دعا المصرف المركزي البنوك العاملة بالدولة لعقد لقاء مشترك لبحث التحديات في مجال أمن المعلومات وسبل التصدي للهجمات والقرصنة الإلكترونية.

وقال المصرف المركزي في إشعار وجهه لكافة البنوك إن الهجمات والقرصنة الإلكترونية تنجم عنها خسائر فادحة خصوصا في القطاع المصرفي، مشيرا إلى أنه من القضايا الرئيسية التي يجب دراستها والتركيز عليها الهجمات الإلكترونية على القطاع المالي وأنشطة الاختراق والحروب الإلكترونية وجرائم الإنترنيت وسبل التنسيق والتعاون في هذا المجال الحيوي.

وقالت مصادر مصرفية لـ"البيان الاقتصادي" إن دعوة المصرف المركزي تزامنت مع تجديد بنوك عاملة بالدولة دعوتها لعملائها باتخاذ الحيطة والحذر حتى لا يتعرضوا لمحاولات "احتيال الإلكتروني" او عمليات قرصنة وسرقات الكترونية يمكن ان تتم على الحسابات المصرفية للأفراد عبر شبكة الانترنت الدولية.

مواقع وهمية

وكشفت المصادر عن ان عملاء مصرفيين بالدولة تلقوا خلال الفترة الماضية رسائل إلكترونية تطلب منهم القيام بتحديث بياناتهم عبر مواقع مصرفية وهمية على الإنترنت تشبه مواقع بعض البنوك بدعوى تطوير الإجراءات الأمنية للبنوك، حيث يطلب من العملاء في هذه الرسائل تحديث بياناتهم المصرفية عبر الانترنت وإدخال جميع تفاصيل حساباته وأرقامهم السرية بالسرعة الممكنة لإتمام عملية تحديث البيانات.

وأكدت بنوك محلية لعملائها ان أي تحديث لبيانات عملائها لن يطلب عبر الانترنت، وأنه في حالة قيام البنوك بهذه الخطوة فسيكون ذلك من خلال الفروع المصرفية فقط وليس بأي وسيلة أخرى مثل الانترنت او بالخدمة الهاتفية، مشيرة الى أن عمليات القرصنة الإلكترونية على الحسابات المصرفية عبر الانترنت تقوم بها شركات تنتحل صفة بعض البنوك وتقوم بإرسال رسائل نصية على الهواتف المحمولة او رسائل بريد إلكتروني "ايميلات" للعملاء وتتطلب هذه الشركات او "القراصنة" في هذه الرسائل من العملاء بعض بياناتهم الشخصية او المصرفية وفي حال تلبية ذلك من قبل العميل فإن حسابات العميل تتعرض للقرصنة والسرقة والاستغلال بشكل سلبي.

ضرورة الحذر

وقالت المصادر انه بإيعاز من المصرف المركزي طلبت بنوك وطنية من عملائها توخي الحيطة والحذر فيما يتعلق بالكشف عن بياناتهم المصرفية عبر الانترنت، كما طلبت من العملاء ألا يقوموا بالرد على أي بريد إلكتروني يطلب بيانات شخصية او مصرفية.

وقال مصرفيون تعقيبا على هذا التحذير الجديد ان الاحتيال الإلكتروني عبر الإنترنت تحوَّل إلى ظاهرة أتاحت لمرتكبيها دخول المنازل والمكاتب واجتياز الحدود والوصول إلى الضحايا بسهولة بالغة خصوصا مع انتشار الإنترنت كوسيلة مهمة لتقديم الخدمات المالية والمصرفية، فيما يبتكر المحتالون الإلكترونيون وسائل جديدة يوميا للإيقاع بضحاياهم.

وأشاروا الى أنه في الوقت الذي يعمل فيه قراصنة الإنترنت والمحتالون الإلكترونيون المحترفون على مدار الساعة لابتكار وسائل جديدة والعثور على ثغرات يمكن من خلالها تنفيذ مهامهم، فإن شركات الأمن المعلوماتي والمصارف والمؤسسات المالية والمصرفية أوجدوا أقساما تقنية متخصصة لحماية العملاء وتأمين معاملاتهم المالية عبر الإنترنت.

وسائل جديدة

وأوضحوا ان هناك العديد من الوسائل الجديدة التي يتم استخدامها في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت منها ما يتصل برسائل البريد الإلكتروني وأخرى تتعلق بالمحادثات اليومية التي يجريها المستخدمون وغيرها من أنواع الاتصال، ويتضح أن فرقا متخصصة تعمل على مدار الساعة عادة وتُجري البحوث اللازمة لمعرفة الثغرات وإغلاقها قبل وصول المحتالين وقراصنة الإنترنت لها بما يؤدي في النهاية إلى حماية العملاء وضمان معاملات مصرفية إلكترونية آمنة.

تصيد المعلومات

قال مصرفيون أن من طرق ووسائل "الاحتيال الإلكتروني" التي يجب على المتعاملين الحذر منها قيام القراصنة هي ما بات يعرف "بالتصيد" بعمل نسخة شبيهة تماماً لمواقع مصارف تخدع المتعامل وتعطيه شعورا تاما بأن هذا الموقع هو الموقع الحقيقي لمصرف ما على الإنترنت وتطلب منه إرسال بياناته المصرفية في محاولة بدعوى تحديث هذه البيانات، وذلك بهدف للدخول إلى حسابات المتعامل وعند إدخال البيانات الخاصة بالعميل تظهر عند المحتال الذي يقوم باستخدامها على الفور.