة لبنوك تقليدية.
وأضاف سيفي أن البنك الذي تأتي 90 % من أرباحه من آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، سيستخدم شبكته الحالية المكونة من 28 فرعاً في كينيا في تقديم الخدمات الإسلامية عبر نوافذ مكرسة لذلك في مواقع مختارة بنيروبي ومومباسا. كان ستاندرد تشارترد قال في وقت سابق هذا الشهر، إنه يتوقع استمرار التحديات التي تؤثر في الدخل والأرباح في النصف الأول من العام، بعد أن أعلن عن أول انخفاض لأرباحه السنوية في عشر سنوات.
أشكال تمويل وحسابات
من المقرر ان يطرح ستاندرد تشارترد في كينيا منتجات تغطي الحسابات الجارية وحسابات التوفير والإقراض العقاري وتمويل شراء السيارات وتمويل التجارة. ويشكل التمويل الإسلامي نحو 2 % من مجمل النشاط المصرفي في كينيا، التي تبلغ نسبة المسلمين فيها نحو 15 % من السكان البالغ عددهم 40 مليون نسمة. لكن ستاندرد تشارترد يأمل في استقطاب قاعدة أوسع من العملاء.
وقال وسيم سيفي "لا نستهدف الحصة السوقية الحالية للأنشطة المصرفية الإسلامية البالغة 1.5 إلى 2 %، بل نسبة 98 % الباقية التي لا تتعامل مع التمويل الإسلامي". وقال إن تطوير إطار تنظيمي محدد للقطاع، سيتيح قاعدة انطلاق للنمو، وهو ما حدث من قبل في دول مثل ماليزيا وباكستان. وقال "وفي كينيا أيضاً نتوقع مع تطور القطاع، أن يتسع نطاق الإطار التنظيمي، وأن يتطور للسماح بذلك النمو".