في خطوة استراتيجية تهدف إلى التأكيد على طموحات النمو المحلية والدولية، وتعزيز جاذبية منتجاته وخدماته المالية الإسلامية التي يقدمها لجميع شرائح العملاء في دولة الإمارات، أعيد إطلاق "بنك نور الإسلامي" تحت العلامة التجارية الجديدة "بنك نور".
ويأتي إطلاق الاسم الجديد ليعكس القيم والمبادئ التي يرتكز عليها البنك في ضوء التزامه بتعاليم الشريعة الإسلامية التي ستبقى تمثل الجوهر الأساسي لعملياته. وبهذه المناسبة، قال حسين القمزي، الرئيس التنفيذي لبنك نور: "لقد كانت قيم ومبادئ الشريعة الإسلامية وسبتقى دائماً حجر الأساس في جميع قراراتنا وأعمالنا".
الصيغة القانونية للبنك
وأضاف في رد على سؤال البيان حول هل سيشمل التغيير الصيغة القانونية للبنك "لن نغير من هويتنا، ولن نقدم منتجات تقليدية غير إسلامية، سواءً في الوقت الراهن أو في أي وقت مستقبلاً، التغيير سيشمل الاسم فقط، وليس شيئاً آخر".
وأشار إلى أن معظم البنوك الإسلامية الكبيرة في العالم لا تتضمن كلمة "الإسلامي" في اسمها التجاري، ومنها الراجحي والرياض والهلال وبيت التمويل الخليجي وبوبيان وغيرها الكثير، مشيراً إلى أن الاستراتيجية العام للبنك لن تتغير، خصوصاً في ما يتعلق بالشق التجاري للبنك أو خدمات العملاء.
خطط توسعية
وأضاف "في الوقت ذاته، ستنعكس العلامة التجارية الجديدة بشكل إيجابي على خططنا التوسعية، فهي تعطينا مرونة تسويقية لمنتجاتنا الإسلامية بشكل أكبر، خصوصاً في بلدان غير إسلامية، ونحن عازمون على التوسع بشكل أكبر خصوصاً بعد تجاربنا الناجحة في كل من تركيا وجنوب أفريقيا".
البطاقات الائتمانية
وفي سؤال آخر للبيان حول تأثير القرار الجديد على العملاء حاملي البطاقات الائتمانية قال "لن يتم سحب أي من البطاقات، ولن يتم تحديد أي مدة زمنية للتغيير، ببساطة البطاقات الجديدة سيتم إصدارها تحت المسمى الجديد، في الوقت الذي سيسمح للعملاء بالقدوم في أي وقت لتغيير بطاقاتهم إذا رغبوا في ذلك، أو العمل بها إلى حين انتهاء صلاحية البطاقة، ومن ثم إصدار بطاقة جديدة تحت المسمى الجديد".
كما أشار إلى أن شعار واسم البنك على الفروع المنتشرة في دبي والإمارات قد تم تغييرها بالفعل.
مبادرة الاقتصاد الإسلامي
وفي سؤال آخر حول إمكانية تعارض الاستراتيجية الجديدة مع خطط إمارة دبي إلى التحول لتكون عاصمة الاقتصاد الإسلامي، أكد القمزي أن "بنك نور كان أحد البنوك السباقة إلى التفاعل مع المبادرة، وهو أحد المصارف الإسلامية الأكثر نشاطاً مع هذه الفكرة.
وسنستمر في ذلك لأننا نؤمن بفعالية الاقتصاد الإسلامي وانعكاساته الإيجابية على الاقتصاد المحلي لإمارة دبي"، وأضاف "من أهم إنجازاتنا في هذا الصدد، تأسيس شركة نور الأوقاف، أول شركة وقف لإدارة الأصول والخدمات المالية في العالم، برأسمال مدفوع 10 ملايين درهم".
معدلات نمو
وأشار إلى أن البنك سجل أداءً خلال العام الماضي أفضل من عام 2012، خصوصاً في ما يخص الزيادة في عدد عملاء البنك، مشيراً إلى أن النتائج المالية للبنك تشير إلى تحقيق معدلات نمو ملحوظة خلال 2013. وأن المؤشرات العامة توضح أن أداء 2014 سيكون أفضل.
إكسبو
ولفت إلى أن فوز دبي بإكسبو 2020 سيسهم بشكل مباشر في زيادة الاستثمارات المباشرة في كل القطاعات الحيوية، وهو ما يعني نمو النشاط المالي مع الحاجة إلى آليات تمويل ضخمة.
وسوف ينعكس الاسم الجديد للعلامة التجارية الذي جرى إطلاقه اليوم عبر مختلف الشركات الشقيقة لبنك نور، حيث سيتم تقديم هويات جديدة لكل من نور للتكافل، نور للتجارة، ونور الأوقاف.
وبالتزامن مع التغيرات في شكل العلامة التجارية، سيتم اعتماد شعار "نور ينجزها" كهدف رئيس لبنك نور، حيث سيشكل هذا الشعار ركيزة أساسية في التجربة المصرفية للبنك. وتعكس الهويات الجديدة لشركات نور للتكافل، ونور للتجارة ونور الأوقاف، الأهداف التجارية لهذه الشركات عبر مختلف القطاعات المالية.
نور ينجزها
وأوضح القمزي، وهو أيضاً الرئيس التنفيذي لمجموعة نور الاستثمارية، الفكرة الأساسية وراء الرؤية الجديدة للبنك، وقال: "إن الارتقاء بتجربة العملاء، لطالما كانت في قلب استراتيجيتنا، وتأتي الهوية الجديدة للبنك لتعكس هذه الرؤية بشكل واضح ومختصر.
إن شعار "نور ينجزها" هو أكثر من مجرد وعد، بل هو التزام بخلق تغيير جذري في خدمة عملاء القطاع المالي بدولة الإمارات. وسيكون هذا الشعار الركيزة الأساسية لكل ما سيقوم به البنك مستقبلاً".
وتابع القمزي قائلاً: "إن شعار "نور ينجزها" يعني أنه لدينا وجهة نظر مختلفة تماماً. فحينما يرى الآخرون الصعوبات، نحن نرى الفرص، وحين يبحث الآخرون عن الأعذار، نحن ببساطة نتعمق في الحلول. وعندما تختلط الأمور عند الآخرين خلال العمليات، نكون في قمة البساطة في النتائج".
مرحلة النمو
وفي إطار المرحلة المقبلة من النمو، سوف تكتسب فروع بنك نور ونور للتكافل شكلاً ومظهراً جديداً، بهدف توفير تجربة أفضل وخدمات أكثر كفاءة للعملاء. وفي هذا السياق، أعيدت تسمية بطاقات الائتمان والخصم، لتعكس بشكل أفضل المزايا الممنوحة، كما أعيد تصميم جميع نماذج ومستندات البنك، لتغدو أكثر بساطة وأكثر تركيزاً على مصلحة وراحة العملاء.
استراتيجية
وتماشياً مع استراتيجيته المستقبلية للنمو والتوسع، اتخذ "نور" نهجاً شاملاً لتمييز منتجاته وخدماته في السوق. وأضاف القمزي: "في حين نتطلع إلى المزيد من النمو، فإن علاماتنا التجارية الجديدة سوف تمنحنا الحرية والإلهام للمضي قدماً والارتقاء إلى مستويات جديدة من التطور والازدهار".
وتابع قائلاً: "إن التصميم المتميز للعلامة التجارية، والبدء بتطبيق الهويات الجديدة للشركات في الشعار واللون وبطاقات العمل والمستندات ومواد التسويق، كل ذلك سيمنحنا قدرة أكبر على تعزيز مكانتنا والتوسع بشكل أسرع في السوق".
تنافسية
ويعتقد القمزي أن الهويات الجديدة لبنك نور، ونور للتكافل ونور للتجارة ونور الأوقاف، ستمكنهم من تبوؤ مكانة تنافسية أفضل عبر الحد من الإعلانات التي يتم إغراق الجمهور بها بشكل يومي. وأضاف: "هدفنا هو أن نجعل العملاء المحتملين يعرفون كل شيء عن كل المنتجات والخدمات التي نقدمها.
إن العلامة التجارية الجديدة تقدم هوية فريدة عبر التخلص من كل ما هو غير ضروري من مصطلحات وصور، والاستعاضة عنها بخطوط ورسائل مميزة".
العلامة التجارية
ويتماشى جوهر العلامة التجارية الجديدة على نحو واضح مع رؤية دبي، بأن تكون مركزاً عالمياً للاقتصاد الإسلامي. وعن هذا الموضوع، أضاف القمزي: "طموحنا لا حدود له.
فنحن نتطلع لأن نقوم بدور محوري في مساعدة دولة الإمارات على تحقيق رؤيتها للمستقبل، وأن نسلط من خلال عملياتنا الضوء على نقاط القوة التي تمتلكها دبي. فبالنسبة لنا، دبي هي مصدر إلهام وهدف في آن معاً، وهذا يجعلنا نرى آفاقاً واسعة للنمو في المستقبل، فطريقنا واضح ومهمتنا واضحة، وسوف نكون دائماً حريصين على الوفاء بما نعد به".
لمحة
بدأ بنك نور عملياته في إمارة دبي عام 2008 تحت مسمى "بنك نور الإسلامي". ويقدم البنك مجموعة شاملة من الخدمات المصرفية المتميزة، مع التركيز على تقديم خدمة ذات طابع شخصي للعملاء.
وتخضع المنتجات والخدمات المصرفية التي يقدمها البنك لرقابة وإشراف هيئة فتوى ورقابة شرعية تضم نخبة من كبار علماء الشريعة الذي يتمتعون بخبرات واسعة في مجالات الشريعة والقانون والعلوم المالية والصيرفة الإسلامية.
كما أن فروع البنك موزعة على كافة أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، في إمارة أبو ظبي والعين ودبي والشارقة. تعود ملكية بنك نور إلى مجموعة نور الاستثمارية بنسبة 95.2 %، وجهاز الإمارات للاستثمار بنسبة 4.7 %، بينما يمتلك الحصة المتبقية بنسبة 0.1،% مجموعة من كبار أصحاب الثروات والشركات في الإمارات.
الاكتتاب العام
أكد حسين القمزي، الرئيس التنفيذي لبنك نور، أن الشركة لا تخطط حالياً إلى التوجه نحو طرح أسهمها إلى الاكتتاب العام، وأنها تركز في الوقت الراهن على رفع العائدات، وتطوير الخدمات والمنتجات المالية التي تقدمها للعملاء، مشيراً إلى أن النمو الكبير الذي تشهده الأسهم المالية في سوق دبي، قد يدفع بالشركة إلى التفكير مستقبلاً في هذا التوجه، وأن كل الاحتمالات مطروحة للدراسة.

