أكدت الدكتورة نهال شبراك الأستاذ المشارك في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة الإمارات والمشرفة على مؤتمر التمويل والمحاسبة أن الهدف هو توضيح أهمية التعاون الدولي من اجل إعادة منظومة العولمة والتنمية والتوازن المالي والاقتصادي والبيئي لتحقيق النمو المستدام لشعوب العالم. مشيرة إلى انه يمكن استلهام رؤية ابوظبي 2030 في هذا التعاون والتكامل العالمي لأنها تقوم على هذا المبدأ.

وقالت ان النظام الإسلامي الاقتصادي كان من اهم محاور المؤتمر لدوره الكبير في إيجاد الحلول لمختلف المشاكل الاقتصادية ولمرونته التي يتمتع بها. موضحة ان ورقة الخبير الدولي سايمون كري من سلطة دبي للخدمات المالية تناولت موقع النظام المالي الإسلامي في النظام المالي العالمي وكيف انه يساعد البنوك والمؤسسات المالية في دعم الاقتصاد والتنمية.

وأضافت الدكتورة شبراك ان الورقة الخاصة بالصناديق السيادية تناولت الدور الذي تساهم به هذه الصناديق في دعم وتقوية التنمية الجديدة للعالم. معربة عن اعتقادها ان الصناديق السيادية سوف تحقق هذا الهدف لقدرتها على تجاوز فشل السوق المالية العالمية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة نظرا لأن هذه السوق احتكرت العمل ومنعت الاستثمار على الاخرين.

وقالت ان المؤتمر طرح ايضا إعادة تقييم ومراجعة المعايير العالمية في المحاسبة التي تحكم المنظومة الدولية وامكانية اسهامها في التنمية العالمية وتشخيص مشاكلها ومحاولة حلها أو إيجاد البدائل لها.

وناقش المؤتمر في هذا الخصوص ورقة بعنوان اسلمة المعايير المحاسبية الدولية وتطبيقها في البنوك الاسلامية المصرية قدمتها شيماء النويهي الباحثة في جامعة القاهرة. ودعت الورقة الى التوافق بين المعايير المحاسبية الدولية والمعايير الاسلامية التي تمثلها هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومقرها البحرين والتي تعمل بها كل من دبي وقطر والاردن الى جانب البحرين بينما تسترشد بها السعودية وماليزيا.

واقترحت الدكتورة النويهي تطبيق وتفعيل وتوحيد هذه المعايير في الدول العربية ثم الدول الاسلامية ضمن اطار عام وصولا الى الاعتراف بها من قبل المعايير الدولية وتحقيق التوافق معها بعد ذلك. مشيرة الى بعض اجراءات توحيد المعايير والى المعوقات التي يمكن ان تواجه هذه الخطوات كنقص الموارد البشرية والكفاءات الملمة بالمعايير الاسلامية وطريقة مواجهة وادارة المخاطر بغير الاساليب التقليدية التي لا تصلح للبنوك الاسلامية وكذلك اختلاف وجهات النظر بين فقهاء الشريعة الاسلامية حول هذا الموضوع.

وقالت انه يمكن التغلب على ذلك بالموافقة اولا على المعايير غير الخاصة بالشريعة الاسلامية ثم وضع معايير جديدة للأمور المستحدثة وبعد ذلك وضع معايير للأمور المتعارضة مع الشريعة مثل نظام السلم وعقود المشاركة وغيرها. وأضافت ان مما يسهل التوافق بين المعايير الإسلامية والدولية ان اوجه التعارض قليلة جدا وبالتالي يمكن بسهولة دمج المعايير الإسلامية ضمن المعايير الدولية.

مشيرة الى ان ما يعزز ذلك هو ان بعض الدول غير الإسلامية بدأت تأخذ بالمعايير الإسلامية