قال ياسر الرميان الرئيس التنفيذي للسعودي الفرنسي كابيتال الذراع الاستثمارية للبنك السعودي الفرنسي : إن من المرجح أن تشهد المملكة قفزة كبيرة في عدد وحجم الطروحات الأولية في 2014 مع تزايد اهتمام الشركات بإدراج أسهمها في البورصة ومع تسهيل المنظمين لعمليات الإدراج.
وشهدت سوق الأسهم السعودية خمسة طروحات أولية في 2013 بلغت قيمتها الإجمالية 506 ملايين دولار مسجلة انخفاضا في قيمتها وحجمها عن 2013 رغم ارتفاع مؤشر السوق 25.5 %.
لكن هذا العام ربما يشهد نشاطا أكبر لأسباب من بينها عزم وزارة المالية طرح جزء من أسهم الأهلي التجاري أكبر بنك في المملكة من حيث الاصول للاكتتاب في وقت لاحق من العام.
وخلال مقابلة على هامش مؤتمر مالي في العاصمة البحرينية المنامة قال الرميان: 2014 سيكون عاما جيدا لأسواق الأسهم.
وأضاف "هناك ثلاثة أشياء: الجهات التنظيمية ومتطلباتها والشركات المصدرة واستعدادها للدخول (في السوق) وقدرة مستشاري الطروحات على التنفيذ.
اهتمام
وتابع أعتقد أن الجهات التنظيمية تبدي هذا العام اهتماما كبيرا بدخول المزيد من الشركات للسوق وهناك رغبة من الشركات في الإدراج كما أن المستشارين الماليين يرغبون في تنفيذ صفقات في كل ربع وليس فقط مرة في العام." وأوضح الرميان الذي تولى منصبه في السعودي الفرنسي كابيتال مطلع 2011 أن قيمة وأحجام الطروحات الأولية خلال العام الجاري ستتجاوز 2012 التي شهدت سبعة طروحات أولية بقيمة تقارب 1.4 مليار دولار.
شركة جديدة
وتأمل السعودي الفرنسي كابيتال في الحصول على موافقة هيئة السوق المالية خلال الشهرين المقبلين لتنفيذ طرح أولي لشركة جديدة من المرجح أن تجمع نحو 800 مليون ريال (213 مليون دولار). لكنه امتنع عن ذكر مزيد من التفاصيل.
وعادة ما تأخذ هيئة السوق المالية السعودية وهي الجهة المنظمة للبورصة موقفا متحفظا. لكن الرميان يرى أنها بدأت تظهر بعض المرونة في نواح متعددة مع تطور السوق إذ تركز حاليا على ضمان استيفاء متطلبات الإفصاح قبل الإدراج وقبل السماح للسوق بتحديد سعر الأسهم.
وفي نوفمبر الماضي قالت هيئة السوق المالية إن شركة أسترا الغذاء التي تنتج وتوزع المواد الغذائية ألغت خططا لطرح أولي بعدما قررت أنه ليس بإمكانها تأكيد توقعاتها للأداء المالي.
وتتبنى السعودية منذ سنوات خططا لفتح سوق الأسهم أمام المستثمرين الاجانب لكن موعدا لم يتحدد بعد لتلك الخطوة. ويرى الرميان أن فتح السوق ربما يحدث "قريبا جدا"، مستدركا بقوله "لكني اعتقدت ذلك قبل ثلاث سنوات."
سوق السندات
قال ياسر الرميان، إن اصدارات السندات بالعملة المحلية في المملكة ستواصل النمو للمساعدة على تمويل مشروعات البنية التحتية مع لجوء البنوك لبيع المزيد من السندات لتلبية المتطلبات النظامية لاتفاق بازل 3 ومع سعي الشركات الخاصة لمزيد من تلك الصفقات.
وتنامت إصدارات الصكوك بالعملة المحلية في المملكة مع سعي الشركات لتنويع مصادر التمويل بعيدا عن القروض المصرفية التقليدية يدعمها في ذلك طلب كبير من المستثمرين على السندات.
وخلال الفترة الماضية أصدر البنك السعودي الفرنسي وكذلك بنك الرياض وبنك ساب صكوكا لدعم رأس المال وتعزيز الاحتياطيات.
ولفت الرميان إلى أنه على الرغم من تزايد عدد مصدري الصكوك فإن المنافسة على تقديم خدمات المشورة لتلك الإصدارات دفعت الرسوم التي تتقاضاها البنوك إلى مستويات متدنية جدا.
وقال "الرسوم في سوق السندات بالسعودية ليست الأفضل إذا أردت مقارنتها بمستوياته في المنطقة أو على المستوى الدولي. لكن إن كان ذلك هو الوضع فليس هناك خيار."