أسهمت الاندماجات التي تقوم بها البنوك البحرينية، في إطار عمليات إعادة هيكلة، في إنعاش القطاع المصرفي البحريني. وتهدف البنوك إلى الاستفادة من الاندماجات في تكوين كيانات قوية تستطيع الاستمرار والمنافسة، وسط حالة الحراك والصراع المحموم التي تعيشها البنوك. ونجحت أسهم البنوك في تسجيل ارتفاعات جماعية لم يتخلف عنها أحد، وسط طفرة سعرية تجاوزت ثلث قيمتها السوقية.
وكان مجلسا إدارة مصرف السلام البحرين وبي إم آي بنك قد أعلنا من قبل قرارهما دمج المؤسستين عن طريق تبادل 11 سهماً من أسهم مصرف السلام البحرين مقابل كل سهم واحد من أسهم بي إم آي بنك، فيما سيحصل مصرف السلام البحرين على 58533357 سهماً من أسهم بي إم آي بنك، بقيمة دينار بحريني واحد للسهم الواحد، وإصدار 643866927 سهماً من أسهم مصرف السلام البحرين بقيمة 100 فلس للسهم الواحد. ومن جانبه قام بنك البحرين الإسلامي ببيع حصته في شركة دار الاستثمار الكويتية، والبالغة 51.6 % لكل من بنك البحرين الوطني وشركة أصول، بقيمة إجمالية بلغت 62 مليون دينار بواقع 72 فلسا للسهم.
وباع البنك الأهلي المتحد استثمارات مالية للبنك بقيمة 213 مليون دولار، وأعلنت وكالة ستاندرد آند بورز رفع تصنيفها الائتماني للبنك.
وفي ذات السياق أعلن بنك الإثمار عن أنه قام بإتمام عملية الاندماج مع بنك الإجارة الأول، وهو إحدى الشركات الزميلة له، وقد أدى الاندماج إلى زيادة رأسمال البنك بمقدار 56.7 مليون دولار، ليصبح 758 مليون دولار، بعد أن أصدر البنك 226.7 مليون سهم إلى كل مساهمي بنك الإجارة الأول، باستثناء تلك التي يملكها بنك الإثمار أو نيابة عنه بقيمة اسمية قدرها 0.25 سنت لكل سهم. ويتضمن اندماج بنك الإثمار وبنك الإجارة الأول تبادلا للأسهم بين المصرفين بنسبة أربعة أسهم في بنك الإثمار مقابل سهم واحد.
واشترى بنك البحرين الوطني جزءا من حصة بنك البحرين الإسلامي في شركة دار الاستثمار الكويتية بقيمة 31 مليون دولار، وتبلغ الحصة 25.8 % من أجمالي أسهم الشركة بقيمة 72 فلسا للسهم، ودخل البنك في مفاوضات مع مقاولين دائنين للحصول على متأخرات عن أعمال وإكمال بعض المشروعات التي بدأت في شركة رفاع فيوز التي تبني مدينة ضخمة بالقرب من مدينة عوالي، الذي تبلغ كلفته نحو 350 مليون دينار.
ويقول محمد حمدي المحلل المالي بـ «مباشر» ان الاندماجات والاستحواذات من شأنها أن تنعش القطاع، وان التوجه نحو تلك السياسة يدعم من تكوين كيانات أكثر قوة، إضافة إلى انه يعمل على زيادة الملاءة المالية للكيان الجديد، الذي ينتج عن عمليات الاستحواذ أو الاندماج، وهو ما يدعم من إمكانية زيادة إيرادات وإرباح القطاع.