تبدأ بورصة دبي للذهب والسلع عمليات التداول على عقود البلاستيك الآجلة اعتبارا من بعد غد الجمعة، وتم تصميم هذه العقود لتوفير المزيد من السيولة في مجال تجارة البلاستيك على المستوى العالمي، وستكون أول عقود لمنتجات البلاستيك يتم إدراجها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وستسهم عقود البلاستيك الآجلة لمنتج البولي بروبلين في بورصة دبي للذهب والسلع في توفير سوق شفافة وإرساء معيار جديد للتسعير في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويبلغ حجم العقد 5 أطنان مترية بسعر مقوم بالدولار الأميركي لكل طن متري، كما يضمن التسليم الفعلي تقارب الأسعار بين سوق العقود الآجلة والسوق الفعلية. وقد اعتمدت بورصة دبي للذهب والسلع مجموعة من المستودعات الرائدة لتسليم المنتج.
ومن المقرر اليوم، أن يقوم غاري أندرسون، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع بعقد مؤتمر صحافي، يكشف فيه الإعلان عن إطلاق عمليات التداول على عقود البلاستيك الآجلة، حيث سيستعرض أبرز مزايا وفوائد العقد بالنسبة للصناعة من جانب، والمشاركين في السوق من جانب آخر، كما سيسلط الضوء على التحضيرات التي سبقت عملية الإدراج، والآفاق المستقبلية لهذا العقد كمؤشر مرجعي في تحديد أسعار منتجات البلاستيك.
ويبلغ حجم الإنتاج العالمي من مادة البولي بروبيلين أكثر من 65 مليون طن متري سنوياً، أي أكثر من ضعف الإنتاج السنوي العالمي من الألمنيوم. وتعد دولة الإمارات من أكبر الدول المنتجة لمادة البولي بروبيلين في العالم، وهي إحدى المنتجات البلاستيكية الأكثر استخداماً في التصنيع والتغليف.
الوقت حان للإدراج
وعلق غاري أندرسون، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع بقوله: يتعرض البلاستيك إلى التقلبات السعرية كما تتعرض السلع الأخرى، إلا أن المشاركين في السوق حالياً ضمن المنطقة ليس لديهم قدرة على التحوط ضد تذبذب أسعار العقود الآجلة. لذلك، فإننا نرى بأن الوقت قد حان للإطلاق.
وقد أعلنت بورصة دبي للذهب والسلع خططها الخاصة بإدراج عقود البلاستيك الآجلة منذ سنوات عديدة مضت، وتمثلت جوهر الإشكالية الضخمة التي اعترضت تنفيذ هذه الخطط في أنه من السهل الإعراب عن أمنية طرح عقود البلاستيك الآجلة، ولكن ضمان تداول قوي على هذه العقود هو موضوع آخر، حيث تثور إشكالية تتعلق بكيفية جذب المتعاملين والتجار..
وهؤلاء يقبلون إجراء عمليات التداول في البورصة فقط في حالة ما إذا كان حجم تداول مغريا لهم، وبدون وجود سيولة وحجم تداول كبيرين، فإنهم لن يشاركوا في التداول، وتجسد هذه الإشكالية معضلة "الدجاجة أولا أم البيضة"، وهو ما يستلزم التحضير والإعداد الجيدين بما يكفل كسر الحلقة المفرغة بين إقبال اللاعبين الكبار على التداول عليها ووجود حجم عالٍ من التداول يضمن نجاح البورصة في تحقيق النجاح والديمومة.
مناقشات ومشاورات مكثفة
وتعود أسباب ثقة البورصة، في مواتية التوقيت الراهن لإدراج هذه العقود، إلى أن قرار الإدراج قد جاء بعد إجراء مباحثات مستفيضة مع نطاق متسع من الشركات..
وذلك ضمن استراتيجيتها الرامية إلى إطلاق منتجات تستجيب لاحتياجات السوق، الأمر الذي أعانها على الضبط الدقيق لبنود العقد، ونشر الوعي في أوساط المشاركين في السوق بخصوص الفوائد المتحققة من جراء استخدامهم لهذه العقود، وهو ما يعزز قدرة العقد على جذب أحجام تداول وسيولة كافيتين على نحو يعينها على البقاء والاستمرار كآلية تسعير ناجعة.
مقومات النجاح
تمتلك بورصة دبي للذهب العديد من المقومات التي ترسخ قناعتها بأن هذه العقود ستنال حظا وفيرا من النجاح، ويبرز هنا، وقوع البورصة في منطقة الخليج التي تحتضن حوالي نصف المشروعات البتروكيماوية على مستوى العالم، وبحسب الإحصائيات الصادرة حديثا، من المتوقع أن تسجل صناعة البلاستيك في منطقة الشرق الأوسط نموا سنويا نسبته 30% خلال السنوات الخمس المقبلة.
ويأتي إطلاق عقود البلاستيك الآجلة وسط عمليّات سريعة لرفع القدرات الإنتاجيّة لشركات البتروكيميائيات وبالفعل، يقوم عدد من الشركات كالشركة "السعوديّة للصناعات الأساسيّة"، أكبر مصنّع للبتروكيميائيات في العالم من حيث القيمة السوقيّة، و"داو كاميكال" باستثمارات في قطاع إنتاج البتروكيميائيات الإقليمي في محاولة للإفادة من الارتفاع الكبير في الطلب العالمي، خاصةً في آسيا، وكذلك من الأسعار المتدنية محلياً للغاز الطبيعي الشائع الاستخدام في تصنيع المواد الكيميائيّة والبلاستيكيّة.
