حقق النشاط لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط زيادة بأسرع وتيرة منذ أبريل 2011 خلال شهر ديسمبر الماضي، أي منذ أكثر من عامين ونصف العام، وذلك طبقاً لمؤشر بي إم آي لشركة إتش إس بي سي في الإمارات.
وشهد شهر ديسمبر زيادات حادة في الإنتاج والطلبات الجديدة لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط، مع وصول نمو النشاط إلى أعلى مستوى له في 32 شهراً. في الوقت ذاته، شهدت الأعمال المعلقة زيادة بأسرع وتيرة منذ بدء الدراسة في أغسطس 2009، وشهدت أسعار المنتجات ارتفاعاً للمرة الأولى منذ شهر سبتمبر الماضي.
تحسن أوضاع التشغيل
واستمرت أوضاع التشغيل لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط في التحسن خلال الشهر الأخير من عام 2013، مع تسجيل المؤشر الرئيس 57.4 نقطة. جاءت القراءة الأخيرة منخفضة بشكل طفيف عن القراءة القياسية المسجلة في شهر نوفمبر الماضي 58.1 نقطة، ولكنها اختتمت ربع السنة الأفضل في تاريخ الدراسة.
كما شهدت الطلبات الجديدة زيادة قوية أيضاً، مع إشارة 41% من أعضاء اللجنة إلى وجود نمو. وشهدت وتيرة التوسع تحرراً طفيفاً عن الارتفاع القياسي المسجل في شهر نوفمبر، ولكنها كانت ثاني أسرع وتيرة في تاريخ الدراسة.
وقد ربط المشاركون في الدراسة الزيادة الأخيرة بزيادة جهود فرق المبيعات والأوضاع الاقتصادية الجيدة وزيادة نشاط البناء والتشييد. في الوقت ذاته، شهدت طلبات التصدير الجديدة زيادة بأبطأ وتيرة لها في أربع فترات من الدراسة.
الأعمال المتراكمة
وشهدت الأعمال المتراكمة خلال شهر ديسمبر، زيادة بأسرع وتيرة في تاريخ الدراسة، إذ عانت الشركات في معالجة النمو الحاد في الأعمال الجديدة.
واستمرت ضغوط التكاليف في شهر ديسمبر، مع إبلاغ 12% من أعضاء اللجنة عن زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج. وفي حين شهدت أسعار الشراء زيادة بأسرع وتيرة لها على مدى أكثر من عام، لم يشهد تضخم تكاليف الأجور تغييراً منذ نوفمبر الماضي.
زيادة أسعار المنتجات
واستجابة لزيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج، قامت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط بزيادة أسعار المنتجات خلال شهر ديسمبر، وقد جاءت الزيادة في أسعار البيع بعد شهرين من تراجع الأسعار.
وشهدت مواعيد تسليم الموردين قصراً في شهر ديسمبر، وقد أرجع أعضاء اللجنة ذلك إلى العلاقات الطيبة مع الموردين وسرعة السداد. ومع ذلك، فإن التحسن الأخير في أداء الموردين كان هو الأضعف على مدى ما يقرب من عامين ونصف العام.
زيادة مستويات التوظيف
شهدت مستويات التوظيف لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط زيادة في شهر ديسمبر الماضي، وذلك تماشياً مع زيادة النشاط والطلبات الجديدة.
في حين شهد معدل توفير فرص العمل الجديدة تراجعًا عن شهر نوفمبر، وظلت الزيادة أعلى من المتوسط العام لسلسلة دراسة إتش إس بي سي في الإمارات. وأشارت الأدلة المتواترة إلى أن زيادة مستويات التوظيف جاءت مدفوعة بزيادة أعباء العمل.
وأشارت بيانات الدراسة الأخيرة عن شهر ديسمبر إلى زيادة قوية في نشاط الشراء لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط، مع تراجع معدل التوسع بشكل طفيف عن الارتفاع القياسي المسجل في شهر نوفمبر.
في الوقت ذاته، شهد مخزون المشتريات زيادة مع تعليق الشركات تلك الزيادة على نمو الأعمال الجديدة. ومع ذلك، كانت الزيادة الأخيرة في مخزون مستلزمات الإنتاج هي الأضعف خلال ثلاثة أشهر.
