تختتم في أبوظبي غداً فعاليات الدورة التدريبية "التحكيم وعقود الصناعة المالية الإسلامية". وكانت جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين قد افتتحت الندوة في السابع عشر من الشهر الجاري، التعاون مع مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية الشريك الاستراتيجي للجمعية، في مقر المؤسسة بمشاركة نحو 30 محامياً وقانونياً من أعضاء الجمعية وبعض الجهات القانونية في الدولة. وقال المحامي زايد سعيد الشامسي رئيس الجمعية: إن تنظيم الدورة يأتي تعزيزا لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي في الدولة وترسيخ مكانة دبي كواجهة الدولة الاقتصادية وكعاصمة للاقتصاد الإسلامي، ومن جانب آخر تقدم بالشكر لمؤسسة زايد على تعاونها مع الجمعية في نشر الثقافة القانونية وتوفير كافة إمكانياتها لإنجاح الدورة التدريبية. حضر الافتتاح المدير العام للجمعية المحامي محمد الحضرمي ورئيس لجنة المحامين في أبوظبي المحامي حامد المنهالي ونائب رئيس لجنة المحامين والقانونيين بالهيئة الإدارية لفرع أبوظبي المحامي عبد الله الكعبي ورئيس لجنة التطوير والتدريب بالهيئة الإدارية لفرع أبوظبي المحامي أحمد العوذلي والمدير التنفيذي للجمعية حمود الخزاعي، ومن جانب مؤسسة زايد للأعمال الخيرية أحمد شبيب الظاهري مدير عام المؤسسة والمستشار عبد الحميد نجيب عبد الحي.
وقدم أحمد شبيب الظاهري مدير عام مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية في كلمته شرحا عن تاريخ المؤسسة ونشأتها وحاضرها وما تسعى به من خلال مبادراتها الإنسانية محلياً ودولياً إلى تعزيز مفهوم العمل الإنساني وبلورة أفكار جديدة في مجال الإغاثة وتنمية المجتمعات الفقيرة وصولا إلى تقديم خدمات متميزة في جميع المجالات من بينها نشر الثقافة الشرعية والقانونية والتي من ثمارها إصدار موسوعة معلمة زايد للقواعد الفقهية والأصولية. وقدم المستشار القانوني للمؤسسة عبد الحميد نجيب عبد الحي شرحا عن معلمة زايد وأهميتها وتاريخ إعدادها ومواضيعها والسعي لنشرها بلغات العالم الحية، والتي تقع في واحد وأربعين مجلداً وتعتبر الإصدار الأول التي تجمع فيها القواعد الفقهية والأصولية المتفرقة وغير المدوّنة لتكون عوناً للعلماء والباحثين، والطلبة القانونيين والشرعيين في استنباط الأحكام، وقد وافقت بعض الجامعات لتكون المعلمة ضمن مساقاتها الدراسية لطلبة الجامعة. بعد ذلك بدأ برنامج الدورة الذي يستمر لمدة 4 أيام متواصلة ويقدمه الدكتور عبد الستار الخويلدي أمين عام المركز الاسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم، بتقديم منتج فكري وعلمي عال يساهم في نشر الوعي حول طبيعة الاقتصاد الإسلامي والتحكيم ويلفت نظر المحامين والقانونيين حول ماهية قطاع الاقتصاد الإسلامي الذي يعد من الأمور الأساسية المساهمة في تطوير الاقتصاد في كثير من دول العالم؛ آملا أن تساهم الدورة في إخراج نخبة من رواد الفكر القانوني القادرين بدورهم على نشر الوعي القانوني العام والتعريف بالتحكيم وعقود الصناعة المالية الاسلامية.