كشف تقرير اقتصادي سعودي صدر أمس في الرياض أن قطاع الصناعات البتروكيماوية تصدر القطاعات الـ 15 لسوق المال من حيث القيمة السوقية التي قُدرت بأكثر من 439.9 مليار ريال «117.3 مليار دولار».
مستحوذاً على ما نسبته 31.4 % من إجمالي حجم القيمة السوقية للشركات المدرجة بسوق المال المقدرة بأكثر من 1.4 تريليون ريال، يليه قطاع المصارف والخدمات المالية بقيمة سوقية تقدر بنحو 307.5 مليارات ريال وبنسبة 22 % من إجمالي القيمة السوقية، ثم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بقيمة سوقية تجاوزت 152.8 مليار ريال وبنسبة 10.9 % من إجمالي السوق.
وأشار التقرير التحليلي للمؤشرات القطاعية لسوق المال السعودي الذي صدر عن بنك المعلومات الاقتصادية بغرفة الرياض التجارية والصناعية إلى اعتماده على تحليل النتائج المالية المجمعة لجميع الشركات العاملة بكل قطاع في سوق المال على حدة لثلاث سنوات متتالية. ومن ثم يتم استنباط أهم المؤشرات المالية التي توضح الاتجاه العام لكل قطاع.
قطاع المصارف
وأوضح التقرير أن قطاع المصارف والخدمات المالية يندرج تحته 11 شركة أو مصرفاً أو بنكاً. وفيه تتجه نسبة السيولة إلى الانخفاض النسبي خلال الفترة الزمنية للتحليل لتقل في عام 2012 إلى 0.22 %، مقابل 0.24 % في عامي 2010 و2011، مشيراً إلى أنها نسبة جيدة نظرا لطبيعة القطاع الذي يتطلب توفير سيولة لسداد التزاماته في الأجل القصير.
وسجل قطاع الصناعات البتروكيماوية الذي بلغ عدد الشركات المدرجة فيه 14 شركة نسبة سيولة مرتفعة خلال عامي 2010 و2011. إذ تضاعف حجم الالتزامات بأكثر من خمسة أضعاف، وبالرغم من اتجاه غالبية المؤشرات المالية للقطاع إلى الانخفاض في عام 2012، إلا أنها كانت إيجابية في العموم.
«الاتصالات وتقنية المعلومات»
وبين التقرير أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات تذبذبت نسبة السيولة فيه خلال الفترة نفسها بحيث بلغ متوسط الفترة 1.39 مرة حجم الالتزامات. لافتاً إلى تعرض القطاع لانخفاض في هامش صافي الربح نتيجة لخسائر بعض الشركات التي أثرت على المتوسط العام الذي انخفض إلى 25 %..
فيما سجل قطاع الاسمنت البالغ عدد شركاته المدرجة 13 شركة تذبذباً في نسبة السيولة خلال الفترة المعنية بمتوسط 4.14 مرات حجم الالتزامات. وكانت نسبة حجم الأصول إلى حقوق المساهمين ثابتة خلال الفترة، حيث بلغ المتوسط 131 % من حقوق المساهمين، وكان قطاع التجزئة البالغ عدد شركاته 12 شركة في اتجاه تصاعدي لهامش صافي الربح، حيث بلغ المتوسط 10 %. ونظراً لطبيعة النشاط فقد بلغ متوسط عدد مرات دوران المخزون نحو 19.6 مرة.
«التشييد والبناء»
وفي قطاع التشييد والبناء الذي يضم 15 شركة تذبذبت نسبة السيولة خلال الفترة بمتوسط بلغ 2.50 مرة حجم الالتزامات. فيما اتجهت نسبة السيولة إلى الانخفاض في قطاع التطوير العقاري (8 شركات) بمتوسط بلغ 5.29 مرات حجم الالتزامات. في حين اتجهت نسبة السيولة للانخفاض في قطاع النقل (4 شركات)، حيث بلغ متوسط الفترة 0.98 مرة حجم الالتزامات، وهي نســبة ضعــيفة نسبة لطبيعة النشاط.
ولفت التقرير إلى أن قطاع الإعلام والنشر المكون من 3 شركات شهد تذبذباً في نسبة السيولة خلال الفترة بمتوسط بلغ 1.67 مرة حجم الالتزامات. فيما بلغ متوسط نسبة السيولة السريعة نحو 1.13 مرة. في حين تذبذبت نسبة السيولة في قطاع الفنادق والسياحة (3 شركات) بمتوسط 2.44 مرة حجم الالتزامات، وبنفس المتوسط للسيولة السريعة، نظراً لعدم وجود مخزون لدى شركات القطاع.
انخفاض سيولة قطاع الطاقة وارتفاعها بـ«الزراعة»
اتجهت نسبة السيولة في قطاع الطاقة والمرافق الخدمية المدرجة في سوق المال السعودي إلى الانخفاض خلال الأعوام من 2010 حتى 2012 ...
حيث بلغ متوسط الفترة 1.13 مرة حجم الالتزامات، فيما اتجهت نسبة السيولة في قطاع الزراعة والصناعات الغذائية إلى الارتفاع خلال الفترة، حيث بلغ متوسط الفترة 2.51 مرة حجم الالتزامات وهي نسبة جيدة بحسب طبيعة النشاط. في حين اتجهت نسبة موجودات عمليات التأمين إلى إجمالي الأصول في قطاع التأمين إلى الارتفاع خلال الفترة بمتوسط 58 %.
أما قطاع شركات الاستثمار المتعدد الذي يضم 7 شركات فقد اتجهت نسبة السيولة فيه إلى الارتفاع بمتوسط 3.20 مرات حجم الالتزامات. كما بلغ متوسط نسبة السيولة السريعة نحو 2.76 مرة، واتجهت نسبة السيولة في قطاع الاستثمار الصناعي الذي يضم 14 شركة إلى الانخفاض خلال الفترة بمتوسط 2.63 مرة حجم الالتزامات. وبلغ معدل دوران الأصول الثابتة 635 مرة. في حين بلغ متوسط معدل دوران إجمالي الأصول 0.77 %.