أظهر مؤشر اتش.اس.بي.سي الإمارات لمديري المشتريات أمس أن الزيادة الحادة في تدفقات الأعمال الجديدة في الإمارات أدت إلى زيادة نشاط الشراء لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط. في حين تراجع معدل التوسع إلى أدنى مستوى له في خمسة أشهر، ظلت القراءة الأخيرة للمؤشر أعلى من متوسط سلسلة الدراسة. وشهد مخزون المشتريات زيادة وبوتيرة أسرع مما كانت عليه في شهر ديسمبر. علاوة على ذلك، كان معدل التوسع هو الأقوى الذي يتم تسجيله على مدار أربعة أعوام ونصف هي عمر الدراسة. وظل المؤشر المعدل فوق مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش بحسب نتائج المسح الذي شمل 400 شركة من شركات القطاع الخاص. وأظهر المسح تباطؤا طفيفا لنمو أنشطة الشركات بالقطاع الخاص غير النفطي ليسجل أدنى مستوى في ثلاثة أشهر في يناير مع تباطؤ الناتج رغم زيادة في طلبيات التوريد الجديدة، حيث تراجع المؤشر الذي يقيس أداء قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات إلى 57.1 نقطة في يناير من 57.4 في الشهر السابق.
نمو قوي وزخم
وقال سايمون وليامز كبير اقتصاديي الشرق الأوسط وشمال افريقيا لدى اتش.اس.بي.سي: "بدأت الإمارات العام بنمو قوي وزخم متعاظم حتى مع فقدان بعض الأسواق الناشئة الأخرى للاتجاه الواضح".
"ضغوط التضخم تتزايد لكن هذه نقطة ايجابية في دورة اقتصاد الإمارات، حيث لا يؤدي النمو السعري إلى ارتفاع حاد في الأسعار حتى الآن". وشهدت شركات الإمارات نمو الناتج يتباطأ إلى 58.7 نقطة في يناير - وهو أضعف معدل في ثلاثة أشهر - من 60.1 في ديسمبر. وسجلت الطلبيات الجديدة 65.8 وهي ثاني أعلى قراءة منذ بدء إجراء الاستطلاع في أغسطس 2009. وتسارع نمو طلبيات التصدير الجديدة إلى 56.0 نقطة من أدنى مستوى في أربعة أشهر 54.5 نقطة المسجل في ديسمبر حسبما أظهرت نتائج المسح. وتباطأ خلق الوظائف في القطاع الخاص غير النفطي بالإمارات إلى 52.2 نقطة في يناير وهو أبطأ معدل منذ أغسطس. وتباطأ نمو أسعار المنتجات إلى 51.3 نقطة في يناير من 51.8 في الشهر السابق. وتباطأت أسعار المدخلات إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر عند 54.9 نقطة. وارتفع تضخم أسعار المستهلكين في الإمارات ثالث أكبر بلد مصدر للنفط في العالم إلى 1.1 % في المتوسط العام الماضي وهو أعلى معدل منذ 2009 ومقارنة مع 0.7 %في 2012 وهو الأقل منذ 1990.
الأعمال الجديدة
وشهد شهر يناير زيادة أخرى قوية في الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط. حيث تراجعت وتيرة التوسع إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، ولكنها ظلت حادة في مجملها. وقد أشارت الأدلة المتواترة إلى أن التدفقات القوية للأعمال الجديدة هي السبب الرئيسي في الجانب الأكبر من التوسع الأخير. شهدت طلبات التصدير زيادة بثاني أسرع وتيرة في تاريخ الدراسة، مع إبلاغ حوالي 43 %من الشركات عن وجود زيادة. وقد علّق المشاركون في الدراسة على زيادة جهود التسويق وتحسن الأوضاع الاقتصادية في البلاد. كما شهدت طلبات التصدير الجديدة زيادة أيضًا في شهر يناير، مع معدل نمو في أعمال التصدير الجديدة أعلى من المسجل في فترة الدراسة السابقة. وتماشيا مع اتجاهات الإنتاج والطلبات الجديدة، شهدت مستويات التوظيف زيادة في شهر يناير. وكانت زيادة أعباء العمل هي العامل الرئيسي لزيادة أعداد العاملين، طبقاً لما أورده أعضاء اللجنة، حيث شهدت أعداد العاملين زيادة على مدار 25 شهراً متتالية، رغم أن الزيادة الأخيرة كانت هي الأضعف منذ شهر أغسطس.
القدرة الإنتاجية
وواصلت الأعمال المتراكمة الزيادة خلال شهر يناير، مما يشير إلى ضغوط القدرة الإنتاجية لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط. وعلى أي حال، فقد تراجع معدل التراكم وجاء معتدلاً في مجمله فقط. في الوقت ذاته، شهدت مواعيد تسليم الموردين تحسنًا بمعدل أقوى مما كان عليه في شهر ديسمبر. فيما يتعلق بالأسعار، أبلغت الشركات عن زيادة أخرى في التكاليف خلال شهر يناير. شهد معدل تضخم أسعار الشراء تسارعاً للشهر السادس على التوالي وجاء الأقوى على مدار ما يقرب من عام ونصف العام، مع تعليق الشركات على ارتفاع أسعار المواد الخام وزيادة طلب السوق. في الوقت ذاته، تراجع تضخم الأجور إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر، مع إشارة الغالبية العظمى من أعضاء لجنة الدراسة إلى عدم تغيير الأجور.
نقاط المسح الرئيسية
زيادة النشاط بأبطأ وتيرة على مدار ثلاثة أشهر، رغم أنها جاءت قوية في مجملها.
زيادة الطلبات الجديدة بثاني أسرع وتيرة في تاريخ الدراسة.
ارتفاع مستويات التوظيف بمدى أقل مما كان عليه في نهاية
