سجلت أسعار الفائدة على التعاملات بالدرهم بين البنوك العاملة بالدولة (الايبور) لأجل سنة مستوى قياسياً خلال العام 2013 وهبط سعرها بأكثر من 44 نقطة أساس منذ يناير الماضي وحتى نهاية الثلث الثاني من شهر ديسمبر الجاري.
والتي انخفضت خلالها من 1.625 نقطة إلى 1.182 نقطة بحسب أحدث الإحصائيات الصادرة عن المصرف المركزي والتي أظهرت أيضاً أن سعر "الايبور" لأجل ستة أشهر تراجع أيضاً بمقدار 47 نقطة من 1.471 إلى نحو 1.001 نقطة أساس.
وطبقاً لتحليل لـ"البيان الاقتصادي" فإن التراجع المسجل في أسعار الفائدة على الدرهم يعد الأكبر منذ خمس سنوات. وتحديداً اعتباراً من بدء المصرف المركزي في عام 2009 تطبيق آلية احتساب الفائدة استناداً إلى السعر الوسطي التي تعرضها شريحة مختارة من بنوك محلية وأجنبية بعد استبعاد أعلى وأدنى سعرين من تلك المعروضة في السوق.
تواصل التراجع
وكانت أسعار الايبور قد هبطت بمقدار 38.5 نقطة أساس لأجل سنة منذ بداية العام الجاري من 1.625 نقطة في نهاية شهر ديسمبر الماضي إلى 1.24 نقطة بداية الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر الماضي. كما تراجعت لأجل 6 أشهر بنحو 42 نقطة أساس من 1.47 نقطة إلى 1.05 في الفترة نفسها.
ويأتي تواصل التراجع في أسعار الفائدة على التعاملات بين البنوك بالدرهم (الايبور) بدعم من استمرار تحسن السيولة في الجهاز المصرفي وهو ما تظهره إحصائيات المصرف المركزي منذ النصف الثاني من العام الجاري.
ارتفاع السيولة
وطبقاً لأحدث الإحصائيات الصادرة عن المصرف المركزي فقد ارتفعت السيولة الإجمالية المتوافرة في السوق المحلية بنسبة 10.5% تعادل زيادة قدرها 114.1 مليار درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، لتصل إلى 1197 مليار درهم بنهاية أغسطس، مقارنة مع 1083 مليار درهم نهاية 2012.
وساهم الارتفاع الكبير في رصيد الودائع الحكومية وبنسبة 16.8% بالإضافة إلى الودائع الخاصة تحت الطلب بنسبة 18.1% وودائع المقيمين في دعم وفرة السيولة في الأسواق وهو ما انعكس إيجابياً على الازدهار الذي شهدته غالبية القطاعات الاقتصادية.
نمو الودائع
ارتفع رصيد الودائع الحكومية بمقدار 37 مليار درهم ليصل إلى 257.7 مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي مقارنة مع 220.7 مليار درهم في نهاية العام 2012، علماً أن 9.5 مليارات درهم من هذه الودائع جرى إضافتها في شهر أغسطس الماضي فقط.
كما ارتفعت الودائع الخاصة لأجل بقيمة 28.2 مليار درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2013، وبلغت 591.5 مليار درهم مع نهاية شهر أغسطس الماضي. وارتفعت أيضاً الودائع الخاصة تحت الطلب التي باستطاعة العميل سحبها في الوقت الذي يشاء بنسبة 18.1% تعادل 45.8 مليار درهم لتصل إلى 299.4 مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي مقارنة مع 253.6 مليار درهم بنهاية العام الماضي.
وفيما يتعلق بالنقد المتداول في السوق فقد ارتفع إلى 48.7 مليار درهم مع نهاية أغسطس الماضي مقارنة مع 45.6 مليار درهم بنهاية العام 2012 وبزيادة قدرها 3.1 مليارات درهم.
