أظهر تقرير من البنك المركزي في سلطنة بروناي أن أصول قطاع التأمين الإسلامي "التكافل" سجلت نموا كبيرا في الفترة الأخيرة بينما تتراجع أنواع التأمين التقليدية.

وقال التقرير الشهري إن أصول شركات التكافل زادت 21 بالمئة على مدى عام حتى 30 سبتمبر لتصل إلى 425 مليون دولار بروناي (336 مليون دولار). وشهدت شركات التأمين التقليدية تراجع الأصول 1.3 بالمئة خلال نفس الفترة.

وفي نهاية سبتمبر بلغت حصة التكافل في بروناي 33 بالمئة من إجمالي سوق التأمين ارتفاعا من 29 بالمئة قبل عام بحسب تقرير البنك المركزي.

وتطمح بروناي - التي بها أعلى مستوى لنصيب الفرد من الدخل القومي في جنوب شرق آسيا بعد سنغافورة - إلى منافسة ماليزيا وإندونيسيا القوتين الإقليميتين في التمويل الإسلامي. ويمثل ذلك جزءاً من استراتيجيتها لوقف الاعتماد على احتياطيات النفط التي من المتوقع أن تنفد خلال نحو 20 عاماً وتنويع الأنشطة الاقتصادية.

وتوجد في بروناي وماليزيا وإندونيسيا أكبر الفرص لأنشطة التجزئة المصرفية الإسلامية في جنوب شرق آسيا. ويبلغ إجمالي عدد السكان في الدول الثلاث ذات الأغلبية المسلمة 280 مليون نسمة تقريباً.

وبالرغم من أن أصول قطاع التأمين سجلت نموا متسارعا في بروناي في السنوات العشر الأخيرة فإن العاملين بهذا المجال يقولون إن الوعي بالتأمين مازال ضعيفا بين السكان.

وأظهرت بيانات رسمية أن أصول شركات التكافل في إندونيسيا نمت 43 بالمئة إلى 13.1 تريليون روبية (1.1 مليار دولار) خلال 2012 من 9.15 تريليونات روبية قبل عام. وشكل التكافل 2.3 بالمئة من إجمالي أصول شركات التأمين في إندونيسيا. واقترحت إندونيسيا قانونا ينص على فصل شركات التكافل في كيانات مستقلة وهو ما قد يؤدي إلى عمليات دمج في السوق. وفي يوليو أعلنت ماليزيا قواعد جديدة لشركات التكافل لفصل أنشطة التأمين على الحياة عن التأمين العام....