أكّد خبراء أن الإمارات هي أكبر سوق للدفع الإلكتروني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودعوا إلى ضرورة تعزيز الشفافية والإفصاح في سوق الدفع الإلكتروني وتوفير المزيد من البيانات، وذلك للاستفادة من الفرص في سوق البطاقات مسبقة الدفع في العالم الذي من المتوقع أن يصل إلى 800 مليار دولار في 2017..
مشيرين إلى أن حجم تعاملات البطاقات مسبقة الدفع في الدولة نمت من عشرات الملايين من الدولارات في 2009 إلى مليارات الدولارات بنهاية 2013، وواصفين هذا النمو بأنه «غير مسبوق»، برغم أنهم لم يحددوا رقماً بعينه.
ثلاثة عوامل
وحدد الخبراء خلال المؤتمر السنوي الخامس للبطاقات مسبقة الدفع في الشرق الأوسط الذي انعقدت أعماله في دبي أمس ثلاثة عوامل رئيسة، أسهمت في تصدر السوق الإماراتية المرتبة الأولى في الدفع الإلكتروني الذي يشمل الدفع بالبطاقات مسبقة الدفع والائتمان والخصم..
وعلى رأس هذه العوامل: الدعم الحكومي الكبير الذي توفره حكومة دبي والإمارات لنشر الوعي المالي، مثل نظام حماية الأجور الذي ساهم بنحو 60% من إجمالي عمليات الدفع بالبطاقات مسبقة الدفع، وثانياً نمو عدد الشركات في الإمارات التي تسعى لرفع نسبة التسديد بالبطاقات مقابل النقد من خلال منح حوافز ومكافآت..
وثالثاً اختيار المزيد من العملاء التسديد بالبطاقات الإلكترونية، وخصوصاً مسبقة الدفع التي تعتبر بديلاً آمناً ومناسباً للنقد خلال السفر، وما توفره من مزايا أخرى كالحوافز وغيرها، إضافة إلى زيادة استخدام البطاقات الافتراضية في التعاملات عبر الإنترنت.
مبادرة الحكومة الذكية
وقال ريتشارد بياليك، المدير التنفيذي للبطاقات مسبقة الدفع في شركة «فيزا» في الشرق الأوسط، لـ«البيان الاقتصادي»، إن إطلاق حكومة دبي لمبادرة الحكومة الذكية يأتي في إطار سعي الحكومة المستمر لدعم الشفافية وتسهيل وصول الخدمات المالية إلى جميع شرائح المجتمع.
وأضاف «طالما كانت الإمارات رائدة في تبني المبادرات المالية التي تحفز الشفافية والشمول المالي، ومنها نظام حماية الأجور الذي يديره المصرف المركزي بنجاح منذ 2009، والذي أصبح نموذجاً يحتذى لباقي الدول، لما له من تأثير في حفظ حقوق العمالة»..
وأضاف بياليك أن التسديد ببطاقات مسبقة الدفع يساعد الشركات والعملاء على تعقب التعاملات النقدية بسهولة، ويفسح المجال أمام دمج الطبقات العاملة الفقيرة مالياً، ويوفر لهم وسيلة منضبطة للحصول على الراتب والخدمات.
حجم السوق
وتوقع دوجلاس بلايكي، مدير مجموعة «تايم سنتريك» للخدمات المالية، أن يصل حجم سوق بطاقات مسبقة الدفع عالمياً إلى 800 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، لافتاً إلى أن حصة الولايات المتحدة في هذا السوق تصل إلى نحو 70% لأنها سوق ناضجة.
ولفت إلى أن استخدام بطاقات مسبقة الدفع لا يحتاج من العميل إلى فتح حساب في البنك، كما أنه لن يخسر نقوده في حال ضياع أو سرقة البطاقة التي تتمتع بطبقات متعددة من الحماية، منها وجود رقم سري، وإمكانية إخطار العميل في حال حدوث عملية دفع مشبوهة وغيرها، وهو ما يسهل انتشارها ونموها كوسيلة للدفع.
