ارتفع عدد الشركات المسجلة النشطة التي تزاول أعمالها ضمن مركز دبي المالي العالمي بنسبة 14% خلال العام الماضي لتصل إلى 1,039 شركة بحلول نهاية ديسمبر 2013.

وقال عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي ورئيس مجلس إدارة سلطة مركز دبي المالي العالمي: خلال العام الماضي، أثمرت جهود مركز دبي المالي المبذولة في ترسيخ مكانته كمركز رائد يتصدر قائمة المراكز المرموقة، وتعزيز قطاع الخدمات المالية في المنطقة. وما زال مركز دبي المالي العالمي يواصل مساهمته الفعالة في تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي رائد للمال والأعمال، من خلال إطار عمل يرتقي إلى المعايير العالمية.

خطوات ثابتة

وتماشياً مع توجيهات سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس مجلس الإدارة الأعلى لمركز دبي المالي العالمي، نتابع مسيرتنا نحو عقدنا الثاني بخطوات ثابتة لتعزيز وتطوير قطاع الخدمات المالية في دولة الإمارات من خلال توفير البنية التحتية اللازمة والخدمات وفرص الأعمال التي تتماشى مع المعايير العالمية.

عوامل النمو

كان العام 2013 حافلًا بالإنجازات التي حفزت عوامل النمو في دبي، فقد فازت الإمارات باستضافة إكسبو 2020، كما تم إطلاق مبادرة الاقتصاد الإسلامي، وترقية أسواق دولة الإمارات إلى أسواق ناشئة على مؤشر مورجان ستانلي كابيتال انترناشيونال. وقد انعكست كل هذه التطورات على مركز دبي المالي العالمي من خلال جهوده المبذولة لجعل دبي المنصة المالية العالمية في المنطقة.

مزايا فريدة

وعلق جيفري سينغر، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي على هذا الأداء قائلاً: حقق مركز دبي المالي العالمي خلال العام 2013 نمواً يعد الأهم منذ الأزمة المالية. فقد نجح المركز في تأسيس أفضل بيئات الأعمال التي تتمتع بمزايا فريدة، ساهمت في استقطاب المواهب من شتّى أنحاء العالم. ونحن نخطو نحو عامنا العاشر، نعلن بكل فخر عن النمو الذي حققناه والذي ساهم في تعزيز مجتمع المركز وزيادة نسبة الإشغال وفي عدد الشركات التي استقطبها المركز.

وتماشياً مع رؤية حكومة دبي، فقد عملنا خلال العام 2013 على ترسيخ مكانة دبي كمركز للصيرفة الإسلامية، من خلال تطوير البنية التحتية التشريعية ووضع عدة أنظمة وقوانين لتطوير منتجات تتوافق مع الشريعة الإسلامية.

نحن نتطلع إلى تركيز جهودنا في العام 2014 والتوجه نحو تطوير أسواق جديدة من خلال التركيز على أسواق المال الإسلامية، والشركات العائلية، والأسواق النامية مثل أفريقيا، لتحفيز فرص جديدة سواء للشركات داخل مركز دبي المالي العالمي، أو في المنطقة.

الاقتصاد الاسلامي

قال عيسى كاظم محافظ ورئيس مجلس إدارة مركز دبي المالي العالمي إن هناك مبادرات جديدة تتعلق بالتمويل الإسلامي سوف يتم إطلاقها، في المستقبل القريب، مشيراً إلى أن هناك حاجة للعمل مع سلطة دبي للخدمات المالية لأجل تطوير التشريعات والقوانين بما يعزز التمويل الإسلامي في مركز دبي المالي.

وأضاف إن القطاع المالي يمثل ركناً رئيسياً من أركان المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بجعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، معتبراً أن القطاع المالي يمثل عنصراً رئيسياً في تنفيذ هذه المبادرة من خلال تطوير أنشطة مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، ولفت إلى أن إمارة دبي دشنت منذ أشهر عدة مضت مبادرة تهدف إلى جعلها مركزاً عالمياً لإصدارات الصكوك، سواء من ناحية الإدراج أو التداول، فضلاً عن عمليات التسوية والمقاصة.

وقال عيسى كاظم إن مبادرة تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي لإصدارات الصكوك قد حققت نجاحاً منقطع النظير، وهو ما يتجلى في حجم وقيمة إصدارات الصكوك التي تم إدراجها، مشيراً إلى أنه من المقرر اليوم ( الأربعاء) أن يتم إدراج إصدار آخر للصكوك، مشيراً إلى أن هناك قوة زخم دافعة ومعززة لمضي دبي قدماً في تنفيذ مبادرتها الهادفة إلى توطيد مكانتها كعاصمة للاقتصاد الإسلامي .

تقلص المديونية

قال عيسى كاظم إن شركة مركز دبي العالمي للاستثمارات مازالت تزاول أنشطتها الاستثمارية،،مشيراً إلى أن هناك إمكانية لأن تتخارج الشركة من بعض استثمارات، إذا ما كانت هناك قيمة ستحققها، ولفت إلى أن ديونها تقلصت منذ إعلان هيكلتها من 1.2 مليار دولار إلى 800 مليون دولار.

تعاون مع سوق أبو ظبي

قال كاظم إنه لا يوجد مجالاً للمنافسة بين سوق أبو ظبي العالمي الجاري إقامته ومركز دبي المالي العالمي،،وأن مركز دبي المالي العالمي منفتح لمسألة التعاون مع سوق أبو ظبي العالمي، مؤكداَ أن النظرة تتعلق أساساً بالصورة في شكلها الكلي وليس فقط دبي، مشيراً إلى أن هناك فرصاً في المنطقة بحاجة إلى مركزين ، حيث يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة 8 تريليونات دولار، كما أن المنطقة تشهد معدلات متواصلة من النمو الاقتصادي، بوتيرة سريعة، كما أن القارة الأفريقية بدأت في الصعود بقوة، فضلاً عن ان أراضي المنطقة تختزن 60 % من احتياطيات النفط في العالم،إلى جانب بروز الهند كقوة اقتصادية كبيرة .

مكاسب اقتصادية

قال جيفري سينغر، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي إن تعزيز مكانة المركز ليصبح مركزاً مالياً عالمياً، يمثل أحد الأهداف المتبناة في هذا المجال، مشيراً إلى أن الهدف الموضوع لا يتعلق فحسب بتوسيع حجم المركز، ولكن كذلك توسيع مستويات أنشطته وتقوية تواجده وحضوره، ولفت إلى أن المركز يولي أهمية خاصة لجودة ونوعية الشركات التي يتم استقطابها، وهو ما يتجلى في نجاح المركز في جذب أفضل الشركات على الصعيد العالمي، واستمرار انتهاجه هذا النهج في المستقبل، الأمر الذي عزز التوجه نحو اتخاذ المركز مقراً للأنشطة والعمليات الإقليمية.

توسع دولي

أضاف «مازلنا نركز على توسعنا الدولي، وسوف تظل مناطق النمو الرئيسية قائمة في كل من الصين والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، فضلاً عن المناطق الأخرى من العالم، ومن ثم، فإننا سنواصل في توسيع تغطيتنا على الصعيد العالمي، كما سوف نواصل في تعزيز وتوسيع اقتصاديات النطاق بالنسبة للشركات المتواجدة في المركز، وهو ما يتطلب العمل على تطوير القدرات التكنولوجية للمركز، بما يساعد الشركات على تحقيق النجاح والنمو في ممارستها للاعمال انطلاقا من المركز، بأن تزاول أعمالها بالسرعة المطلوبة وبالتكلفة المعقولة، وهو ما يتجلى في التطويرات التكنولوجية التي مكنت مديري الأصول والصناديق الاستثمارية من مزاولة أنشطتها العالمية انطلاقا من المركز».

استيعاب النمو

قال جيفري سينغر ان مركز دبي المالي العالمي لديه القدرة على استيعاب النمو المضطرد في أعداد العاملين، مشيراً إلى أن المركز يضم أبنية قادرة على استيعاب زيادة أعداد العاملين بنسبة 100 % مقارنة بأعدادهم الحالية التي تزيد على 15 ألف شخص، وأكد أن أبنية المركز الحالية قادرة على استيعاب أعداد مماثلة إضافية، مؤكداً أن المركز يمتلك البنية التحتية التي تؤهله لتلبية نمو احتياجات وطلبات الشركات.

وأوضح جيفري سينغر في معرض رده على سؤال بشأن ما إذا كان المركز صار يمتلك الكتلة الحرجة من الشركات التي تحميه من تقلبات الأسواق، أن المركز يجني العديد من الفوائد والمكاسب جراء وصوله إلى مستوى امتلاك كتلة حرجة من الشركات، وهو ما يسمح بخروج ودخول الشركات بطريقة تضمن للمركز الاستمرار السلس في أدائه التشغيلي، فرغم أنه غير ممكن عزل المركز عن المشاكل الاقتصادية حول العالم، إلا أن التحوط ضد هذه المشاكل يعد إحدى فوائد اقتصاديات النطاق التي نجح المركز في تحقيقها، وبالتالي فإنه بفضل اقتصاديات النطاق، تمكن المركز من مواصلة تقديم خدماته بمستويات عالية من القوة والكفاءة.

وأكد جيفري سينغر أن المركز يعمل على خفض كلفة مزاولة الأعمال بالنسبة للشركات العاملة فيه، مشيراً إلى أن التكلفة التكنولوجية للمركز تتميز بالتنافسية مقارنة بالمراكز الرئيسية حول العالم.

ومن جانبه، أكد برت شيفر الرئيس التنفيذي لمركز دبي المالي العالمي أن لدى المركز المساحات التي تكفي تلبية احتياجات الشركات المتعلقة بالإعاشة والسكن لسنوات خمس مقبلة.

 

 

تطوير البنية التحتية التشريعية لتعزيز نمو الخدمات المالية

تواصل الشركات العاملة ضمن مركز دبي المالي العالمي الاستفادة من الإطار المتطور لأنظمته وتشريعاته التي حققت اعترافاً دوليًّا، والتي تساهم بفعالية في تحفيز وتعزيز نمو الخدمات المالية والأنشطة التجارية.

وفي ديسمبر 2013، أقر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تعديلات على فصول قانون مركز دبي المالي العالمي المعدلة رقم (1) للعام 2013، لتأكيد التزام مركز دبي المالي العالمي مع المتطلبات الموضوعة من قبل المنتدى العالمي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول الشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية، كما تأتي تعديلات قانون التحكيم للعام 2008 لتأكيد تماشي المركز مع اتفاقية نيويورك، بشأن الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها بما يجعل شروط الاتفاقية ملزمة ونافذة في الدولة.

وسيعمل القانون المعدل لقوانين مركز دبي المالي العالمي رقم (1) لعام 2013 على تسهيل التعديلات لقوانين أخرى تشمل قانون الشركات لعام 2009، وقانون الشراكة العام للعام 2004، وقانون الشراكة المحدودة للعام 2006، قانون وقانون الشراكة للمسؤولية المحدودة للعام 2004، قانون التحكيم لعام 2008، وقانون الشركات غير المؤسسية لعام 2012.

كما واصل مركز دبي المالي العالمي توطيد الشراكات مع الهيئات المالية والتنظيمية الأخرى من خلال توقيع مذكرات تفاهم مع "هيئة تورونتو للخدمات المالية" و"مفوض حماية المعلومات في المملكة المتحدة". هذا وقد استضاف المركز عدداً من الوفود العالمية خلال العام الماضي مثل، وفد من بلدية حكومة شعب شنغهاي، ووفد من مكتب بلدية شنغهاي للشؤون الخارجية، واللورد الأسبق لسيتي أوف لندن إلدرمان روجر جيفورد.

ركز مركز دبي المالي العالمي خلال العام 2013 على تطوير البنية التحتية للمركز لتبسيط عمليات مركز دبي المالي العالمي للعقارات في إدارة العقارات واستخدام المساحات في المركز بشكل أفضل وإضافة خدمات جديدة للعملاء. وقد كشف مركز دبي المالي العالمي في أكتوبر 2013 عن المخطط الشمولي للمركز والتي استقطبت اهتمام المستثمرين وشركات التطوير العقاري في المنطقة.

في العام 2013، حقق المركز معدلات إشغال عالية نتيجة ارتفاع عدد الشركات العاملة في مركز دبي المالي العالمي، والتوسعات التي قامت بها الشركات العاملة في المركز.

فبحسب الفترة المنتهية في 31 ديسمبر 2013، بلغ معدل الإشغال في المكاتب التجارية المملوكة للمركز ضمن منطقة البوابة (مبنى البوابة، حي البوابة وقرية البوابة) 99% من إجمالي المساحات القابلة للتأجير (يبلغ إجمالي مساحة المكاتب المتاحة 1,3 مليون قدم مربع)، بينما بلغ معدل الإشغال في مساحات التجزئة المملوكة للمركز 99% (يبلغ إجمالي المحلات التجارية المتاحة 230 ألف قدم مربع).

بلغ معدل الإشغال للمكاتب المملوكة لطرف ثالث والتي يديرها مركز دبي المالي العالمي بموجب اتفاقية إدارة العقارات المؤجرة 97%، أي ما يعادل 513,000 قدم مربع. حيث بلغ إجمالي المساحات التجارية المؤجرة خلال 2013 ما يعادل 245,000 قدم مربع.

 

 

النشاط التشغيلي

 

ارتفع عدد الشركات المسجلة النشطة التي تمارس أعمالها في مركز دبي المالي العالمي خلال العام الماضي إلى 1,039 شركة، حيث انضمت إلى قائمة عملاء مركز دبي المالي العالمي 55 شركة خدمات مالية جديدة، منها "بنك لندن والشرق الأوسط"، و"ويلس فارجو"، و"نابير بارك جلوبال كابيتال"، وشركة "كارنج آست مانجمنت و"سامينا كابيتال". كما انضمت 103 شركات غير مالية، و40 محلاً لتجارة التجزئة إلى مجتمع المركز.

وصل إجمالي عدد العاملين في الشركات المسجلة لدى المركز إلى حوالي 15,600 شخص، وهي زيادة بنسبة 11% عن العام الماضي، وعكس هذا العدد التنوع في جنسيات العاملين التي تتجاوز 131 جنسية مختلفة.

ويساهم التنوع الجغرافي المتزايد للشركات العاملة في مركز دبي المالي العالمي في تعزيز مكانته كبوابة رئيسية تربط بين الشرق والغرب، حيث تشمل قاعدة الشركات المنظمة في المركز، شركات من جميع أنحاء العالم، منها 34% من أوروبا، 29 % من منطقة الشرق الأوسط، 15% من أميركا الشمالية، 12 % من آسيا، 10% من باقي أنحاء العالم.

وقد شهد عدد الشركات المرخصة ضمن فئات التراخيص المختلفة ارتفاعاً في العام 2013، شملت هذه التراخيص عدداً من العملاء الموجودين الذين اختاروا ترقية تراخيصهم إلى فئات أعلى.

 

تعزيز التنافسية

 

قال عيسى كاظم أن كفاءة وفاعلية التكاليف تمثل أحد المحاور التي سوف يركز عليها مركز دبي المالي خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك في إطار عملية البناء على الإنجازات والنجاحات التي تحققت في الأعوام الماضية، من خلال تعزيز مكامن القوة، ولفت إلى أن كفاءة التكاليف تعد مسألة بالغة الأهمية بالنسبة له، وذلك بهدف تعزيز تنافسية المركز، بما يجعله مقصداً جذاباً للأنشطة المالية، مشيراً إلى أن التوجهات في هذا المجال، واضحة وجلية، حيث يمتلك المركز بنية تحتية من الطراز العالمي.

ولفت إلى أنه سوف يعطي المزيد من التركيز على تعزيز وتطوير منظمة التشريعات واللوائح التنظيمية والقوانين، فضلاً عن مواصلة تحديث وتطوير البنية التحتية المادية.

وأكد كاظم التزام دبي بمواصلة تقديم الفرص الاستثمارية للشركات والمؤسسات التي تتخذ من مركز دبي المالي مقراً لعملياتها وأنشطتها.

وأوضح أن القطاع المالي يمثل ركناً رئيسياً من أركان المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بجعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي.

 

12.1 % مساهمة القطاع المالي في اقتصاد دبي العام الماضي

أكد عيسى كاظم المحافظ ورئيس مجلس إدارة سلطة مركز دبي المالي العالمي أن القطاع المالي بات يشكل محركاً رئيسياً لنمو اقتصاد الإمارات ودبي، وأن مساهمة القطاع المالي من إجمالي الناتج المحلي للإمارة، ارتفعت من 8 % في عام العام 2000 إلى 12.1 % في العام 2013، كما سجل الناتج المحلي الإجمالي للإمارة نموا خلال الفترة ذاتها بمتوسط سنوي نسبته 3.1 %، مقابل تحقيق القطاع المالي متوسط نمو سنوي نسبته 15.1 %، وأشار إلى أن هذه الإحصائيات والأرقام تدلل على تعاظم دور القطاع المالي في تعزيز نمو اقتصاد إمارة دبي.

وأوضح كاظم أن التطور الضخم الذي شهده القطاع المالي، يمثل ترجمة على أرض الواقع لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، بخصوص تنويع اقتصاد الإمارة بأن يشتمل على قطاعات غير تقليدية بجوار القطاعات التقليدية الممثلة أساساً في التجارة والسياحة والنقل، مشيراً إلى أنه بالعودة للسنوات الثماني الماضية.

وعلى وجه التحديد إلى عام 2005 الذي شهد وضع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رؤية استراتيجية لعشر سنوات، اشتملت ضمن ما اشتملت عليه، تعزيز القطاع المالي ليكون محركاً حقيقياً لنمو اقتصاد إمارة دبي، وهو ما شكل إضافة نوعية هامة وجديدة في استراتيجية النمو التي تنتهجها الإمارة.

وقال كاظم إن مركز دبي المالي العالمي يلعب دوراً رئيسياً في تعزيز وتطوير مساهمة القطاع المالي في نمو اقتصاد الإمارات ودبي، مشيراً إلى الأرقام التي تبين أن القطاع المالي سجل في العام 2013 نمواً نسبته 15.1 %، مقابل تحقيق الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي نمواً قوامه 4.5 %، وهو ما يعكس في الواقع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ويعكس كذلك حجم أهمية الإنجاز الذي تحقق على مدار السنوات التسع الماضية.

ولفت عيسى كاظم إلى أن معدل إنتاجية القطاع المالي يفوق أربع مرات معدل إنتاجية اقتصاد إمارة دبي، وأوضح أن معدل الإنتاجية لاقتصاد الإمارة، بناء على قيمة المتوسط السنوي لإنتاجية الفرد، تصل إلى حوالي 62 ألف دولار أي ما يعادل 230 ألف درهم، فيما تبلغ معدل الإنتاجية للقطاع المالي بالإمارة حوالي 260 ألف دولار، مشيراً إلى أنه لأجل هذا السبب، وضعت إمارة دبي أولوية تطوير القطاع المالي ضمن أولوياتها الاستراتيجية الكبرى، فهو القطاع الأكثر إنتاجية، والأكثر إتاحة لفرص النمو والتوظيف.

 

22 مصرفاً

 

يواصل مركز دبي المالي العالمي ترسيخ مكانته كالمقر المفضل للعديد من الشركات والمؤسسات منها 22 مصرفاً من أكبر 30 مصرفاً عالمياً، و11 من أكبر 20 مدير أصول، إلى جانب 6 من أكبر 10 شركات التأمين على مستوى العالم، و7 من أكبر 10 شركات محاماة، الأمر الذي عزز سمعة المركز ومكانته كمقر مرموق للأعمال على المستوى الدولي.

حقق مركز دبي المالي العالمي مكانة مرموقة عالمياً، ففي أكتوبر 2013، صنفت مجلة ذا بانكر (فاينانشال تايمز للأعمال) دبي في المركز السادس ضمن قائمة المراكز المالية العالمية إلى جانب أسواق مالية متطورة مثل لندن، ونيويورك، وسنغافورة، وهونج كونج وفرانكفورت.