تنطلق يوم غد الاثنين فعاليات مؤتمر "الصكوك في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" والتي تستمر لمدة يومين في فندق راديسون رويال دبي. وينظم المؤتمر مجلس دبي الاقتصادي بشراكة مع المركز الدولي للجودة والانتاجية.

ويهدف المؤتمر الى خلق حوار فعال لمناقشة أهم القضايا المتعلقة بصناعة الصكوك في المنطقة. كما يسلط المؤتمر الضوء على أفضل الممارسات العالمية في مجال الصكوك واستيحاء الدروس بغية التوصل الى حزمة من التوصيات والمبادرات التي من شأنها تطوير القدرات المؤسسية والتشريعات والانظمة لصالح تعميق سوق الصكوك في دول المنطقة لدعم برامج التنمية فيها.

اهتمام كبير ومتنامٍ

وقال هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي ان صناعة الصكوك تحظى باهتمام كبير ومتنامٍ من قبل الحكومات والمؤسسات المالية والمصرفية وسائر مؤسسات الأعمال والمستثمرين في المنطقة والعالم نظراً لدورها الحيوي في تعزيز القطاع المالي وحركة الاستثمار والانتاج من جهة وخلق الدخول والثروات من جهة أخرى ما ينعكس بالتبعية إيجاباً في معدلات النمو الاقتصادي.

وذكر الهاملي ان صناعة الصكوك شهدت رواجاً واسعا خلال العقد الماضي وتحولت الى وسيلة بديلة ومفضلة لتمويل المشاريع الحكومية وتوسع الشركات، وتبرز الامارات في طليعة دول المنطقة من حيث حجم الاصدار والتداول والاقبال العالمي عليها.

الصكوك عابرة الحدود

وأضاف الهاملي: لقد شهدنا مؤخراً إصدارات مهمة لشركات مختلفة منها شركات التطوير العقاري، وصناعة الطيران ومؤسسات الاقتصاد الإسلامي وحتى شركات الاتصالات.

كما ازدادت قيمة اجمالي الصكوك الصادرة، اضافة الى تنامي عدد المؤسسات التي قامت بالاصدار فضلاً عن اعداد المتداولين بهذه الأصول مما يؤكد أن الصكوك باتت منتجاً يتماشى مع مختلف المجالات.

كذلك فقد برزت ظاهرة الصكوك عابرة الحدود والتي نجمت عن تزايد الطلب على الاستثمارات عالية الجودة وبالتالي ادراج تلك الصكوك في البوصات الأجنبية.

وقال: ثمة تطورات طرأت على سوق الصكوك في منطقة الخليج العربي مؤخراً من شأنها أن ترسي تقاليد جديدة وقواعد متينة لصناعة صكوك مستدامة ومنظمة في المنطقة، وفي مقدمة تلك التطورات إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، جعل دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الاسلامي ومركزاً للتمويل الاسلامي على مستوى العالم، وهي المبادرة التي سوف تعيد تشكيل خريطة سوق الصكوك ليس على مستوى الامارات والمنطقة فحسب بل على المستوى العالمي.

كذلك لا يمكن إغفال التطورات الأخرى الحاصلة في بعض دول المجلس العام الماضي في صناعة الصكوك، الأمر الذي يبشر بمستقبل واعد للمنطقة على المدى الطويل، حيث ستكون الصكوك جزءا أساسيا من محفظة المستثمر الإسلامي والتقليدي على حد سواء.

وعلى الرغم مما ذكر، فإن الصكوك تثير الكثير من القضايا المتعلقة بإصدارها واستخداماتها ومدى إمكانية ملاحقتها للتطورات المستمرة الحاصلة في التمويل والصيرفة التقليدية، اضافة الى مدى جاهزية الاطار التنظيمي والقانوني لتطوير هذا القطاع.

من هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر بهدف توفير منصة تفاعلية لأصحاب العلاقة في قطاع الصكوك لاثارة النقاش والحوار حول أهم المستجدات الحاصلة في القطاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعامة وفي الامارات ودبي بخاصة.

مواكبة التوجهات والخطط

من جهته، أشار سايمون روبنز، المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا في المركز الدولي للجودة والانتاجية الى ان قطاع الاقتصاد الاسلامي يحظى بأولوية في أجندة المركز، حيث تتمحور استراتيجية المركز على مواكبة التوجهات والخطط الاقتصادية والاستراتيجية لحكومات دول المنطقة في المجالين الانمائي والتمويلي.

وعلى نحو خاص، فقد دأب المركز وخاصة في الاونة الأخيرة على تنظيم الأحداث والفعاليات التي تبرز الأهمية الاستراتيجية لمبادرة الاقتصاد الاسلامي التي أطلقتها حكومة دبي العام الماضي والتي لا شك أنها سوف تغير من خريطة الاقتصاد الاسلامي الاقليمي والعالمي.

 

أجندة

 

يشتمل برنامج المؤتمر على مدار يومين على العديد من جلسات النقاش والتي تتخللها بعض الكلمات الرئيسة من قبل خبراء متخصصين في التمويل الاسلامي من داخل دول المنطقة وخارجها.

وسوف تتناول الجلسات تحليل سوق الصكوك الاقليمية، وتنويع قاعدة المستثمرين والاستفادة من الإقبال على الاستثمار الإسلامي، اضافة الى دراسة بعض الحالات، وتحليل أطر الاستثمار التكافلي وآثارها على سوق الصكوك، ومناقشة التحديات والفرص في إطار عملية إدراج الصكوك أو الطرح الخاص، وتسهيل نمو الصكوك وزيادة إمكانيات الصناعة.

وسوف تشارك في المؤتمر العديد من الدوائر الحكومية المحلية بدبي.