توقع نمو اقتصاد الإمارات أكثر من 4 % في 2014

معهد التمويل الدولي: دبي ملاذ آمن لرؤوس الأموال

خلال المؤتمر الصحافي لمركز دبي المالي العالمي تصوير: حصة إسماعيل

أكد تيموثي آدمز الرئيس والرئيس التنفيذي لمعهد التمويل الدولي أن الاضطرابات الجيوسياسية على الصعيدين العالمي والإقليمي، لن تؤثر في مكانة دبي بوصفها « الملاذ الآمن»، لتدفقات رؤوس الأموال.

وتوقع أن تؤدي الأزمات السياسية الإقليمية والعالمية إلى زيادة جاذبية الإمارات ودبي لرؤوس الأموال المتدفقة على المنطقة، والساعية إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية الضخمة، التي تتيحها آفاق النمو الواعدة لاقتصادات دول المنطقة، والمدعومة بأسعار النفط المرتفعة، وزيادة الإنفاق على مشروعات على مشروعات البني التحتية، فيما توقع جورج العبد المدير التنفيذي ومستشار لدى معهد التمويل الدول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن يسجل اقتصاد الإمارات نمواً يزيد على 4 % العام 2014، مقدراً أن استضافة الدولة لمعرض ومؤتمر إكسبو 2020، سوف يسهم في تعزيز نموها الاقتصادي.

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحافي أمس، على هامش المؤتمر السنوي الرابع لمعهد التمويل الدولي، الذي يستضيفه مركز دبي المالي العالمي.

دعم المبادرات

وأكد جيف سنجر الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي حرص المركز على دعم المبادرات، التي تضطلع بدور مهم في تبادل المعرفة والخبرات.

وناقش مؤتمر معهد التمويل الدولي الأوضاع الاقتصادية والمالية على مختلف الصعد العالمية والإقليمية، وتناول المخاطر التي تواجه مختلف الاقتصادات بأبعادها المتنوعة، كما تناول تأثير الابتكارات والتكنولوجيات المرتبطة بالثورة الرقمية، في الاقتصادات في العالم وتطرقت مناقشات المؤتمر إلى التحديات، التي تواجه آفاق النمو الاقتصادي واستعرض القيود الموضوعة على تمويل المشروعات، بالنظر إلى تقدير إحدى الدراسات بأن حجم الإنفاق على مشاريع البنية التحتية في العالم من الآن حتى العام 2025، سيتراوح بين55 و70 تريليون دولار.

ملاذ آمن

ورداً على سؤال بشأن تأثير الأزمات الجيوسياسية بمجاليها العالمي والإقليمي على مكانة دبي، بوصفها ملاذاً آمنا لرؤوس الأموال والاستثمارات، أجاب تيموثي آدمز الرئيس والرئيس التنفيذي لمعهد التمويل الدولي بقوله: « هناك الكثير من الاضطرابات والقلاقل داخل المنطقة وخارجها، ولكن ما نراه في الإمارات، هو تحقيق اقتصادها مستويات نمو عالية، إلى جانب، تسجيله وتيرة عالية من النشاط الاقتصادي، وجذبه تدفقات كبيرة من رؤوس الأموال».

آفاق النمو

وعرض عيسى كاظم محافظ المركز المالي العالمي ورقة بشأن أفاق النمو الاقتصادي لدبي، ومركز دبي المالي العالمي.

وقال، «إنه رغم الإضرابات والقلاقل، التي تسود مختلف أنحاء العالم، فإن هذا الجزء من العالم، لا يزال يؤدي أداءً اقتصادياً جيداً، ما يفتح الطريق أمام رؤوس الأموال، سواء المحلية منها أو المستوردة، إلى جانب، جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، موضحاً أنه من غير المتصور أن تشكل هذه الإضرابات عائقاً أمام إمكانات النمو الاقتصادي للإمارات ودبي، وأنه مهما تكن حدتها فسوف يواصل أصحاب الأعمال العمل على مواجهة التحديات من جانب، والنظر إلى الفرص العظيمة التي توفرها دبي » .

وقال جورج العبد المدير التنفيذي ومستشار لدي معهد التمويل الدول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على السؤال: « تمكنت الإمارات بشكل دائم ومتواصل من الحفاظ على متانة وقوة استقرارها السياسي الداخلي، كما نجحت في توفير بيئة صديقة للأعمال، وهو ما جعل الاضطرابات، التي تشهدها المنطقة، تأثر بالإيجاب على إمارة دبي، حيث تتدفق رؤوس إلى المنطقة، بغرض الاستفادة من ما توفره من فرص استثمارية ضخمة، وبالتالي فإن هناك الكثير من الأموال التي سوف تتدفق إلى دبي نظراً لتمتعها بالاستقرار.

وأكد جورج العبد أن الإمارات تتمتع باستقرار قوي ومتين، وتمتلك علاقات طيبة مع الدول المجاورة، مشيراً إلى إن اقتصادها سيواصل أداءه الجيد، بالرغم من كافة المشكلات والاضطرابات المحيطة بها.

القطاع الخاص

ولفت جورج العبد إلى أن القطاع الخاص في كل من الإمارات والسعودية والبحرين، سوف يسلك المسار ذاته، الذي تسلكه حكومات هذه الدول في دعمها للحكومة الحالية في مصر.

واستبعد جورج العبد أن يتأثر القطاع المصرفي في الإمارات، أسوة بالدول الخليجية، بتداعيات الأزمات السياسية الإقليمية والعالمية، وأرجع أسباب ذلك، إلى الارتباط القوي للقطاع المصرفي بالاقتصاد المحلي، على نحو يجعله أقل انكشافاً للأزمات العالمية، وتوقع أن يشهد القطاع المصرفي المزيد من الازدهار، مدعوماً بتزايد النمو السكاني، وصعود الإنفاق على المشروعات، وقدر أن القطاع المالي الخليجي قد تجاوز بالفعل تداعيات أزمة السيولة في 2008، وأنه عاد مجدداً إلى السير على مسار النمو، مدعوماً بتعافي القطاع العقاري، وتوافر مستويات سيولة عالية، ودلل على ذلك، بتحقيق الائتمان في الإمارات نمواً تتراوح نسبته بين4 و5 %.

تمويل إكسبو

وتوقع جورج العبد أن يسهم استضافة دولة الإمارات لمعرض ومؤتمر إكسبو 2020 في تعزيز نموها الاقتصادي، مشيراً إلى القطاع العام سوف يسهم بالشطر الأكبر في تمويل تجهيزات هذا الحدث البارز، وهو ما ينسحب كذلك بالنسبة لاستضافة قطر كأس العالم 2022، ونصح العبد المصارف بتوخي الحذر في سياستها المتعلقة بالإقراض، لكي تتفادي الديون المتعثرة.

 

3.4 % نمو اقتصادات الشرق الأوسط

أصدر معهد التمويل الدولي أحدث بياناته بشأن توقعاته لأفاق نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث توقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول ( باستثناء إيران، نمواً نسبته 3.4 % في العام 2014، مشيراً إلى أن هناك تبايناً واضحاً في هذا المجال بين الدول المصدرة للنفط، والبالغ عددها ثماني دول، والدول غير النفطية، والبالغ عددها 6 دول، حيث من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي للمجموعة الأولى نمواً قوامه 4 %، فيما تحقق المجموعة الثانية نمواً متواضعاً في حدود 2.3 %.

وأوضحت البيانات أن الدول النفطية ستحقق في العالم 2014، فوائض مالية نسبتها 6 % من ناتجها المحلي الإجمالي، بينما ستواجه مجموعة الدول الغير مصدرة للنفط عن العام ذاته، عجزاً مالياً نسبته 10 % من ناتجها المحلي الإجمالي. وأفادت البيانات أن الدول المصدرة للنفط سوف تواصل في العام 2014، كسب المزيد من القوة، مع ارتفاع صافي قيمة أصولها الأجنبية إلى 2.5 تريليون دولار، بما يوازي 95 % من ناتجها المحلي الإجمالي.

 

مكتب تمثيلي

كشف تيموثي آدمز، أنه سوف يتم قريباً افتتاح مكتب لمعهد التمويل الدولي في مركز دبي المالي العالمي، مشيراً إلى أن المسؤول عن هذا المكتب سوف يتواجد في دبي خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

ولفت إلى أن أنشطة المكتب سوف تغطي مناطق الشرق الأوسط وأفريقيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات