ارتفعت وتيرة التحسن في سوق دبي المالي لليوم الثاني على التوالي، رغم عمليات المضاربة وجني الأرباح السريعة التي نفذها المضاربون قبل تعليق التداول في نصف الساعة الأخيرة من عمر الجلسة، نتيجة خلل فني لدى بعض الوسطاء.
ونجح المؤشر العام من القفز مجدداً إلى مستوى 3812 نقطة بزيادة نسبتها 1.04 %، في حين استمرت بعض أسهم البنوك في الضغط على مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية المنخفض إلى 4661 نقطة، وبنسبة 0.36 % مقارنة مع اليوم السابق.
وتفصيلاً، فقد حول سوق دبي اتجاهه من التراجع إلى الارتفاع مع بداية الساعة الثانية من التعاملات، حيث استطاعت العديد من الأسهم بلوغ مستويات سعرية قياسية، تعد الأعلى منذ نحو 6 سنوات، وجاء في مقدمها سهم أرابتك الذي بلغ مستوى 5 دراهم، بعدما كان هابطاً إلى 4.35 دراهم، وسط تداولات مكثفة تجاوزت قيمتها 627 مليون درهم. كما صعد سهم السوق إلى 2.59 درهم، إلى جانب الاتحاد العقارية 1.63 درهم، وأرامكس 3.02 دراهم.
وقال سوق دبي المالي إنه، وحفاظاً على مصلحة المستثمرين، فقد تم تعليق التداول في نصف الساعة الأخيرة بعد تسلمه ملاحظات من بعض شركات الوساطة، عن وجود عطل فني في النظام. مؤكداً أن جميع الصفقات التي تم إبرامها قبل تعليق التداول قائمة، ولن يتم إلغاؤها.
وبالعودة إلى حصيلة تعاملات الأمس في السوقين، فقد قلص التحسن الكبير في سوق دبي المالي من خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات المالي الذي تشرف عليه هيئة الأوراق المالية والسلع، ولم تتجاوز قيمة الانخفاض 267 مليون درهم، وأغلق إجمالي القيمة عند مستوى 698 مليون درهم.
وعلى صعيد السيولة، فقد ارتفعت قيمتها إلى 2.4 مليار درهم، في حين وصل عدد الأسهم المتداولة أكثر من مليار سهم، نفذت من خلال 12917 صفقة في السوقين.
وقال جمال عجاج مدير مركز الشرهان للأسهم والسندات، إنه وبرغم حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق منذ بداية الأسبوع، إلا أنها ما زالت محافظة على قوتها، مشيراً إلى أن شهية التداول مستمرة عند مستويات جيدة، رغم أن جزءاً كبيراً منها يستهدف المضاربة.
ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها أمس في السوقين 66 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 23 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 36 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وتصدر سهم «شركة أرابتك القابضة» لليوم الثاني المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 0.63 مليار درهم، موزعة على 135.2 مليون سهم من خلال 2263 صفقة. وجاء سهم «الدار العقارية» في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 275.61 مليون درهم، موزعة على 83.99 مليون سهم من خلال 1011 صفقة.
وحقق سهم «شركة أرابتك القابضة» أكثر نسبة ارتفاع سعري، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 5.00 دراهم، مرتفعاً بنسبة 11.11 % من خلال تداول 135.2 مليون سهم بقيمة 627 مليون درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «شركة أبو ظبي الوطنية للفنادق» ليغلق على مستوى 4.00 دراهم مرتفعاً بنسبة 11.11 % من خلال تداول 2.5 مليون سهم بقيمة 9.99 ملايين درهم.
سوق دبي
وكان سوق دبي المالي افتتح تعاملاته على تراجع كبير تحت ضغط من عمليات بيع لجني الأرباح، تركزت بالدرجة الاولى على الأسهم التي ارتفعت في اليوم السابق، لكنها شملت أيضاً غالبية الأسهم الأخرى، ما هبط بالأسعار إلى مستويات مغرية للشراء، الأمر الذي شجع على دخول سيولة جديدة مرة أخرى على أسهم منتقاة، ساهمت في عودة السوق إلى المربع الأخضر، قبل أن يتم تعليق التداول خلال نصف الساعة الأخير من عمر الجلسة، نتيجة عطل فني طرأ على نظام التداول لدى بعض مكاتب الوساطة.
وفي تفاصيل حركة الأسهم، فقد واصل سهم أرابتك لفت الأنظار، بعدما حقق مكاسب كبيرة تعد الأعلى خلال يوم واحد منذ بدية العام الجاري، وبرغم تراجعه في نصف الساعة الأولى من التعاملات إلى 4.35 دراهم، إلا أنه أخذ بعد ذلك بالصعود التدريجي، وعلى نحو غير متوقع وسط تداولات مكثفة حتى وصل إلى 5 دراهم، بنمو نسبته 11.1 %، وهو مستوى قياسي يصله للمرة الأولى منذ نحو 6 سنوات ، وتجاوزت قيمة الصفقات المبرمة عليه 627 مليون درهم.
وشملت قائمة، الأسهم التي لعبت دوراً في تعزيز بقاء سوق دبي المالي ضمن المربع الأخضر، سهم بنك الإمارات دبي الوطني، المرتفع إلى 7.25 دراهم، إلى جانب سهم الاتحاد العقارية الذي بلغ 1.63 درهم، وتبريد 2.30 درهم، كما سجل سهم السوق المزيد من التحسن صاعداً إلى 2.59 درهم، ودريك آند سكل 1.59 درهم، ونجح سهم أرامكس بالعودة إلى فوق مستوى 3 دراهم، التي تخلى عنها في جلسة أمس الأول، مغلقاً عند 3.02 دراهم.
وعلى النقيض من ذلك، فقد واصلت بقية الأسهم خسارتها، لكن تراجعاتها ما زالت ضمن هوامش محدودة، وهبط سهم إعمار إلى 7.90 دراهم، وبنك دبي الإسلامي إلى 5.78 دراهم، ودبي للاستثمار 2.77 درهم، والاتصالات المتكاملة 6.53 دراهم، وطيران العربية 1.54 درهم.
وشهد سهم ديار جني أرباح، دفعه للانخفاض إلى 1.25 درهم، ولم يختلف الوضع كثيراً بالنسبة لأسهم التأمين التكافلي، التي خسرت أيضاً لليوم الثاني على التوالي، بقيادة سهم أمان المغلق عند 1.31 درهم، ودار التكافل 1.11 درهم، وتكافل الإمارات 0.871 درهم، في حين اكتفى سهم سلامة بالإغلاق عند سعره السابق 1.14 درهم.
ومع ارتفاع وتيرة التحسن في سوق دبي المالي، نتيجة الأداء الجيد لشريحة من الأسهم الثقيلة، فقد ساهم ذلك في عودة المؤشر العام للقفز إلى مستوى 3812 نقطة، بزيادة نسبتها 1.04 %، مقارنة مع مكاسب نسبتها 0.49 % في جلسة أمس الأول. وسجلت أحجام السيولة تحسناً، بدعم من النشاط على سهم أرابتك، وارتفعت قيمة الصفقات المبرمة إلى 1.6 درهم، ووصل عدد الأسهم المتداولة 744 مليون سهم، نفذت من خلال 8965 صفقة.
وعلى صعيد حركة المؤشر السعري، فقد كان مخالفاً للمؤشر الوزني، حيث تغلبت الأسهم الخاسرة على الرابحة، وتراجعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في السوق، مقابل ارتفاع أسعار أسهم 10 شركات، واستقرار أسعار أسهم شركتين دون تغيير يذكر.
سوق أبو ظبي
وعلى الاتجاه الآخر، فقد تواصل الانخفاض في سوق أبو ظبي للأوراق المالية، نتيجة استمرار تعرض بعض أسهم البنوك والاستثمار لجني الأرباح، وانخفض المؤشر العام إلى 4661 نقطة، وبنسبة 0.36 %، مقارنة مع جلسة أمس الأول، التي سجلت نفس نسبة الخسائر تقريباً.
ويظهر الرصد اليومي لحركة التعاملات في قطاع البنوك، أن سهم بنك الخليج الأول كان الأكثر عرضة لجني الأرباح، بعد الارتفاع الذي شهده أمس الأول، وانخفض السهم إلى 20.25 درهماً، وتبعه في نفس الاتجاه سهم بنك أبو ظبي التجاري إلى 6.71 دراهم، وبنك الاستثمار 3.10 دراهم، وبنك أم القيوين الوطني 3.06 دراهم، ورأس الخيمة الوطني 7.60 دراهم، والاتحاد الوطني 6.55 دراهم. وخالف سهم مصرف أبو ظبي الإسلامي الاتجاه، وارتفع إلى 7.20 دراهم.
وفي قطاع العقار، عاد التحسن الطفيف، لكنه لم يكن كافياً لدعم السوق للعودة إلى المربع الأخضر، وارتفع سهم الدار إلى 3.34 دراهم، وإشراق الذي كسب أكثر من 7 % بالغاً 2.59 درهم، ورأس الخيمة العقارية إلى 1.16 درهم. كما عادت الإيجابية إلى قطاع الطاقة بقيادة الدانة غاز الصاعد مرة أخرى إلى مستوى 90 فلساً، وأبو ظبي للطاقة إلى 1.41 درهم.
وانخفضت قيمة السيولة في سوق العاصمة بنسب أعلى من اليوم السابق، وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 766 مليون درهم، سجل غالبيتها على أسهم العقار، ووصل عدد الأسهم المتداولة 278 مليون سهم، نفذت من خلال 3952 صفقة.
واستمر تفوق الأسهم الخاسرة على الرابحة، وتراجعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 36 شركة جرى تداولها في السوق، في حين ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة، واستقرت أسعار أسهم 5 شركات عند مستوياتها السابقة.
إفصاحات
بنك الشارقة يوزع 12.5 % نقداً
أعلن "بنك الشارقة" عن انعقاد اجتماع الجمعية العمومية العادية يوم السبت الموافق 15 مارس المقبل، وسيتم خلاله مناقشة اقتراح مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 12.5 %، بالإضافة إلى توزيع 60 مليون سهم من الأسهم التي تم إعادة شرائها، والتي تمثل 2.86 % من رأس المال المدفوع خاضعة لموافقة البنك المركزى وهيئة الأوراق المالية والسلع.
عمومية الإمارات دبي الوطني 4 مارس
قرر مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني الدعوة لعقد الجمعية العمومية العادية بتاريخ 4 مارس المقبل، لمناقشة البنود المدرجة على جدول الأعمال، ومنها المصادقة على البيانات المالية عن العام الماضي، ومقترح توزيع أرباح نقدية بنسبة 25 % من رأس المال.
تراجع مؤشر "ناسداك دبي" 0.4 %
تراجع مؤشر "فوتسي ناسداك دبي الإمارات 20" لبورصة ناسداك دبي بنسبة 4. 0 في المئة، خاسراً نحو 6. 15 نقطة، ليغلق على 8. 3711 نقطة في ختام تداولات أمس، حيث بلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 4. 9 ملايين سهم بقيمة 2. 8 ملايين دولار أميركي.
وكانت شركة "ديبا المحدودة" ـ من بين تسع شركات مسجلة في البورصة ـ أكثر نشاطاً من حيث كمية الأسهم المتداولة بنحو 3. 9 ملايين سهم بقيمة 4. 6 ملايين دولار، إذ أغلق السهم عند سعر 7. 0 دولار، بارتفاع نسبته 5. 4 في المئة، تلتها شركة "موانئ دبي العالمية" بتداول نحو 102 ألف سهم بقيمة 8. 1 مليون دولار، بسعر إغلاق 18 دولاراً، بانخفاض نسبته 4. 1 في المئة.
ويتعقب مؤشر "فوتسي ناسداك دبي الإمارات 20"، أداء 20 سهماً لأكبر الشركات المدرجة في "سوق دبي المالي" و"سوق أبو ظبي للأوراق المالية" و"ناسداك دبي"، وتم تصميمه ليكون آلية للتحوط والاستثمار بالنسبة للمستثمرين من منطقة الخليج العربي ومختلف أنحاء العالم.
