كشف عبد القادر عبيد علي رئيس مجلس إدارة جمعية المدققين في الدولة عن أن نسبة التوطين في هذا القطاع لا تتعدى 10 %. وقال إن الجمعية اعدت خطة من محاور ثلاثة لتعزيز التوطين في هذه المهمة تشمل تدريب وتأهيل الشباب المواطن على مهنة التدقيق الداخلي وتزويدهم بالمهارات والخبرات الإدارية الملائمة.
وأضاف عبيد في تصريحات صحفية على هامش افتتاح المؤتمر الدولي الخامس عشر للتدقيق الداخلي بدبي أمس ان الإمارات تقدمت بطلب لاستضافة المؤتمر الدولي العالمي للتدقيق الداخلي، وسط تأييد عربي ودولي في دورته لعام 2018، ليصبح الأول الذي يقام في منطقة الشرق الأوسط، موضحا ان فرص الإمارات باستضافة الحدث العالمي كبيرة جدا، ونكاد نجزم بتأييد مطلق لطلب الإمارات لتنظيم المؤتمر في دبي، بمشاركة تصل الى 5 آلاف شخص من أنحاء العالم.
نجاح
وبين أن طلب جمعية المدققين الداخليين في الإمارات، يأتي في أعقاب نجاح تنظيم المؤتمر العالمي لرؤساء التدقيق الداخلي الذي جرى الأسبوع الماضي بين 10 و 12 مارس الجاري في دبي، والذي شارك فيه 82 دولة من أنحاء العالم، وأربعة اتحادات دولية، ليصبح اكبر اجتماع من نوعه في تاريخ الجمعية العالمية، منوها الى أن آخر دورة شارك فيها 56 دولة في جنيف عام 2013 في بيرو، بينما شاركت 63 دولة في دورة 2012 بجنيف.
وانطلقت أمس فعاليات "المؤتمر الإقليمي الخامس عشر للتدقيق الداخلي" برعاية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي للإعلام، ولمدة يومين بمشاركة نحو 800 مدقق داخلي.
مؤتمر
وأشار رئيس مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين في الإمارات: يشكل هذا المؤتمر الحدث الرئيسي المتعلق بالتدقيق الداخلي في منطقة الشرق الأوسط بارزا دور دولة الإمارات كدولة رائدة في مجال التدقيق الداخلي على مستوى العالم العربي والشرق الأوسط، كما أنه سيرسخ مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية لأبرز المعارض والمؤتمرات.
وذكر بأن هذا المؤتمر سيكون أكبر مؤتمر ذكي متعلق بالتدقيق الداخلي في العالم وتم وضع كل برامجه وأسسه على أجهزة إلكترونية " تابلت " تم توزيعها على المشاركين في المؤتمر لتسهيل مهمتهم وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من المؤتمر لكل المشاركين المحليين والضيوف.
وأشار عبد القادر عبيد إلى أن المؤتمر، تناول العديد من الموضوعات المهمة التي تتعلق بمستقبل التدقيق المحلي على ليس على مستوى المنطقة فقط بل على المستوى العالمي، على رأسها، المسار العربي، والمخاطر والاستراتيجية، والإبداع، والاحتيال، والتكنولوجيا، والحوكمة، القضايا الناشئة، الى جانب الاتجاهات المستقبلية في مجال التدقيق، ومعايير التدقيق الحديثة والتحديات التي تواجه القطاع.
وأشار عب القادر إلى أن الجمعية تعمل على تعزيز ثقافة مواجهة الاختراقات الإلكترونية، إلى جانب الاستعانة بأحدث النظم في التدقيق، لافتاً الى أن التقارير العالمية تشير الى وقوع اختراق لشبكات الأفراد والمؤسسات في العالم كل 12 ثانية، الأمر الذي يتطلب الوعي البشري، والاستثمار في هذا المجال بشكل أكبر، منوها الى أن الشركات تنفق 80% من استثمارات مواجهة القرصنة على الأجهزة والبرامج و20% على التوعية، وهو الأمر الذي يتطلب تعديله.
وأشار الى ان الإمارات من أوائل الدول التي تعمل على تعزيز هذا المجال، من خلال العديد من البرامج، فقد أطلقت كل من أبوظبي ودبي تطبيق برامج الرقابة المعلوماتية، في مؤشر على مدى الاهتمام بهذا المجال.
برنامج محلي لدعم التوطين
قال عبد القادر عبيد إن جمعية المدققين الداخليين في الإمارات تعتزم إطلاق أول برنامج محلي لدعم التوطين بين المدققين الداخليين، والعمل على زيادة عن النسبة الحالية التي لا تتجاوز 10 %، ونستهدف أن نصل بالمهنة الى مرحلة إلزام الشركات والمؤسسات بتعيين مدقق مواطن.
وأشار الى أن الجمعية تعطف على اللمسات النهائية لإطلاق برنامج دعم التوطين، من خلال مجموعتين في أبوظبي ودبي، تضم كل مجموعة ما بين 16 الى 20 طالبا لتأهيلهم للعمل في مجال التدقيق الداخلي من الناحية الفنية، وتنمية مهاراتهم في الإلقاء والكتابة الى جانب التدريب العملي. ودعا عبد القادر الخريجين من مواطني الدولة للتواصل مع الجمعية والانضمام لهذا البرنامج.
