أطلق الشاب الإماراتي محمد سالم آل علي تطبيق "ومضات FXGame " على الهواتف الذكية الذي يهدف إلى تعليم وتدريب الجيل الشاب على فهم المصطلحات الاقتصادية والمالية من خلال "ومضات" تعليمية تظهر على شاشة الهاتف الذكي بشكل دوري وذلك أثناء قيام المشترك بتداول "افتراضي" للعملات الأجنبية وذلك تزامناً مع تحول التعاملات الحكومية إلى "ذكية"، وإطلاق دبي لقطاع متخصص بالاقتصاد الإسلامي.
مواهب فذة
وقال آل علي الذي يعمل مساعد مدير في شركة للتأمين بدبي أن التطبيق يهدف كذلك إلى اكتشاف المواهب الفّذّة من خلال فسح المجال أمام المشتركين للتنافس وتداول الفوركس وتحديد المشاركين الذين يقومون بتحقيق أرباح جيدة وذلك بهدف تأهيل كوادر شابة قادرة على فهم طبيعة الأسواق المالية وتحضيرها لشغل مناصب مالية رفيعة في المستقبل.
وأضاف: "يهدف تطبيق FXGame وهو أحد تطبيقات منصة ومضات إلى نشر الوعي لدى الجيل الشاب حول أهمية الاستثمار والتداول وتعليمه مبادئ الصيرفة التقليدية والإسلامية بطريقة مسلية وتفاعلية ومن دون الضغوط الموجودة في التداولات الحقيقة بهدف تعليمهم على الانضباط المالي الذي يعد أساسياً في أخذ القرارات المالية".
ويساعد البرنامج FXGame المتدّرب على اكتساب مهارات التحليل الأساسي في سوق العملات مع توفير نبذة عن عن التحليل الأساسي والفني للفوركس ومفهوم الاتجاه والتصحيح ومفهوم القمم والقيعان والدعم والمقاومة بالإضافة إلى شرح إعادة الاختبار والكسر الكاذب.
الريادة والتميز
وأشار آل علي إلى أن التطبيق يوفر حالياً تداول الين الياباني ويعطي أسعار تلك العملة بالوقت المباشر، وأضاف: "ما شجعني على إطلاق تطبيق ومضات على الهواتف الذكية هو اهتمام القيادة الرشيدة بالريادة والتميز وخصوصاً في تنمية الموارد البشرية الوطنية، وقد تم انجازه قبل فترة وجيزة ويهدف للمساهمة في إعداد وبناء جيل إماراتي يواكب رؤية "التعليم التمكين التوطين" وخطط الدولة الطموحة الرامية لتطوير كوادر وطنية متسلحة بالعلم والمعرفة.".
تدريب وخبرة
وحيث أن حجم الصفقات التي يتم تداولها في أسواق الفوركس عالمياً حوالي 4 تريليونات دولار يومياً فإن الفرص كبيرة في هذا المجال مع وجوب أخذ الحيطة والحذر قبل البدء فعلياً في التداول بالتدريب المكثف واكتساب مهارات التداول المحترف، وحول رحلة إطلاق التطبيق قال آل علي:"لقد تدربت منذ سنين في بنك "ستاندرد تشارترد" واكتسبت خبرة في قسم الخزينة الذي يعتمد على تداول العملات في البنك الذي يعد القلب النابض لنشاط البنوك، وأردت المواءمة بين وظيفتي وبين طموحي الشخصي.
فبدأت في التعلم واستفدت كثيراً من أخطائي أثناء مرحلة تصميم البرنامج وأردت تصميم تطبيق يركز على تدريب وتأهيل آلاف من الموارد البشرية الوطنية واكتشاف المواهب في المجال المالي والمصرفي وخصوصاً تداول النقد الأجنبي والتعرف على علم الاقتصاد ومجال المال والأعمال لفئة طلبة المدارس والجامعات بشكل مبسط من خلال إضفاء المتعة مع التدريب التفاعلي، والتطبيق هو من صميم عمل القطاع المصرفي والذي يندر وجود مواطنين فيه متمثلاً بكفاءات بقسم الخزينة في المصارف والبنوك، ويسمى هذا برنامج التعلم الذكي ومضات والمرحلة الأولى منه هي FxGame .
الشرائح المستهدفة
ويتوجه البرنامج إلى فئات واسعة من الشرائح تشمل طلبة المدارس والجامعات والعاطلين عن العمل، بالإضافة إلى ربات البيوت والمتقاعدين، إلى جانب المتاجرين الجدد في الأسواق المالية الراغبين فتح آفاق جديدة لهم في الاستثمار ومتاجري أسواق الأسهم والبورصات العالمية الأخرى الراغبين في تنويع استثماراتهم. بالإضافة إلى المحللين الفنيين والاقتصاديين والمالين الراغبين في تعلم المضاربة في سوق العملات ومعرفة الجانب التطبيقي في تخصصاتهم.
وموظفي شركات الوساطة وشركات الخدمات المالية والبنوك والصناديق الاستثمارية الراغبين في تعلم المضاربة في سوق العملات. ورجال الأعمال والمستثمرين الراغبين في إضافة نشاط المضاربة في الأسواق المالية إلى قائمة استثماراتهم. كما يتوجه البرنامج إلى الراغبين في التعرف على هذا المجال باحترافية وتميز والمهتمين بالاقتصاد بشكل عام.
واختتم آل علي بالتحذير من الدخول في الفوركس بدون تعليم وتدريب مكثف نظراً للمخاطر الكبيرة في التداول في هذا المجال ولأن الاستثمار بتجارة العملات وبعقود الفروقات (CFDs) هو أمر يحمل درجة عالية من المخاطرة وقد لا يكون ملائما لجميع المُستثمرين، فقد يتعرض المبتدأ لخسارة جزء أو كل رأسمالك المُستثمر، وعليه لا يتوجب الاستثمار برأسمال لا تتحمل خسارته، فتداول العملات يتضمن مجازفة في الربح والخسارة ويجب قبل البت في التجارة فيه النظر في أهداف الاستثمار، مستوى الخبرة والمخاطر.
أهداف البرنامج
يهدف برنامج ومضات إلى دعم مخرجات التعليم وتلبية احتياجات سوق العمل مع مواكبة عام التوطين ببرنامج تعلم ذكي يركز على صقل المهارات، ويعتبر أكبر برنامج للتدريب التفاعلي في تاريخ الإمارات، كما يسهم البرنامج بإعداد جيل وطني ملم بمفاهيم الاقتصاد وبتعزيز مفهوم التعلم بالممارسة، فضلاً عن دوره في دعم رؤية الدولة في التعليم والتمكين والتوطين ومواكبة الحكومة الذكية ببرنامج تعلم ذكي.
ويعتبر أول برنامج وطني للتعلم الذكي عبر الهواتف المتحركة، ويركز على اكتشاف المواهب الفذة في المجال المالي وخلق ثقافة عمل وتعلم جديدة لدى المواطن الإماراتي، فضلاً عن تعزيز زيادة مساهمة البنوك في المسؤولية المجتمعية.
خبراء يؤكدون أهمية إدراك أخطار تداول الفوركس
يؤكد خبراء في تداول الفوركس أهمية أن يكون المستثمرون على علم بالأخطار الكامنة في التداول في أسواق العملات "الفوركس" وتجنب الإغراءات والوعود بالغنى السريع، وأهمية أن يقوم المتداولون في العملات بدراسة مداخل و مخارج عمليات التداول في أسواق فوركس قبل أن يقوموا بالمخاطرة وضخ أموالهم في منصات التداول الإلكترونية.
وأكد المشاركون أهمية فهم وتحليل السوق ومتابعة المتغيرات الاقتصادية باستخدام المؤشرات التقنية، وألقوا محاضرات حول كيفية التنبؤ بالتحركات المستقبلية في أسواق الفوركس، مشيرين إلى استمرار التقلب في أسعار الصرف في المرحلة الراهنة والقادمة.
ضوابط الأسوق
ويشدّد فيليب غانم العضو المنتدب في شركة إي دي إس سيكيوريتيز على أهمية وضع الضوابط في أسواق التداول بالعملات والبنوك تجنباً للأزمات المالية على مستويي الأفراد أو الشركات مشدداً على أن الاستثمار في العملات أمر جدي يتطلب الكثير من الدراية والمعرفة ويضيف :"نحن كشركة مرخصة من مصرف الإمارات المركزي كبنك يضم 100 خبير استثمار من دول عالمية مهمتنا أن نضخ سيولة في السوق المحلي كافية لدعم عمليات التداول وتنفيذ وشراء العملات مع تحقيق عوائد استثمارية.
وأضاف غانم أن ارتباط العملات كالدرهم بالدولار قد ينتج عنه آثار إيجابية أو سلبية، فالارتباط يعني استقرار العملة وأسعار صرفها، وهو أمر إيجابي في الإمارات مثلاً حيث تسعى الدولة لوضع نفسها بقوة على الخارطة المالية في العالم من خلال التركيز على تدعيم بنيتها التحتية وأسواقها وتنظيم الضوابط بهدف دعم مرحلة البناء والنمو الاقتصادي فيها وهذا يحتاج إلى عملة مستقرة.
ولكن التقلبات السعرية في أسعار العملات تؤثر على المنطقة طبعاً وبما أن التداول الرئيسي في المنطقة هو زوج الدرهم الدولار فهذا يعني أن هناك فرصة للاستثمار في استقرار العملة على المدى القصير بحيث يؤدي ذلك في المدى البعيد إلى فك هذا الارتباط".
ويقول ستيوارت بيك مدير المبيعات في شركة "إتيجرال" التي توفر حلول التداول الإلكتروني للعملات على شبكة الانترنت من خلال تجميع أسعار التداول التي توفرها البنوك في منصة إلكترونية في الشركة أن زيادة حجم التقلبات الحاصلة في أوروبا وأمريكا على عملتي اليورو والدولار تفيد المستثمرين في سوق الفوركس الذي يبلغ حجم تداوله 4 تريليونات دولار ، ويجعل تداولها أكثر حجماً في العالم.
ويضيف: "يستفيد المستثمرون من تقلبات أسعار صرف العملات وقتما تحدث، نهاراً أو ليلاً، وبالنظر إلى حجم نمو التداول في الفترة الأخيرة نجد أن هنالك حاجة لتثقيف المستثمرين حول المخاطر المتعلقة بتداول العملات والمؤشرات الأكثر أهمية وماذا تعني تلك المؤشرات.
ومن المهم أن يبتعد المتداول عن الغوص في أعماق أسواق فوركس دون أن يحصل على التعليم الكافي وإلا فإنه لن يصمد طويلاً في السوق، لأن التداول بالعملات يتطلب مستويات عالية من الصبر، ولذلك فإن الاختبار الأول للمتداول هو قدرته على الصبر من خلال إيقاف التداول والبدء في تثقيف نفسه وتوفير الوقت الكافي للتعلم ، وإلا فعليه البحث عن مهنة أخرى قبل خسارة الأموال.
وندرس إمكانية فتح مكتب تمثيلي لنا في منطقة الشرق الأوسط في دبي لما تملكه هذه الإمارة من مقومات نمو مثيرة للإعجاب، خصوصاً أن دبي تعتبر جسرا بين آسيا من جهة ولندن ونيويورك من جهة أخرى، بالإضافة إلى أن حجم السيولة المتوفرة والثروة الجديدة القادمة إلى المنطقة أصبحت تجذب اهتمام المتداولين في هذه المنطقة".
تقلبات الأسعار
من جهته توقع كلاوس نوفو نكولايسن، رئيس المبيعات في شركة إي دي إس سيكيوريتيز في تصريحات خاصة لـ"البيان الاقتصادي" استمرار التقلبات على المدى المتوسط مشيراً إلى أن ما يحدث في أوروبا من حيث تقلبات أسعار صرف اليورو والدولار وهو أحد أهم أزواج التداول من حيث الحجم انعكس إيجابياً على أسواق تداول بالعملات التي تعتبر من فئات الأصول المستقلة وأن سوق التداول بالعملات يعتمد على ثلاثة أسس رئيسة هي توفر المنصة المناسبة للتنفيذ والسيولة ومدى هامش المخاطر والقدرة على تحليلها.
مشيراً إلى أن تقلب الدولار واليورو في وقت واحد نتج عنه مزيداً من التقلبات السعرية، وأضاف: "بما أن التداول بالعملات يعتمد أساساً على هذه التقلبات على مبدأ "مصائب قوم عند قوم فوائد"، بدأنا نشهد نموا كبيرا في حجم التداول من شهر إلى آخر منذ يوليو الماضي .
ومؤخراً نجد أن المزيد من صناديق الاستثمار والتحوط بدأت تبدي مزيداً من الاهتمام في الاستثمار بالعملات لتوليد العوائد والاستفادة من تلك التقلبات الحاصلة في أسعار صرف العملات خصوصاً وأن العملات الأجنبية قد تكون الأصول الاستثمارية الوحيدة التي تمنحهم فرصاً لتوليد العوائد في هذه المرحلة، وأعتقد أن التقلبات السعرية ستستمر وسيكون لها تأثير مهم على أسعار تداول العملات بشكل عام، بما فيها عملات الأسواق الناشئة كاليوان الصيني مثلاً التي هي أيضاً ستتعرض لمزيد من التقلبات."
ووافق نكولايسن على أن الأزمة في أوروبا أثرت على شهية المستثمرين للاستثمار بعد الأزمة وغيرت من نوعية المستثمرين في أسواق العملات، وأضاف: "نلاحظ أن شهية الاستثمار في العملات بدأت في الصعود مجدداً في الآونة الأخيرة، وأن مزيداً من المستثمرين في الملكية الخاصة مثلاً شرعوا في توجيه سيولتهم نحو أسواق العملات بسبب توفر السيولة في سوق الفوركس العالمي، ونحن في شركة إي دي إس سيكيوريتيز شهدنا نموا في حجم التداول من خلال شركتنا بنسبة 75 % من خلال وذلك خلال شهر أغسطس فقط.
آليات
يعتبر سوق تداول العملات أكبر سوق مالي في العالم. حيث يتم بيعها و شراؤها بقيمة معينة لكل منها في أثناء التداول. ويتم التدوال بالمقارنة بين عملتين، و تعرف العملة الأولى بعملة السعر, بينما تعرف العملة الثانية بالعملة الأساسية. وتعلم التداول في سوق العملات يعني أن تصبح قادراً على فهم هاتين القيمتين حتى تتمكن من اتخاذ قرارات صائبة أثناءقيامك بالتداول.

