قال راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية إن الادراج المزدوج لسندات حكومة الإمارة في سوقي أبوظبي للأوراق المالية ستتم في الربع الثاني من العام الجاري وذلك بعد الانتهاء من الاجراءات اللازمة لعملية الإدراج.
وكانت دائرة المالية ـ أبوظبي قد أعلنت في وقت سابق عن قرار القيام بالإدراج المزدوج لسندات حكومة الإمارة في سوقي أبوظبي ولندن للأوراق المالية والتي صدرت في العام 2009 وتبلغ قيمتها 3 مليارات دولار "11 مليار درهم" موزعة على شريحتين قيمة كل منهما 1.5 مليار دولار.
التدفقات النقدية
وحدد البلوشي 5 عوامل شجعت على انتقال سيولة خليجية وأجنبية إلى أسواق المال الاماراتية منذ نهاية العام الماضي منها الوضع المتميز للاقتصاد الوطني والتدفقات النقدية الكبيرة التي يتم رصدها لتطوير البنية التحتية في الدولة وزيادة نمو ربحية الشركات وارتفاع توزيعاتها النقدية وتوفر الفرص الاستثمارية الذي يعد عنصر جذب ليس للمستثمر الخليجي فقط بل لجميع المستثمرين.
صانع السوق
وأكد أن وجود صانع للسوق سيساهم في زيادة معدل دوران الأسهم في السوق كذلك فإن بدء العمل بنظام الاقراض والاقتراض سيساعد في رفع حجم السيولة المتداولة بشكل عام خلال الفترة القادمة.
وتفصيلاً قال البلوشي إن ارتفاع السيولة في اسواق المال المحلية خلال الفترة الماضية ساهم في زيادة عمقها وشجع على دخول المزيد من الاستثمارات الاجنبية والتي عادة ما تدخل بأفكار تطويرية الأمر الذي يشجعنا في سوق أبوظبي من أجل تطوير آليات عملنا بنسب أعلى وعلى نحو يرفع من جاذبية السوق.
وعلى سبيل المثال فإن الجولات الترويجية التي نظمها السوق خارج الدولة في السنوات الماضية ساهمت في وجود آلية حوكمة الشركات وتوفير أنظمة لم تكن موجودة في ما مضى من سنوات وهي عوامل أدت الى رفع تنافسية السوق على مستوى العالم وليس فقط على مستوى المنطقة.
تدفق السيولة
وبشأن تدفق سيولة خليجية كبيرة الى الاسواق الاماراتية قال راشد البلوشي إنه من الملاحظ نجاح الاسواق في جذب المزيد من السيولة من الاسواق الخليجية الاخرى وذلك نتيجة العديد من العوامل ومنها الوضع المتميز للاقتصاد الوطني الذي ما زال يحقق نسب نمو كبيرة خلال السنوات الماضية الى جانب التدفقات النقدية الكبيرة التي يتم رصدها لتطوير البنية التحتية في الدولة مما يعني للمستثمر العربي والخليجي والاجنبي استمرار تطور عمل الشركات المدرجة في الاسواق وزيادة نمو ربحيتها خلال الفترة القادمة، وقد ساهم هذا النمو في الربحية في ارتفاع قيمة التوزيعات النقدية والتي توصف بأنها سخية من قبل الشركات مما يشجع على الاستثمار فيها.
الأكثر ربحية
وأشار الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى أن انتقال سيولة خليجية الى الاسواق الاماراتية جاء بعد النشاط الذي سجل خلال العام الماضي والذي دفع أسواقنا إلى تصدر قائمة الأكثر تحقيقاً للمكاسب على مستوى العالم وبمعنى آخر فإن توفر الفرص الاستثمارية يعد عنصر جذب ليس للمستثمر الخليجي فقط بل لجميع المستثمرين من داخل وخارج الدولة.
وبحسب إحصائيات السوق فقد شكل المواطنون 61 ٪ من إجمالي عدد المستثمرين في السوق خلال العام 2013، في حين شكل المستثمرون الخليجيون 29 ٪ والعرب 6 ٪ والجنسيات الأخرى 4 ٪، وقد استقطب السوق حتى الآن 469 مؤسسة مالية منها 72 مؤسسة جديدة خلال العام الماضي.
وفي رد على سؤال حول وجود سيولة ساخنة دخلت الى الاسواق منذ بداية العام الجاري قال البلوشي هناك العديد من شرائح المستثمرين الذين دخلوا إلى الاسواق المالية منهم المؤسسات والافراد المستثمرين على المدى المتوسط والطويل بالإضافة إلى بعض المضاربين وهذا ما نسعى اليه كإدارة سوق أبوظبي، حيث يهمنا أن يكون هناك تنوع في شرائح المستثمرين في الاسواق وليس شريحة واحدة فقط.
وعندما نركز مثلاً عن ضرورة جذب الاستثمارات المؤسسية فإن ذلك لا يعني إغفالنا للاستثمار الفردي حتى لو كان يستهدف المضاربة وكذلك عندما نشجع الاستثمار الاجنبي فلا يعني التقليل من أهمية المستثمرين المحللين.
وعن الاجراءات التي يمكن اتباعها لزيادة معدل دوران الاسهم في السوق بنسب أعلى أكد رشاد البلوشي ان وجود صانع للسوق سيساهم في معالجة هذه القضية خاصة على اسهم بعض الشركات غير الفاعلة كذلك فإن بدء العمل بنظام الاقراض والاقتراض سيساهم في زيادة معدل دوران الاسهم ورفع حجم السيولة المتداولة بشكل عام خلال الفترة القادمة.
الشركات المساهمة
وقال إن سوق أبوظبي قام بإجراء اتصالات مع جميع الشركات المساهمة الخاصة والصغيرة والمتوسطة الى جانب الجمعيات التعاونية وذلك بهدف تعريفها على اهمية التحول الى شركات مساهمة عامة او الادراج في السوق المنوي توفيره لتداول اسهم الشركات الخاصة خلال العام الجاري.
وعن موعد الادراج المزدوج لسندات حكومة الإمارة في سوقي أبوظبي للأوراق المالية قال البلوشي ان عملية الادراج ستتم في الربع الثاني من العام الجاري وذلك بعد الانتهاء من الاجراءات اللازمة لعملية الادراج.
وكانت دائرة المالية ـ أبوظبي أعلنت في وقت سابق عن قرار القيام بالإدراج المشترك لسندات حكومة الإمارة في سوقي أبوظبي ولندن للأوراق المالية والتي صدرت في العام 2009 وتبلغ قيمتها 3 مليارات دولار "11 مليار درهم" موزعة على شريحتين قيمة كل منهما 1.5 مليار دولار أميركية، تستحق الشريحة الأولى في 2014 والثانية في 2019.
سوق السندات
وأكد البلوشي أن هذه المبادرة تشكل خطوة ايجابية للغاية من اجل تفعيل سوق السندات في الدولة بشكل عام وسوق ابوظبي على وجه الخصوص وهي تشجع بقية الجهات الخاصة على ادراج سنداتها وصكوكها في السوق.
وبلغ اجمالي قيمة الرصيد التراكمي للسندات والصكوك التي صدرت في دولة الامارات نحو 300 مليار درهم من خلال 106 اصدارات مع نهاية العام الماضي تشكل ما نسبته 27 ٪ من اجمالي قيمة السندات والصكوك التي صدرت في الوطن العربي خلال الفترة والمقدر قيمتها 1.1 تريليون درهم "300 مليار دولار" وفقا للرئيس التنفيذي لسوق ابوظبي للأوراق المالية، منها 183 مليار درهم في ابوظبي ونحو 117 مليار درهم في دبي.
الخدمات الذكية
وفي ما يتعلق بخطة السوق في مجال بيع البيانات الصادرة عن السوق قال البلوشي إن السوق يقوم ببيع البيانات منذ أكثر من عامين وذلك بهدف منحها المزيد من الاهمية على المستوى العالمي وليس لزيادة الايرادات وما يهمنا في الفترة القادمة زيادة الخدمات الذكية المقدمة للمستثمر والشركات والاعلام وجميع المعنيين بعمل السوق وذلك عن طريق توفيرها عبر الهواتف الذكية.
429 مليار درهم القيمة السوقية 2013
ارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة بسوق أبوظبي بنهاية العام الماضي إلى 429 مليار درهم مقارنة مع 281 مليار درهم عام 2012.
وحافظ القطاع العقاري على المركز الاول كأكثر القطاعات المدرجة تداولاً بنسبة 56 ٪، تلاه قطاع البنوك 20 ٪.
وحافظت مؤسسة اتصالات على ترتيبها من حيث القيمة السوقية بنسبة 23 ٪ من إجمالي القيمة السوقية للسوق، وبنك أبوظبي الوطني 14,9 ٪، والخليج الأول 19 ٪.
وجاءت شركة الدار في المرتبة الأولى من حيث الشركات الأكثر تداولاً خلال 2013 بنسبة 31 ٪، يليها شركة إشراق العقارية بنسبة 31 ٪.
واستحوذ المستثمرون الأفراد على ٪70 من إجمالي تداولات السوق مقابل 30 ٪ للمؤسسات، وبلغت نسبة تداولات المستثمرين المواطنين 63 ٪، والعرب 17,6 ٪، والأجانب غير العرب 11,9 ٪، والخليجيين 7,6 ٪.
الثالث عالمياً
حل سوق أبوظبي للأوراق المالية في المرتبة الثانية كأفضل الأسواق أداءً خليجياً بعد سوق دبي المالي والثالث عالمياً بارتفاع مؤشره العام بنسبة 63 ٪ خلال العام الماضي.
وبلغت قيمة تداولات السوق 85 مليار درهم، بارتفاع يتجاوز أربعة أضعاف حجم التداول في 2012.
وبلغ معدل التداول اليومي للسوق خلال العام الماضي 341 مليون درهم مقارنة مع 88 مليون درهم، وارتفع هذا المعدل منذ بداية العام الحالي إلى 1,1 مليار درهم.
75 خدمة جديدة
يعتزم سوق أبوظبي طرح 75 خدمة من خدماته للمستثمرين عبر الهواتف الذكية بنهاية العام الحالي، مضيفاً أن كافة الخدمات الداخلية بين السوق وشركات الوساطة تتم إلكترونياً، ويسعى السوق إلى تعميم خدماته عبر الهواتف تماشياً مع مبادرة الحكومة الذكية.
