ذكرت وكالة رويترز أن بنوكاً محلية وعالمية تواجه مشكلة تتعلق بالافتقار إلى وجود معايير وقواعد عالمية للالتزام بقوانين الامتثال المالي العالمية الجديدة، وذلك لاختلاف تلك المعايير باختلاف مناطق العمل.

وأضافت الوكالة أن إدارات الامتثال في بنوك المنطقة تواجه في هذه الآونة ضغوطاً تتعلق بتكلفة الامتثال وافتقار البنوك حتى الآن للنظم والبنية الأساسية اللازمة للتحقق من الأسماء وصعوبة توظيف فرق لإدارة الامتثال والاحتفاظ بها.

ومن المقرر المباشرة بتطبيق قانون "فاتكا" الذي يسمح للسلطات الأميركية الاطلاع على حسابات حاملي الجنسية الأميركية في كل مصارف العالم، بدءاً من يناير العام الحالي. وتقّدر تكلفة توفير النظم والبنية الأساسية اللازمة لتطبيق ذلك القانون في بنوك الإمارات بما لا يقل عن 100 مليون درهم حسب مصادر مطلعة.

ونقلت الوكالة عن جون جاريت مدير إدارة الامتثال في بنك أبوظبي الوطني قوله إن النتائج الخاطئة التي تظهر عند التحقق من التزام فرد أو معاملة بعقوبات معينة ترتفع لدى بنوك الشرق الأوسط إلى الضعف تقريبا مقارنة بكثير من البنوك العالمية بسبب شيوع أسماء أكثر من غيرها.

وقال فاروج نركيزيان الرئيس التنفيذي لبنك الشارقة المدرج في بورصة أبوظبي، والذي تبلغ قيمته السوقية 1.01 مليار دولار إن البنك سيعزز فريق الامتثال إلى أكثر من مثليه في الأشهر الاثني عشر المقبلة.

وأضاف نركيزيان: "التحدي الرئيسي هو أن تثبت للأميركيين والغرب أو المسؤولين عن الامتثال أنك كنت تتصرف وفق القواعد". وقال بيل فوكس مسؤول الجرائم المالية العالمية لدى بنك أوف أميركا ميريل لينش إن أكبر تغيير ملموس هو أن الأوامر صارت تأتي من وزارة العدل الأميركية وليس من الهيئات المصرفية فقط. وتتجاوز هذه السلطة حدود الولايات المتحدة، إذ يمكن أن تحرم واشنطن أي مؤسسة مالية مخالفة للقوانين الامتثال من تسوية معاملاتها بالدولار الأميركي.