تركزت توقعات العام 2014 على مجموعة من العوامل التي تؤثر على سوق العملات، ومن ضمنها ضريبة الثروة في الاتحاد الأوروبي وإلغاء البنك المركزي الياباني لكل دينه الحكومي إلى آثار "الفات فايفFat Five" الخاصة بقطاع التكنولوجيا وتراجع سعر خام برنت بسبب غرق السوق في النفط. وهناك توقع آخر مفاده أن الانكماش الأميركي سوف يحدث تأثيرا كبيراً عقب صدور العمل الثاني بشأن الورطة السياسية للكونجرس الأميركي في يناير المقبل بينما من المحتمل أن تُخلع ألمانيا من مرتبتها بصفتها الدولة المتفوقة في منطقة اليورو وتدخل في مرحلة ركود اقتصادي، وذلك بحسب توقعات ساكسو بنك.

سوف تبدو التوقعات المتعلقة بكل من البرازيل والهند وجنوب افريقيا واندونيسيا وتركيا قاتمة هي الأخرى في حالة ما إذا أدى التيسير الكمي في الولايات المتحدة إلى ارتفاع في التكاليف الحَدِّيَّة لرأس المال من ارتفاع أسعار الفائدة، معرضا أولئك الذين يعانون من عجز في الحسابات الجارية ومسبباً تآكل قيمة عملتهم. في الوقت نفسه، يمكن أن تواجه أوروبا تجدد الاضطرابات السياسية والاقتصادية عندما يصبح تحالف فوق وطني مناهض للاتحاد الأوروبي أكبر مجموعة في البرلمان الأوروبي.

علق ستين جاكوبسن كبير الاقتصاديين في ساكسو بنك قائلا: "لم يقصد بهذه التوقعات أن تكون تشاؤمية، بل أن هذا الأمر متعلق بالأحداث العصيبة التي يمكن أن تؤدي إلى تغيير نأمل أن يكون للأفضل، وبعد كل شيء، فإننا إذا نظرنا إلى الوراء عبر التاريخ، فإننا نجد أن كل التغييرات سواء كانت جيدة أو سيئة قد تمت بعد مرور وقت طويل من الأزمة بعد فشل شامل للطريقة القديمة لكيفية عمل الأشياء. كما هي طبيعة الأشياء في وقتنا الحالي، فإن الثروة وتوزيع الدخل العالمي أمر لا يزال غير متوازن بشكل كبير، وهذا أيضا يعني بالضرورة أيضا أن حدوث تغيير كبير بات محتملا أكثر من أي وقت مضى بسبب الاختلالات التي لا يمكن تحملها. إن سنة 2014 يمكن بل ينبغي - أن تكون السنة التي لا يصبح فيها التفويض بالقيام بتغيير ليس فقط ضرورياً وإنما أيضاً واجب التنفيذ.

"نحن نؤكد أن التوقعات المروعة ليست صيحات يطلقها ساكسو بنك بشأن سنة 2014، وإنما هي تدريب على الشعور بالمخاطر الهائلة للمحافظة على رأس المال، وهي تهدف إلى تشجيع المستثمرين على الاستعداد لسيناريو الحالات الأسوأ قبل البدء بالتداول أو الاستثمار".

وبينما يتداول قطاع تكنولوجيا المعلومات في الولايات المتحدة في حدود 15 في المئة أقل من التقييم الحالي لمؤشر جولدمان ساكس للسلع المعروف بمؤشر S & P 500، فإن مجموعة صغيرة من أسهم شركات التكنولوجيا تداول بفرق ضخم بين سعر الصرف الآجل وسعر الصرف الفوري يقدر بنحو 700 في المئة عن القيمة السوقية المقدرة. تقدم هذه الشركات المعروفة بالفات فايف وهي أمازون ونيتفليكس وتويتر وباندورا ميديا وييلب مشروعاً وهمياً جديداً ضمن المشروع الوهمي القديم بفضل زيادة المستثمرين طلبهم بنسبة أكثر من المعروض والتعويل على سيناريوهات نادرة متعلقة بالنمو في أعقاب الأزمة المالية.