كشف هاني راشد الهاملي، أمين عام مجلس دبي الاقتصادي، عن عزم المجلس وشركائه الاستراتيجيين تنظيم قمة عالمية تهدف إلى تعزيز حركة التمويل التجاري الدولي لإمارة دبي، وذلك خلال الربع الأخير من العام الجاري، تشارك فيها كبرى المؤسسات المالية الدولية، وخاصة بنوك الصادرات والواردات العالمية، ووكالات ائتمان وضمان التصدير، والبنوك العالمية التجارية، فضلاً عن صناع القرار في الامارات والمنطقة والعالم وممثلي كبرى شركات القطاع الخاص.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الهاملي خلال انعقاد ندوة "التمويل التجاري الدولي من أجل تنمية اقتصادية مستدامة" التي اختتمت فعالياتها أمس في فندق انتركونتننتال فيستيفال سيتي بدبي ونظمها مجلس دبي الاقتصادي بشراكة مع دويتشه بنك وستاندرد تشارترد..
إضافة الى شركة الخدمات المالية والاستثمار الأميركية، بحضور روب وولر القنصل العام الأميركي في دبي، وممثلين عن مجلس العمل الأميركي في دبي، وممثلي شركات الخدمات والوساطة المالية الأميركية، وأكبر البنوك العالمية، اضافة الى ممثلي عدد من الدوائر المحلية المعنية والقطاع الخاص في دبي، وخبراء عالميين في مجال التمويل التجاري الدولي.
3000 مشارك
وتوقع الهاملي أن يصل عدد المشاركين في القمة، التي سيعلن عن موعدها في وقت لاحق، إلى أكثر من 3000 مشارك من أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا والصين، وذلك بهدف نشر ثقافة تمويل الاستيراد والتصدير والاطلاع على المستجدات والتجارب الجديدة في تمويل الصادرات والتجارة على مستوى الشركات الحكومية وشركات القطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة..
مشيراً إلى أن القمة سوف تتضمن حوارات بين جميع هذه الأطراف، اضافة الى اطلاق مبادرة للتوصل الى استراتيجية لتعزيز التمويل التجاري لدعم برامج التنمية في دبي والدولة عموماً.
وسلّط الهاملي الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه وكالات ائتمان التصدير العالمية، مثل بنك الصادرات والواردات الأميركي، في تقديم التسهيلات الائتمانية الميسرة للدول الشركاء التجاريين كالإمارات ودبي، مشيراً إلى أن الندوة تمثل نقطة انطلاق مهمة لعدد من الجهات المحلية العاملة في دبي من القطاعين العام والخاص لتعزيز نشاطاتها وتنفيذ مشاريعها المستقبلية، من خلال الاستفادة من التسهيلات الائتمانية التي تقدمها المؤسسات المالية الكبرى بدعم من شركات الوساطة المالية العالمية.
دور وكالات الائتمان
وأضاف الهاملي: اننا في عالم بات أكثر تداخلاً وتفاعلاً من أي وقت مضى. عالم يقوم على مبدأ الاعتمادية المتبادلة والتعاون والتنسيق على مستوى الحكومات والمؤسسات في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والمالية والتجارية.
وفي ظل العولمة الاقتصادية والمالية، تزداد أهمية دور مؤسسات التمويل الدولية في مجال تمويل برامج التنمية لدى العديد من دول العالم بغية ردم فجوة الموارد المالية اضافة الى تقديم الدعم والمشورة الفنية لها في مختلف المجالات التنموية وخاصة البنية التحتية. من هنا تلعب وكالات ائتمان التصدير اضافة الى شركات الخدمات المالية دوراً هاماً في تعزيز حركة التمويل الدولي عبر الحدود.
وقال: يكتسب التمويل التجاري ذو التكلفة المنخفضة والشروط الميسرة أهمية استثنائية للاقتصاد الوطني نظراً لدوره في ديمومة النشاط التجاري سواء كان داخليا أو خارجيا ما يعود بالفائدة على جميع أطراف العملية الاقتصادية من جهة، اضافة الى دوره في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدول الشركاء التجاريين من جهة أخرى.
دور المجلس
وتابع الهاملي: أخذ مجلس دبي الاقتصادي على عاتقه تقديم المقترحات والمبادرات التي تواكب المشهد الاقتصادي العالمي والمحلي، وبما يساهم في تعزيز مسيرة التنمية في دبي، وذلك في إطار رؤيته كشريك استراتيجي لحكومة دبي في صناعة القرار الاقتصادي، واختصاصاته في شأن المشاركة في بلورة السياسات والخطط الاقتصادية لدعم عملية التنمية في دبي.
ومن بين الاستراتيجيات التي تبناها المجلس في هذا المجال ابرام الشراكات والتحالفات الاستراتيجية مع العديد من مراكز صنع القرار داخل الدولة وخارجها، اضافة الى المؤسسات المالية الدولية، ومراكز أبحاث السياسات الاقتصادية والاستشارات الاستراتيجية، بهدف تبادل المشورة والخبرات والتعاون في العديد من القضايا ذات الأهمية الاستراتيجية للاقتصاد المحلي. وفي مقدمة المجالات التي عكف المجلس على بحثها ودراستها الجانب التمويلي، حيث يمثل التمويل حجر الزاوية لأية عملية تنموية.
أكبر سوق بالمنطقة
من جانبه ألقى روب وولر القنصل العام الأميركي في دبي كلمة أكّد فيها أهمية العلاقات التجارية بين الإمارات والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الإمارات أكبر سوق للصادرات الأميركية في مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.
وأضاف: كان تنشيط التجارة العالمية وتحقيق التنمية المستدام دائماً على رأس أولويات الولايات المتحدة على مدى الأعوام الستين الماضية، وتدرك الإمارات كذلك أهمية تمويل الصادرات والتجارة في خدمة مشاريع التنمية والخدمات والبنى التحتية. وحجم الصادرات الأميركية إلى الإمارات اليوم أكبر من الصادرات إلى السعودية أو تركيا وحتى الهند..
وتشير أحدث البيانات إلى أن عام 2014 سوف يشهد تحقيق رقم قياسي في حجم التجارة الثنائية مع الإمارات والذي يبلغ اليوم أكثر من 25 مليار دولار سنوياً، ويمكن لوكالات ائتمان الصادرات المساهمة بشكل كبير في حفز تلك التجارة بين الدولتين من خلال تمويل المشاريع في الدولة في مختلف القطاعات، خصوصاً وأن الإمارات رابع أكبر شريك تجاري لبنك الصادرات والواردات الأميركي.
سهولة التمويل
من جانبه أكّد جون ماك آدمز نائب رئيس بنك الصادرات والواردات الأميركي أهمية دور وكالات ائتمان الصادرات المتواجدة في نحو 36 دولة في تمويل التجارة من حيث قدرتها على تطوير هيكلية متطورة لشروط التمويل ولفترات استحقاق طويلة بالمقارنة مع البنوك التجارية وتحديد واحتواء مخاطر تمويل التجارة مثل احتمال تدهور الظروف الاقتصادية والمخاطر المرتبطة بالائتمان وتقلب أسعار الفائدة وأسعار الصرف وغيرها..
بالإضافة إلى سد فجوة التمويل التي تخلفها الأزمات الاقتصادية. وأضاف: ارتفع حجم التزامات بنك الصادرات والواردات الأميركي خلال الأزمة العالمية الأخيرة على سبيل المثال من 10 مليارات إلى 35 مليار دولار في 2012. كما ارتفعت نسبة انكشاف البنك على الإمارات والسعودية من 1.6% و1.4% على التوالي إلى 7.3% و8.1% من محفظة الإقراض الإجمالية للبنك.
اتفاقية شراكة
تم في نهاية الندوة توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس دبي الاقتصادي وشركة الخدمات المالية والاستثمار الأميركية. ووقع الاتفاقية هاني الهاملي الأمين العام للمجلس وابو الهدى فاروقي عن الشركة الأميركية. وتعمل شركة الخدمات المالية والاستثمار في مجال الاستثمار والوساطة المالية، كما تقدم الدعم للخبراء في مجالات الإدارة بتدبير تمويل الصادرات.
:

