تناقش الجمعية العمومية لجمعية الإمارات للتأمين في اجتماعها السنوي غدا الثلاثاء تقريرا بشأن اللقاءات والاجتماعات التي تمت مع المسؤولين في الدولة لدفع مسيرة صناعة التأمين، وطالت موضوعات مهمة تتعلق بمشروع قانون التأمين الإلزامي من المسؤولية المدنية الناجمة عن حوادث السيارات الذي لم ير النور رغم ان مسودته الأولى اعدت عام 2007..

وكذلك موضوع رفع نسبة التوطين في قطاع التأمين وتقديم حوافز تشجيعية وجوائز تميز للشركات التي تحقق نسبة توطين عالية، بالإضافة إلى مشروع انشاء شركة خليجية لإعادة التأمين ووضع حد لتجار الشنطة من وسطاء التأمين غير المرخصين وضرورة عدم التعامل معهم.

ووفقا للتقرير الذي سيعرض غدا على الجمعية العمومية، فقد ناقشت الجمعية مع معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس ادارة هيئة التأمين اصدار قانون التأمين الإلزامي من المسؤولية المدنية الناجمة عن حوادث السيارات..

حيث تمت مناقشة المشروع المقدم من الجمعية من قبل الهيئة وادخلت عليه بعض التعديلات وتقرر احالته مرة اخرى إلى الجمعية لدراسته من قبل لجانها الفنية والتقدم بملاحظاتها في كافة مواده واحالته إلى الهيئة مجددا لاتخاذ الإجراءات اللازمة مع الجهات المعنية لإصداره، كما تقرر اعادة تشكيل ممثلي جمعية الإمارات للتأمين في اللجنة المشكلة مع الهيئة لمناقشة المشروع المذكور.

يذكر ان دولة الإمارات من الدول القليلة في المنطقة التي لا يوجد فيها قانون تأمين الزامي من المسؤولية المدنية الناجمة عن حوادث السيارات ويجري العمل بقرارات وزارية غير ملزمة للمحاكم، كون الأخيرة لا تلتزم الا بتشريعات وقوانين، ولم يتم حتى الآن اصدار هذا القانون في الدولة، رغم ان الجمعية اعدت مسودته الأولى عام 2007 وتخاطب هيئة التأمين بضرورة اصداره منذ ذلك الوقت.

البطاقة الموحدة

ويشير التقرير إلى أن هيئة التأمين أكدت خلال اجتماعها مع ممثلي الجمعية عدم ممانعتها في ترخيص المكتب الموحد على مستوى الدولة لبطاقة التأمين الموحدة عن سير المركبات عبر البلاد العربية (البطاقة البرتقالية للمركبات)، شريطة الا يتعارض ذلك مع القوانين المعمول بها في الدوائر المختلفة، مثل وزارة الداخلية والجهات المعنية الأخرى ذات العلاقة، وبحسب التقرير فقد اقترحت الجمعية ان تستوفي هيئة التأمين رسوم الإشراف والرقابة على شركات التأمين..

وان يتم احتسابها على اساس 0.05% (خمسة بالألف) من اجمالي صافي الأرباح وليس من اجمالي الأقساط، كما هو معمول به حاليا، واقترح في الاجتماع بأن يتم ربط هذا الموضوع بتقديم حوافز تشجيعية تمنح لشركات التأمين بشأن اعفائها من هذه الرسوم في حال التزامها باستقطاب ورفع نسبة التوطين في قطاع التأمين، إلى جانب حصولها على جوائز تميز ورفع مستوى ادائها وتحسين آليات عملها، وذلك على سبيل المثال، إلى جانب معايير اخرى.

شركة خليجية

ويشير التقرير إلى أن شركات التأمين ترحب باقتراح بشأن انشاء شركة خليجية لإعادة التأمين، على ان تتولى الأمانة العامة للجمعية تقديم نبذة حول أهمية انشاء هذه الشركة والهدف من انشائها والخطوات والاقتراحات التنفيذية اللازمة لتأسيسها. يذكر ان هذا المشروع قد طرح على المستوى الخليجي منذ اكثر من عشر سنوات لكنه لم ير النور حتى الآن.

وبحسب التقرير، فقد تمت مناقشة اقتراح بإنشاء مركز تدريب للمواطنين للعمل بقطاع التأمين تكون احدى مهامه منح شهادات من معهد التأمين القانوني في لندن تشجيعا لرفع نسبة المواطنين في هذا القطاع والاستفادة من المبالغ المحصلة لتأهيل المواطنين والمحصلة اساسا لهذا الغرض وجاري التنسيق حاليا بين هيئة التأمين ومعهد الإمارات للدراسات المصرفية بشأن تطبيق ذلك، على ان يتم تمويل هذا المشروع من حصيلة سداد الواحد بالألف من اجمالي الاقساط المكتتبة، وبما يتماشى مع سياسة وتوجهات الدولة بشأن سياسة التوطين والخاصة بتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية للعمل في مجال التأمين.

الأرصدة المحاسبية

ويوضح التقرير ان مجلس ادارة الجمعية قرر احاطة رؤساء مجالس ادارات شركات التأمين بشأن الأرصدة المحاسبية المطلوب تسويتها لدى شركاتهم والتدخل لإيجاد حلول حول التوصل إلى تسوية لهذه الحسابات مع شركات التأمين في اطار ودي، في حال وجود نزاع ودون اللجوء إلى القضاء والمحاكم، نظرا لتراكم ديون شركات التأمين، مما قد يشكل تدهورا في نتائجها.

كما تقرر وفقا للتقرير تشكيل لجنة فرعية منبثقة عن اللجنة الفنية العليا في الجمعية تكون مهمتها بحث اسس واسلوب التعاون بين شركات التأمين للاسترداد والتعويضات في مجال تأمين السيارات داخل وخارج الدولة والتسويات المحاسبية والنظر في التحكيم بين شركات التأمين في اطار ودي في حال وجود نزاع ودون اللجوء إلى القضاء، على ان يكون التحكيم ملزما لأطراف النزاع.

وفي موضوع متصل عقدت الجمعية اجتماعا مع ادارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد بحضور عدد من ممثلي وكالات السيارات التي تغالي في اسعار الإصلاح وقطع الغيار، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين شركات التأمين وعدد من الوكالات لمناقشة الموضوع.