توقع محللون فنيون أن تشهد بورصة قطر انطلاقة قوية في العام 2014 لتستهدف الوصول إلى حاجز الـ 12500 نقطة بدعم من النمو المتواصل للاقتصاد وزخم المشروعات العقارية استعدادا لفعاليات كأس العالم عام 2022.
وقال المحللون لـ"مباشر" إن المؤشر القطري قد يتعرض لموجات تصحيحية خلال الربع الأول من العام القادم بفعل عمليات جني الأرباح المتوقعة بعد تضخم المؤشرات خلال عام 2013 وصولها إلى مستويات هي الأعلى منذ عدة سنوات. وارتفعت بورصة قطر في عام 2013 بنسبة جاوزت الـ24% أو ما يعادل ألفي نقطة من مستوى 8358 نقطة وصولاً إلى 10379 نقطة لتبرز ضمن أفضل الأسواق الخليجية أداء بدعم من ترقيتها إلى مصاف الأسواق ناشئ.
وتوقع طه عبد الغني المدير العام لشركة نماء للاستشارات المالية في قطر أن تواصل بورصة قطر صعودها القوي خلال العام القادم بدعم من زخم المشروعات والنمو المتوقع للاقتصاد القطري خلال السنوات القادمة.
وأطلقت قطر خططاً لإنفاق 140 مليار دولار على مدار العقد المقبل لمد شبكة سكك حديدية وبناء مطار جديد ومرفق بحري وطرق جديدة تمتد لمئات الكيلومترات، بالإضافة إلى استادات لاستضافة نهائيات بطولة كأس العالم في كرة القدم لعام 2022.
أضاف عبد الغني في حديث خاص لـ"مباشر" أن المؤشر العام لبورصة قطر قد يستهدف الوصول إلى حاجز 12500 نقطة بحلول نهاية العام القادم على أقصى تقدير، لافتاً إلى أن معدلات السيولة في السوق مرتفعة وستدعم صعوده بقوة خلال الفترة المقبلة.
أشار إلى أن ارتفاع أسعار العقارات دفع المتعاملين إلى التوجه لسوق الأسهم، مما سيضاعف مستويات السيولة بنحو كبير في العام القادم، موضحاً أن الشركات المدرجة ببورصة قطر حققت أداء ماليا قويا في 2013 ومن المتوقع أن تشهد زيادة في الطلب على أسهمها.
واتفق مع الرأي السابق إبراهيم الفيلكاوي المستشار الاقتصادي والمحلل الفني بمركز الدراسات المتقدمة والتدريب، مشيراً إلى أن السوق القطري لا يزال يتحرك وفق الاتجاه الصاعد منذ بداية العام الماضي وهي الموجهة الإيجابية الصاعدة التي ضربة جميع الأسواق إلا أن السوق القطري واجه نوعاً من التحدي بعد أن تميز بترقيته إلى سوق ناشئ.
وأعلنت مورجان ستانلي في يونيو الماضي عن إدراج كل من الإمارات وقطر على مؤشرها للأسواق الناشئة بعدما كانتا مدرجتين على مؤشر الأسواق المبتدئة وذلك اعتباراً من مايو 2014.
أضاف أن المؤشر القطري يستهدف مستوى 11000 نقطة في الأجل المتوسط بعد أن استطاع تجاوز منطقة المقاومة السابقة عند المستوى 9500 نقطة، منوهاً إلى أن المؤشرات تضخمت وتحتاج إلى نوع من الاستراحة كي تستطيع استكمال أهدافها، حيث من المتوقع التراجع بشكل طفيف لملامسة مستوى 10250 نقطة ثم البدء مره أخرى والتحرك نحو تحقيق الأهداف المستهدفة بدعم من الاكتتابات الحكومية الجديدة التي تم الإعلان عنها مؤخراً.