نمت أرباح شركة "دار التمويــل" 15.9% إلى 83.7 مليـون درهـم خلال العام الماضي مقارنة بعام 2012 عندما بلغت الأرباح الصافية للشركة 72.2 مليون درهم. واقترح مجلس إدارة الشركة في اجتماعه بأبوظبي أمس توزيع أرباح نقدية بنسبة 25 % على المساهمين عن عام 2013 بعد الحصول على موافقات السلطات المختصة.
توزيع الأرباح
وقال محمد عبد الله القبيسي رئيس مجلس إدارة شركة "دار التمويــل" إن توصية مجلس الإدارة بتوزيع هذه النسبة من الأرباح النقدية جاءت مع الأخذ بعين الاعتبار إجمالي الدخل الشامل ووضع المجموعة السليم من حيث السيولة والنمو المطرد لنسبة كفاية رأس المال، مشيراً إلى أن إجمالي الدخل الشامل للعام الماضي ارتفع بشكل ملحوظ بنسبة 52.3% لتبلغ قيمته 117.6 مليون درهم في عام 2013 بالمقارنة مع 77.2 مليون درهم سجلت في عام 2012 فيما نما إجمالي الموجودات إلى 4.12 مليارات درهم في نهاية 2013 مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 10.6% بالمقارنة مع 3.72 مليارات درهم سجلت في نهاية 2012.
محافظة على الربحية
وأعرب القبيسي عن فخره بالمحافظة على الربحية للسنة المالية التاسعة على التوالي منذ تأسـيس دار التمويل في أقل من عقد من الزمان، حيث شهدت الشركة دورة ازدهار وكساد كاملة، مؤكداً أن نموذج أعمال " دار التمويل" المرن حقق نمواً مربحاً ليس فقط خلال فترات النمو الاقتصــادي السريع ولكن أيضاً خلال فترات الركود أو الانكماش الاقتصادي النسبي، ويعتبر هذا إنجازاً كبيراً كونها شركة إماراتية خاصة تعمل في قطاع الخدمات المالية والذي تحتدم فيه المنافسة.
ودائع العملاء
وأشار إلى أن ودائع العملاء استمرت خلال هذا العام الماضي بالنمو المطرد، حيث ارتفعت بنسبة 20.8 % لتصل إلى 2.18 مليار درهم بالمقارنة مع 1.8 مليار درهم في نهاية 2012 وهو رقم قياسي جديد للشركة يعكس ثقة السوق بـ "دار التمويل"، موضحاً أنه بسبب ضغط الهامش الذي لا يمكن تفاديه في بيئة ذات أسعار منخفضة للفائدة، حافظ صافي دخل الفائدة والدخل من التمويل الإسلامي والموجودات الاستثمارية على استقراره عند 128.4 مليون درهم في عام 2013 مقارنة مع 128.7 مليون درهم في عام 2012 ....
ومع ذلك نما صافي إيرادات الرسوم والعمولات بنسبة 50.3% لتصل قيمته إلى 43.5 مليون درهم في عام 2013، بالمقارنة مع 28.9 مليون درهم في عام 2012 كما ارتفع دخل الاستثمار الكلي من محفظتنا الاستثمارية المتنوعة التي تضم الأسهم المدرجة والأسهم الخاصة والدخل الثابت والاستثمارات العقارية بنسبة 11.2% لتصل قيمته إلى 94.7 مليون درهم في عام 2013 مقارنة مع 85.1 مليون درهم سجلت في العام السابق.
الدخل التشغيلي
وقال القبيسي ان إجمالي الدخل التشغيلي لعام 2013 نما بنسبة 9.4 % ليبلغ 266.4 مليون درهم بالمقارنة مع 243.4 مليون درهم في عام 2012 فيما نمت القروض والسلفيات بما فيها التمويل الإسلامي والموجودات الاستثمارية بنسبة 8.4% كما في 31 ديسمبر 2013 لتصل إلى 1.58 مليار درهم بالمقارنة مع 1.46 مليار درهم سجلت في نفس الفترة من العام الماضي.
وحافظت نسبة القروض إلى الودائع كما في 31 ديسمبر 2013 على استقرارها بنسبة 72.5% بالمقارنة مع 80.8% سجلت في نفس الفترة من العام الماضي، الأمر الذي يعكس سياسة الإقراض الحذرة المتَّبعة في عام 2013، مهيئةً مزيداً من الفرص لتوسعة محفظة الإقراض في عام 2014 والأعوام اللاحقة.
وذكر أن سياسة "دار التمويل" استمرت حذرة في ما يتعلق بالقروض المتعثرة، حيث بلغت نسبة تغطية مخصصات خسائر القروض 94 % (بالمقارنة مع 81% سجلت في عام 2012)، حيث تم اعتماد مخصصات محددة لتغطية القروض والسلفيات المتأخرة و/أو منخفضة القيمة ...
والتي تخطى تاريخ استحقاقها مدة 91 يوماً أو أكثر بالإضافة إلى ذلك تحتفظ دار التمويل بإجمالي مخصصات تبلغ نسبتها حوالي 1.25% من محفظة القروض العاملة وارتفعت كلفة إجمالي العمليات التشغيلية لعام 2013 بنسبة 6.7% بالمقارنة مع عام 2012 وذلك بسبب تعيين موظفين جدد وارتفاع تكاليف المنشأة تماشياً مع زيادة حجم الأعمال على مختلف المجالات، حيث تحسنت هذا العام نسبة التكلفة إلى الدخل بنسبة 1.4% بالمقارنة مع العام الماضي.
إدارة السيولة
وأضاف القبيسي أن "دار التمويل" استمرت في إدارة السيولة بطريقة حذرة، حيث كانت منذ بداية الأزمة المالية في أكتوبر 2008 مصدراً للإقراض بالنسبة للبنوك في الدولة واستمرت بالحفاظ على هذا الموقع وبلغ النقد وما يعادله كما في 31 ديسمبر 2013 مبلغ 817 مليون درهم بالمقارنة مع 599 مليون درهم في نفس الفترة من عام 2012 مما يمثل نمواً بإجمالي الموجودات بنسبة 19.8%...
فيما ارتفعت قيمة حقوق المساهمين كما في 31 ديسمبر 2013 لتبلغ 729 مليون درهم لتسجّل نمواً مطرداً بالمقارنة مع العام الماضي بلغت نسبته 12%. وارتفعت نسبة كفاية رأس المال بشكل مطرد لتبلغ 24.6% لتؤمن أساساً متيناً لنمو مستقبلي. وأعرب القبيسي عن تفاؤله بعام 2014 وسعي الشركة للنمو بثبات في ضوء التحسن الملحوظ للنشاط الاقتصادي المحلي والعالمي. كما نعتقد أن استراتيجيتنا حكيمة، حيث نمتلك الآليات والهيكليات الملائمة لتحديد واقتناص الفرص المربحة والتأقلم مع تقلبات وتطورات السوق للاستمرار في إدارة المخاطر بشكل حكيم من أجل زيادة عوائد المساهمين".
