توقع عبد العزيز الغرير رئيس اتحاد المصارف أن تنمو أرباح القطاع المصرفي في الدولة بنسبة تزيد عن 15% خلال 2014، مشيراً إلى أن التراجع في مخصصات الديون وجودة البنية التحتية للبنوك كانت وراء النمو الملحوظ في الدخل العام في البنوك والاستقرار أو النمو المحدود في أرباح العديد من المصارف المحلية.
وأضاف الغرير على هامش أعمال القمة الثامنة للهيئات التنظيمية بدول مجلس التعاون الخليجي التي افتتحت أعمالها في دبي أمس إن البنوك نجحت في تنظيف نسبة كبيرة من الديون بعد المخصصات التي جنبتها في الأعوام الأخيرة، موضحاً أن العام الحالي سيشهد استقرارا في مستوى المخصصات لتعود إلى مستوياتها الطبيعية.
وذلك بعد أن ساعدت حالة الازدهار الاقتصادي الشركات التي كانت تواجه أوضاعاً صعبة في السابق على العودة إلى الربحية وزادت من قدرتها على السداد، وكذلك الحال بالنسبة للأصول العقارية التي سجلت ارتفاعات جيدة شجعت القطاع المصرفي على العودة للإقراض.
وأكّد الغرير خلال القمة التي تنظمها "تومسون رويترز" بالتعاون مع مركز دبي المالي العالمي على أهمية الدور الاستشاري الذي يقوم به الاتحاد بالتعاون مع المصرف المركزي والبنوك بهدف تهيئة الظروف وتوفير الاستشارة اللازمة لضمان امتثال البنوك في الدولة، مشيداً بالسياسة المتوازنة التي اعتمدها المصرف المركزي الإماراتي بخصوص الضوابط والتي مهدت الطريق للتوافق بسلاسة مع الضوابط المالية العالمية الجديدة .
التنظيمات والقوانين
ولفت الغرير إلى أن التنظيمات والقوانين المتحفظة قد تسهم في حماية النظام المالي لكنها في ذات الوقت قد تعرقل النمو الاقتصادي على المدى البعيد. ومن جهة أخرى فإن غياب القوانين الفاعلة قد تؤدي إلى انهيار أي قطاع مصرفي وما سينعكس سلباً على الاقتصاد والمستهلكين.
وأضاف: "لقد شهدنا ازدياد ملحوظ في قوانين غسيل الأموال خلال السنوات الماضية وبالمقابل فإن بعض المصارف على امتداد المنطقة قد تحملت تكاليف باهظة لعقوبات بسبب عدم التزامها بتطبيق القوانين والتنظيمات في بعض هذه الدول.
أداء العاملين
ومن جانبه قال نديم نجار، مدير عام تومسون رويترز في الشرق الأوسط وأفريقيا وروسيا واتحاد الدول المستقلة:" في عام 2011، استطلعت تومسون رويترز آراء أكثر من ألفي شخص من مختلف أنحاء العالم يمثلون كبار المتخصصين بالحوكمة، ومسؤولي مراقبة الامتثال، ومستشارين قانونيين يعملون في مجال الخدمات المالية وغيرها من القطاعات الخاضعة للرقابة العالية.
لافتاً إلى أن نتائج الاستطلاع أظهرت أن تعزيز الأنظمة الرقابية على مدى السنوات العديدة الماضية قد أثر بشكلٍ كبيرٍ على أداء العاملين المحترفين في إدارات الامتثال، وعلى الشركات التي يعملون لديها، وبشكل أوسع على الاقتصاد ككل، حيث أعرب 87 % من المستطلعين عن موافقتهم على أن الهيئات التنظيمية تعاني من نقص في مجال تحديد سبل التنظيم والرقابة."
خارطة طريق
قال جيفري سنجر الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي إن المرحلة التي تمر بها صناعة المال في العالم في هذه الآونة يتطلب من البنوك والمصارف الامتثال للضوابط العالمية الجديدة التي قال إنها سترسم خارطة طريق الصناعة المصرفية حول العالم.
ولفت سينجر إلى أنه سيكون على البنوك في العالم التعامل مع أكثر من 200 جهة رقابية تختص بتنظيم الخدمات المالية وأكثر من 30 ألف ضابط امتثال في العالم مشيراً إلى أن عدد الجهات الرقابية سيتضاعف قريباً.


