سادت حالة من التفاؤل بين الفعاليات الاقتصادية في إمارة الشارقة بعد حصول الإمارة على تصنيف ائتماني بدرجة (A) من قبل وكالة ستاندرد أند بورز ، وعلى تصنيف ائتماني طويل المدى بدرجة (A3) من قبل وكالة موديز معتبرين أن هذه التصنيفات الائتمانية من شأنها ترسيخ مكانة الشارقة كوجهة استثمارية رائدة..

كما تعزز تلك التصنيفات من موقف الإمارة من المؤسسات المالية والمصرفية العالمية والإقليمية في تلقي القروض وتحديات المستقبل الاقتصادي، وتعكس جوهر الإدارة الحكيمة والاحترافية في القطاع العام والمستقبل الواعد للاستثمارات في القطاع الخاص.

تعزيز الثقة

وقال سلطان بن هده السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية إن هذا التصنيف سيسهم في تعزيز الثقة للمستثمرين الحاليين ويفتح الآفاق لمزيد من المستثمرين الجدد وفي تخفيض تكلفة الاقتراض حيث إن هذا التصنيف يأتي باعتراف دولي بقوة اقتصاد الإمارة من قبل وكالات عالمية متخصصة ومعترف بها دولياً.

وأكد بن هده أن التأثير الإيجابي سيظهر خلال السنوات القادمة في المشروعات الجديدة وحجم الاستثمارات مما يعزز من تدفق الاستثمارات ويفتح ال=أبواب للتعامل مع المؤسسات المالية العالمية وبثقة تنبع من قوة اقتصاد الشارقة وذلك بفضل الرؤى الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة.

وقال إن حصول إمارة الشارقة على هذه الدرجات المتفوقة من التصنيف يعد داعماً هاماً للجهات الحكومية التي تمارس أنشطة تجارية، ويبرز تطور الإمارة ويقدمها كنموذج متطور في إدارة مواردها المالية وفق أفضل الممارسات العالمية.

عوامل الجذب

وأشار حسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة أن هذا التصنيف سوف يدعم مسيرة القطاعات الاقتصادية في إمارة الشارقة ويجذب استثمارات جديدة كما سيكون له تأثير إيجابي على الاستثمارات الحالية والجديدة في القطاع الخاص والقطاع الصناعي والذي يساهم بنسبة 17 % على مستوى دول الخليج.

ولفت إلى أن التصنيف سيكون عاملاً ذا فعالية عالية لجذب الاستثمارات يضاف إلى العوامل الموجودة على الأرض في إمارة الشارقة، ومنها أنها بيئة جاذبة للمعيشة ومزاولة الأعمال لما تنتهجه من عدم فرض ضرائب على الدخل أو الشركات أو المبيعات ومعدلات أسعار مناسبة لجميع الفئات لشراء أو استئجار العقارات..

وكذلك رسوم وتكاليف مناسبة مزاولة الأعمال ومعدل التضخم فيها منخفض نسبياً وما تحققه من معدل النمو القوي والمستقر في الناتج المحلي الذي تتنوع فيه مساهمة جميع القطاعات وكذلك قلة الاعتماد على الغاز والبترول.

بيئة جاذبة

وفي تعليق له، قال سيف محمد المدفع الرئيس التنفيذي لمركز إكسبو الشارقة: نتوقع أن يشهد قطاع السياحة والمعارض والمؤتمرات إلى جانب القطاعات الاقتصادية الأخرى في إمارة الشارقة نشاطا أكبر في الفترة المقبلة، فالتصنيف لم يأت من فراغ بل بناء على معطيات حقيقية حيث استطاعت الإمارة أن تتجاوز الازمة المالية العالمية بنجاح حيث لم تتأثر كثيرا بها نتيجة السياسات المالية الحكيمة لحكومة الشارقة.

وأضاف إن وكالات الائتمان العالمية ذهبت إلى هذا التصنيف على عدة اعتبارات منها مؤشرات القوة الاقتصادية والمالية لإمارة الشارقة إدارتها الرشيدة للموارد المالية واستخدام الاقتراض في مشاريع البنية التحتية أو تمويل أنشطة تجارية تساهم في تحقيق أهداف الحكومة من جهة وتنمية الإيرادات الحكومية من جهة أخرى .

وأوضح أن التصنيف الائتماني من قبل وكالات عالمية متخصصة سيضع الشارقة على خارطة العديد من المستثمرين الجدد أفرادا ومؤسسات وشركات والمزيد من المشاركات في المعارض التي تنظم في المركز للتعرف على أسواق المنطقة والإمارة.

تصنيف

وقال خالد المدفع مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة إن هذا التصنيف إضافة قوية لعوامل الجذب الاستثماري والسياحي كما أنه يعزز مواقف الإمارة في التعامل مع المؤسسات المالية في حالة طلب الاقتراض سواء لتعزيز البنية التحتية وتحديثها أو حتى إقامة مشروعات سياحية وفندقية ومشروعات الضيافة في ظل تنامي الطلب على السياحة في الإمارة.

وأضاف : إن هذا الحدث جاء متزامنا مع اختيار الشارقة عاصمة للثقافة العربية 2014 وأيضا عاصمة للسياحة العربية 2015 حيث تعتز الإمارة بالهوية العربية والإسلامية وهذا يمثل عنصرا داعما لاقتصاد الإمارة .

قوة كبيرة

وقال جمال الجسمي مدير عام معهد الإمارات للدارسات المصرفية والمالية إن التصنيف سيكون له آثار إيجابية على القطاع المالي والمصرفي في إمارة الشارقة والذي يساهم بنسبة 8% في الدخل وله دور كبير في قيادة التنمية وسينعكس التصنيف بشكل كبير على قطاع البنوك .

وأشاد بالإدارة المالية لحكومة الشارقة والتي حظيت بتقييم تصنيفي متميز من وكالات التصنيف العالمية وأرجع ذلك إلى ما تستخدمه الإمارة من أفضل الممارسات العالمية في المالية العامة ولديها منهجية متكاملة لإعداد وتنفيذ الموازنة العامة للحكومة بما يضمن الشفافية والمصداقية.

القطاع العقاري

وقال رجل الأعمال مصطفى الفردان إن القطاع العقاري دائما مستفيد من حالات الاستقرار السياسي والمالي ولذلك أرى أن هذا التصنيف سوف يضيف مستثمرين جددا لأن الثقة عامل جوهري لدى المستثمر العقاري، لافتا إلى إن مساهمة القطاع في الناتج المحلي تزيد عن 19% وهذا مؤشر على أهميته.

ولفت إلى أن القطاع العقاري بدولة الإمارات عامة متميز ونشط وفي إمارة الشارقة توجد العديد من الفرص الواعدة والمتميزة واستطاع القطاع أن يعبر الازمة المالية العالمية وخطوة التصنيف تعزز الثقة بعقارات الشارقة.

وتوقع عبد القادر محمد رئيس مؤسسة المجد العقارية بالشارقة أن تشهد الفترة المقبلة تدفقات استثمارية جديدة سواء من الداخل أو من دول التعاون لأن شهادة جهات دولية بقوة الوضع الاقتصادي واستقراره في الإمارة تشكل عامل جذب للمستثمر.

تقييم

أحمد سعد نائب الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي إن من الآثار الإيجابية للتصنيف الذي حصلت عليه الشارقة أنه سيساعد كثيرا عند تقييم المؤسسات الخاصة في الإمارة كما سيسهم في تيسير الاقتراض وإصدار سندات أو صكوك وجذب الاستثمارات الجديدة خاصة وأن المستثمرين يفضلون التعامل مع اقتصاديات مستقرة وبشهادة من المؤسسات الدولية.