أظهرت دراسة صادرة مؤخراً عن شركة فروست أند سوليفان أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب إفريقيا تمتلك إمكانات غير مستغلة، تصل قيمتها إلى 10 تريليونات دولار. وخلال جلسة نقاشية استضافتها جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين، الهيئة العالمية للمحاسبين القانونيين، اتفق الحضور على أن تطوير القيادة النسائية الناشطة في قطاع المال أحد الحلول الرئيسة، التي قد تدفع لتعزيز الاستفادة القصوى من هذه الإمكانات.

وشهدت الجلسة حضور نخبة من القيادة النسائية يمثلن عدداً من الشركات العالمية والإقليمية، منها موانئ دبي العالمية، وشركة ديلويت، وإرنست آند يونغ، وبرايس ووتر هاوس كوبرز، وكيه بي إم جي، ومبادرة بيرل. ولم تقتصر المناقشات على التحديات التي تواجهها المرأة، التي تعيق توليها لمناصب قيادية في عالم الأعمال التجارية، بل تم تسليط الضوء أيضاً على الحاجة الملحة لتطوير المهارات التي من شأنها تمكين المرأة من لعب أدوار هامة في مجالس إدارة الشركات، فضلاً عن تلبية الاحتياجات التجارية لتعزيز الدور النسائي.

ووفقاً لدراسة صادرة عن جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين تحت عنوان "المرأة في عالم المال"، تبقى القيادات النسائية التي تمتلك دراية تامة وخلفية قوية عن عالم المال هن الأكثر حظاً وجدارة لتولي مناصب قيادية في مجلس الإدارة- 45 % من المديرين التنفيذيين الإناث هن الأكثر دراية في عالم المال مقارنة مع نظرائهن من الرجال، الذين لا يتخطى عددهم 26 % فقط. وبشكل عام، توصلت الدراسة إلى حقيقة مفادها أن 65 % من المديرين التنفيذيين الإناث لديهن خلفية في عالم المال، مقارنة مع 44 % فقط من المديرين التنفيذيين الذكور.

وسلَطت المناقشات الضوء على أن الحل لتعزيز مشاركة المرأة لا ينحصر في التشريعات والحصص والأهداف، بل من خلال تطبيق خطوات عملية من شأنها أن تُحدث فرقاً على أرض الواقع. ويمكن تحقيق ذلك من خلال توجيه الاستراتيجيات المطبقة في العمل، وتفعيل التواصل الدائم لضمان إقحام النساء في القطاعات، وإجراء البحوث للوقوف على الثغرات في النظام المتبع، التي من الممكن معالجتها لإزالة العقبات التي تقف دون تولي عدد أكبر من النساء لمناصب قيادية عليا.

وأكد الحضور في الاجتماع التزامهم بالاتفاق على الخطوات المقبلة الواجب اتخاذها لمعالجة النقص الحاصل في عدد النساء في المناصب القيادية. وهذا يشمل التعاون مع كبار الخبراء في مجال الحوكمة المؤسسية كالمشاركة في الدراسات التي تجريها مبادرة بيرل مع شركة "ريتش"، المتخصصة في تطوير النساء الناشطات في عالم المال.

وقالت سينثيا كوربي، شريك مدقق في شركة ديلويت، تولت إدارة الجلسة النقاشية لجمعية المحاسبين القانونيين: الهدف الأسمى في نهاية المطاف هو إثبات المهارات والخبرة، للتمكن من تولي مناصب قيادية في عالم المال. وبالتالي، فإن المهارات الفطرية الناعمة التي تمتلكها النساء هي وحدها القادرة على تحديد أولوية تولي مناصب عليا في مجالس إدارة الشركات.