بلغ إجمالي الأرباح النقدية الموزعة من خلال 28 شركة مدرجة بالبورصة البحرينية خلال العام الماضي 303.8 ملايين دينار وهي الأرباح التي تم اعتمادها من قبل مساهمي تلك الشركات عن العام 2012.

وبحسب إحصائية لمركز معلومات مباشر فقد استحوذ قطاع البنوك التجارية على النصيب الأكبر من تلك التوزيعات بإجمالي توزيعات بلغ 116.2 مليون دينار تمثل 38.24% من إجمالي التوزيعات على مستوى السوق على الرغم من أن هذه التوزيعات تمت في 4 بنوك فقط.

وتصدر البنك الأهلي المتحد قائمة التوزيعات النقدية على الإطلاق، حيث أعلن البنك في 20 فبراير 2013 عن توزيعات نقدية بلغت حوالي 79 مليون دينار عن أرباح العام 2012 وتم دفع تلك التوزيعات للمساهمين بتاريخ 3 أبريل.

قوة الملاءة المالية

ويرى الخبراء والمحللون أن حرص الشركات على التوزيعات النقدية يعتبر مؤشرا على قوة الملاءة المالية للشركة وتوفير السيولة لديها.

وقال محمد حمدي المحلل المالي في "مباشر للخدمات المالية" إن اتجاه الشركات للتوزيعات النقدية دليل على استقرار الشركات وتوفر السيولة لديها كما يعد كذلك دليلاً على حرص الشركة على دعم أسهمها بالسوق وجذب عدد أكبر من المستثمرين. وأضاف: البنوك من القطاعات التي تحرص على التوزيعات بشكل كبير لأنها لا تحتاج إلى سيولة كبيرة في توسعاتها كما هو الحال في الشركات الصناعية أو شركات التطوير العقاري على سبيل المثال.

عدم وجود خطط

ومن جانبه أشار محمود إبراهيم المحلل المالي في "مباشر للخدمات المالية" إلى أن التوزيعات كما أنها تعد دليلاً على قوة الشركة ومتانتها إلا أنها قد تكون مؤشرا على عدم وجود خطط توسعية كبيرة لدى الشركة في المستقبل.

أما القطاع الثاني من حيث أعلى التوزيعات فكان قطاع الخدمات بإجمالي توزيعات بلغ 59.77 مليون دينار تمثل 19.67% من إجمالي توزيعات الشركات وجاءت هذه التوزيعات من خلال 3 شركات بالقطاع.

وكانت مجموعة البركة المصرفية صاحبة أعلى التوزيعات في قطاع الاستثمار، حيث وزعت 13.4 مليون دينار على المساهمين عن أرباح العام 2012.

الشركات غير البحرينية

وحقق قطاع الشركات غير البحرينية المركز الثالث من حيث أعلى التوزيعات بسوق البحرين خلال 2013 بإجمالي توزيعات بلغ 51.85 مليون دينار تمثل حوالي 17% من إجمالي توزيعات تلك الشركات. وتصدر توزيعات الشركات غير البحرينية بنك مسقط الذي وزع حوالي 50 مليون دينار بحريني عن أرباح العام 2012 ليحتل المركز الثاني من حيث أعلى التوزيعات على مستوى سوق البحرين بعد البنك الأهلي المتحد.

وجاء في المركز الثالث على مستوى جميع الشركة الموزعة للأرباح النقدية شركة ألومنيوم البحرين - ألبا بتوزيعات بلغت 39.55 مليون دينار. وتلتها شركة اتصالات البحرين - بتلكو بتوزيعات بلغت 36 مليون دينار.

أما أقل القطاعات توزيعا للأرباح النقدية فكان قطاع الشركات المقفلة بتوزيعات لم تتجاوز 2.14 مليون دينار تمثل 0.7% فقط من إجمالي توزيعات السوق وجاءت تلك التوزيعات من خلال شركة واحدة هي شركة الأوراق المالية والاستثمار - سيكو. وتلاه قطاع التأمين بتوزيعات قدرها 3.75 ملايين دينار تمثل 1.24% من إجمالي توزيعات شركات سوق البحرين.

توقعات 2014

وقال أحمد عياد المحلل الفني في "مباشر للأوراق المالية" إنه من المنتظر أن تشهد الأسواق المالية خلال العام 2014 زيادة في النشاط خاصة على أسهم منتقاة انتظارا لإفصاح الشركات عن نتائج العام 2013 وتوزيعات الأرباح.

وأضاف أن بعض المستثمرين يدخلون الأسواق المالية بغرض الحصول على التوزيعات النقدية خاصة المحافظ والصناديق الكبيرة التي تستثمر على المدى الطويل. متوقعاً أن تلجأ الشركات الكبيرة بالأسواق العربية إلى الإفصاح عن توزيعات مجزية لجذب المستثمرين إلى أسهم تلك الشركات خاصة بعد ارتفاع عوائد الاستثمار في كثير من الأسواق العالمية حتى لا تهرب الأموال من المنطقة العربية إلى تلك الأسواق ذات العوائد المرتفعة.

توزيعات أسهم المنحة

بلغ إجمالي التوزيعات المجانية ـ أسهم المنحة ـ للشركات المدرجة بسوق البحرين خلال العام الماضي 72.3 مليون دينار بإجمالي عدد أسهم بلغ 644.88 مليون سهم من خلال 7 شركات فقط موزعة على 4 قطاعات.

وكان قطاع البنوك التجارية صاحب النصيب الأكبر من أسهم المنحة مستحوذا على 57.7 % من إجمالي تلك التوزيعات قام بتوزيع 432.35 مليون سهم قيمتها 41.7 مليون دينار من خلال 3 بنوك. وجاء قطاع الخدمات من خلال شركتين فقط في المركز الثاني بإجمالي توزيعات نقدية بلغ 153.7 مليون سهم قيمتها 15.37 مليون دينار تمثل 21.26 % من إجمالي توزيعات الشركات.

وجاء قطاعا الاستثمار والشركات غير البحرينية في المركز الثالث والرابع على التوالي بشركة واحدة لكل منهما بتوزيعات قيمتها 12.75 مليون دينار لقطاع الاستثمار تمثل 17.6 % من إجمالي توزيعات الأسهم المجانية و2.44 مليون دينار لقطاع الشركات غير البحرينية تمثل 3.4 % فقط من إجمالي التوزيعات.