استعرضت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر تجربتها في مواكبة النمو الهائل الذي حققه مجال التمويل الإسلامي على مدار العقود الماضية؛ وذلك في مشاركتها في المؤتمر العالمي العشرين للمصارف الإسلامية في البحرين، والذي يعد من أكبر وأهم التجمعات لقادة صناعة التمويل الإسلامي في العالم؛ وقد انعقد المؤتمر على مدار ثلاثة أيام بحضور أكثر من 1300 شخصية من 50 بلداً.
وشهد المؤتمر استضافة عالمية تحت عنوان "تحول القطاع لتحسين التنافسية العالمية للمالية الإسلامية"، وسلّط الضوء على أهم القضايا المتعلقة بالقطاع، ورسم ملامح الوجهة المستقبلية للنظام المالي الإسلامي الواعد والذي حقق نمواً ملموساً في الدول الإسلامية ودول شمال أفريقيا وصولاً إلى دول العالم.
وفي كلمته في المؤتمر، تحدّث طيب الريّس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر عن أهمية هذا النوع من المؤتمرات، وأكّد أن خدمات الصناعة المصرفية الإسلامية لم تعد تقتصر على المجتمعات الإسلامية فحسب، بل شملت أيضاً دولاً غربيّة عديدة.
وقال الريّس: تعتبر المصارف الإسلامية نتاجاً للنهج الإسلامي المرتبط بالحياة الاقتصادية لتواكب مجتمعنا الحالي. وقد أصبحت هذه المصارف أحد أعمدة الاقتصاد في العالم، وكان لزاماً علينا تطوير مستلزمات المتعاملين من خلال الخدمات والمنتجات لتوافق المعايير القائمة في الأسواق المالية التقليدية.
وأضاف: استطعنا في مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر أن نواكب النمو الهائل الذي حققه مجال التمويل الإسلامي على مدار العقود الماضية، وذلك إيماناً منّا بالدور المهم الذي تلعبه الأوقاف في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في المجتمعات وتقليل الضغوط المالية على الحكومات، تماماً كما كانت في عهدها السابق.
فقد شهد عام 2012 العديد من المشاريع والخطط الناجحة والذي تمكنّا فيه من إبراز الدور الفعّال للوقف في المجتمعات عن طريق إنشاء أول قرية مستدامة للأيتام وأول مسجد أخضر في العالم الإسلامي.
وناقش المؤتمر بحث الفرص الملائمة في قطاعي التجزئة والاستثمار الإسلامي، إضافة إلى بحث النمو السريع لصناعة التمويل الإسلامي على الصعيد العالمي، كما بحث التحديات والتعديلات المطلوبة من أجل خدمة شريحة أكبر من المستثمرين والعملاء المقبلين عليها أخيراً.
