توقع أحدث التقارير المتعلقة بقطاع التأمين في دول الخليج أن تصل قيمة القطاع إلى 37.5 مليار دولار بحلول العام 2017.

وذكر التقرير، الصادر عن شركة ألبين كابيتال تحت عنوان "قطاع التأمين في الخليج"، أن قطاع التأمين في المنطقة سيشهد توسعاً بمعدل نمو سنوي مركب قدره 18.7% بين عامي 2012 و2017، في الوقت الذي تساهم التنمية الاقتصادية وزيادة أعداد السكان وتحسن البيئة التشريعية في إتاحة فرص كبيرة لمزودي خدمات التأمين المصرفي للاستفادة من تلك الفرص السانحة.

ولا يزال التأمين المصرفي، والذي يتضمن تعاون شركات التأمين والبنوك معاً في توفير منتجات التأمين عبر قاعدة عملاء البنك، في مراحله الأولى في منطقة الخليج، والتي تعتبر متأخرة عن الاقتصاديات المتقدمة من حيث نسبة اختراق قطاع التأمين.

تحديات

وعلى الرغم من ضخامة إمكانات النمو إلا أن القطاع لا يزال يواجه العديد من التحديات، والتي ستكون على رأس قائمة أولويات الخبراء المشاركين في الدورة الأولى من قمة التأمين المصرفي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي تقام بين 17 و19 فبراير الجاري في فندق العنوان بدبي.

وفي هذا السياق، أشار دي جي سنغوبتا، الرئس الإقليمي للتأمين لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لدى سيتي بنك الإمارات، وأحد الخبراء الـ23 المتحدثين في القمة التي تقام على مدار ثلاثة أيام، إلى أن تطور توجهات الأعمال بين البنوك والقبول المتزايد للتأمين المصرفي سيؤدي إلى نضج ملموس في الأسواق.

وقال: "في السنوات الماضية ركزت غالبية البنوك في المنطقة على الإقراض، لتحقق أرباحاً متواضعة من خلال الإقراض غير المضمون وأعمال بطاقات الائتمان. وحتى عهد قريب كانت لدى قلة من البنوك نشاطات في مجال إدارة الثروات والتأمين."

وأضاف: "كان سيتي بنك من الرواد في مجال التأمين المصرفي بالمنطقة، وقد شهدنا نمواً مستمرا في قاعدة عملائنا. أما البنوك الأخرى فقد بدأت بملاحظة الفرصة الآن، وبدأت تساهم في نمو نسبة انتشار التأمين."

تشريعات

ودعا سنغوبتا إلى ضرورة توفر بيئة تشريعية أكثر متانة للوقوف في وجه الموزعين المحتالين وزيادة ولاء العملاء. وقال: "سيكون على شركات التأمين الحذر عند عقد الشراكات ومعرفة هوية الشريك، بالإضافة إلى ضمان مستويات الضبط لتحقيق نمو مستدام في القطاع."

واضاف: "هناك الكثير من المؤسسات العاملة في المنطقة، والتي تشارك بشكل أو بآخر في توزيع منتجات التأمين، إلا أن العديد منها لا تتعامل بإنصاف مع العملاء، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الثقة وإطلاق الصفات ذاتها على الموزعين الآخرين."

إمكانات

قال سيد عادل رحمان، رئيس قسم إدارة الثروات في بنك دبي الإسلامي: "يعتبر التأمين المصرفي مفهوماً جديداً في منطقة الخليج، إلا أنه يحظى بإمكانات هائلة للنمو خلال السنوات الخمس المقبلة. يقدر النمو المتوقع للتأمين المصرفي في دول الخليج العربية بقيمة 1.2 مليار دولار أميركي بحلول العام 2016، وأبرز ملامح ذلك النمو هو توفير مجموعة متكاملة من حلول التأمين التي تلبي احتياجات العملاء."

وتعقد قمة التأمين المصرفي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بتنظيم من شركة آي آي آر الشرق الأوسط، وتجمع العاملين في الجانب التشريعي ومجال التأمين والبنوك والاستشارات ومزودي خدمات تقنية المعلومات بهدف تحديد استراتيجيات نمو القطاع والنماذج المتاحة لتعزيز عائدات وأرباح تلك القناة المهمة.

وتحظى القمة بدعم رسمي من قبل شركة فرندز بروفدنت إنترناشيونال، الراعي الرئيسي للفعالية، بالإضافة إلى شركة آر إس إيه، الراعي الفضي.