تشهد أسواق المال المحليّة حالة من النشاط والإيجابية بدعم موسم التقارير والنتائج المالية الذي يعكس توجهات إيجابية في القطاع المالي.

وقال تقرير لبنك الامارات دبي الوطني إن جودة الأصول في البنوك الخليجيّة تشهد تحسناً لاسيما مع تراجع خسائر الائتمان، حيث توفر هذه البيئة الاقتصاديّة الإيجابيّة دعماً لقطاع الشركات مما يرفد المؤسسات المالية على صعيد خفض القروض المتعثرة.

وقال إن اقتصادات مجلس التعاون الخليجي لا تزال قوية بفضل دعم الفائض الهيكلي للحساب الجاري لاسيما صادرات النفط وعليه نوصي بشراء السندات الخليجيّة ذات العوائد المرتفعة والأسهم مع التركيز على العقارات وذلك عند تسجيل أي انخفاض خلال العام الجاري.

ولفت تقرير بنك الامارات دبي الوطني إلى أن المشهد الاقتصادي والاستثماري العالمي لا يزال يكتنفه موجة من صعود وانحسار المخاطر ضمن أسواق المال خصوصاً بعد رفض البنك الاحتياطي الفيدرالي الاستجابة لدعوات البنوك المركزيّة في الأسواق الناشئة بعدم إيقاف برنامجه للتيسير الكمّي.

وقد سادت هذه التقلبات العاتية في معظم أسواق أصول المخاطر خلال العامين 2011-2012 إلى أن أعلن "الاحتياطي الفيدرالي" إطلاق الجولة الثالثة من برنامج التيسير الكمّي وطباعة النقد أواخر عام 2012.

وترافق الإعلان عن تلك السياسات عام 2012 مع انتعاش سوق الإسكان الأميركي واستخراج كميات قياسية من النفط الصخري والغاز منخفضي التكلفة مما ساعد على حفز انتعاش الاقتصادي الأميركي كما استجابت الأسهم الأميركية بشكل إيجابي عند إطلاق الجولة الثالثة لبرنامج التيسير الكمي خصوصاً وأنها كانت تشهد تداولاً عند تقييمات منخفضة.

ووصولاً إلى العام 2014، نتوقع خلال الفترة المقبلة بوادر تفاؤل في أسواق الأصول الأميركية والعالمية؛ إذ بلغت أسواق الأسهم الأميركية ذروة تقييماتها قياساً مع مستويات الانتعاش التي سجلتها خلال عامي 2008 و2000.

وثمة موجة من الأنباء الاقتصادية الطيبة التي انعكست بوضوح في أسعار الأسهم، ولكن الشركات الأميركية الكبيرة تتربع على مخزونات كبيرة من الأموال، ولا وجود لأي إشارة حتى الآن بأنها ستوظف هذه الأموال لتعزيز قدرتها الإنتاجيّة وتوفير مزيد من فرص العمل.

ولكن ما يقلق أكثر أن الصين وغيرها من الأسواق الناشئة لا تشهد نفس النمو السريع الذي سجلته عام 2012، مما قد يؤثر على نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة ومتعددة الجنسيات وكذلك الشركات في الأسواق الناشئة.

كما أن عام 2014 مقبل على العديد من الاستحقاقات الانتخابيّة في الأسواق الناشئة مثل الهند وإندونيسيا وغيرها، مما يعني أن انعدام اليقين السياسي قد يؤثر على النمو الاقتصادي خارج أسواق الولايات المتحدة خلال العام الحالي.

وقال التقرير : لن نستغرب مواجهة نوبات متكررة من عمليات البيع، يليها انتعاش ثم موجات تعافٍ وتماسك خصوصاً في غمرة هذه الفترة التي تشهد تطبيعاً للسياسات النقديّة والمالية الأميركية.