قال الرئيس التنفيذي لبنك لندن والشرق الأوسط، ومقره في لندن، إنه يتوقع ارتفاع إصدارات السندات الإسلامية (الصكوك) في منطقة الخليج في العام المقبل، مع سعي الشركات لإعادة تمويل ديونها في ظل مناخ اقتصادي جيد.

وتظهر بيانات تومسون رويترز أنه خلال الأشهر التسعة الأولى من 2013 تراجع إصدار الصكوك العالمية بكل العملات أكثر من 25 % إلى 79 مليار دولار أميركي، من 109 مليارات دولار في الفترة المقابلة من العام السابق. وأدت توقعات خفض التحفيز النقدي الذي يضخه البنك المركزي الأميركي إلى ارتفاع الهوامش وتجميد بعض الإصدارات.

لكن همفري برسي الرئيس التنفيذي لبنك لندن والشرق الأوسط، أكبر بنك إسلامي في أوروبا، قال إن حلول موعد استحقاق صكوك في دول الخليج في العام المقبل سوف يؤدي إلى موجة من الإصدارات الجديدة. وسوف يكون كثير من الصكوك الجديدة أكبر من الإصدارات السابقة.

موعد استحقاق

وقال برسي في مقابلة: هناك إصدارات كثيرة يحين موعد استحقاقها في 2014 وأعتقد أن ذلك سوف يكسب السوق مزيدا من الأهمية.

وأضاف: سوف يتجهون إلى إعادة التمويل. ومع التقدم الاقتصادي سوف يتجهون إلى إعادة التمويل بنسب أكبر. لذلك نتوقع زيادة الإصدارات.

ومن بين الأصول التي يديرها بنك لندن والشرق الأوسط صندوق صكوك بقيمة 65 مليون دولار حصل على تصنيف A من مؤسسة موديز لخدمات المستثمرين وهو تصنيف مرتفع غير معتاد لمجموعة من الصكوك.

إصدار بآجال أطول

وبسبب تزايد الثقة الاقتصادية في الخليج توقع برسي أيضا إصدار الصكوك الجديدة بآجال أطول، وأن يتجه بعضها إلى سبع سنوات بدلا من أجل خمس سنوات، الذي صدرت به أغلب الصكوك في السنوات الأخيرة. وقال برسي إن البنك الذي يقدم خدمات مصرفية للشركات وخدمات إدارة الثروات عزز عدد موظفيه في أنحاء العالم بنحو 10 % إلى 100 موظف هذا العام، ويتوقع زيادة بنسبة مماثلة في العام المقبل.

وأضاف: عمدنا إلى تعيين موظفين بدلا من شراء أنشطة، وهذا سوف يستمر على الأرجح.

مكتب في دبي

وفتح البنك مكتب تمثيل في دبي في الربع الثالث من العام الحالي. وقال برسي إن البنك كان يتعامل مع الإمارات والخليج كمصدر للسيولة من أجل أنشطته البريطانية، لكنه الآن يعزز مشاركته في

الصفقات الخليجية، ويوجه صفقات إلى مؤسسات أخرى في المنطقة.

نمو ميزانية «لندن والشرق الأوسط»

 نمت ميزانية بنك لندن والشرق الأوسط إلى 1.04 مليار جنيه استرليني (1.7 مليار دولار) في نهاية العام الماضي، من 807 ملايين جنيه استرليني في 2011، والمساهم الرئيسي في البنك هو بنك بوبيان الذي عزز حصته الشهر الماضي إلى 25.6%.

وتأسس البنك عام 2006 على يد بنك بوبيان الكويتي وهمفري برسي الذي يتمتع بخبرة دولية في البنوك التقليدية تتجاوز 20 عاما. وبالرغم من أن كل أنشطة البنك متوافقة مع الشريعة فإن الاعتبارات الدينية ليست هي الحافز لكثير من عملائه الغربيين.

ويقول برسي إن العملاء يرغبون في تنويع تعرضهم والانفتاح على هياكل تمويلية جديدة، مثل تلك التي يقدمها التمويل الإسلامي بعد أن عصفت الأزمة المالية العالمية بترتيباتهم القائمة. وفي أكتوبر الماضي أدرج البنك أسهمه في بورصة ناسداك دبي في أول إدراج جديد في دبي، منذ أكثر من أربع سنوات، في ظل تعافي سوق الأسهم من الأزمة المالية العالمية. ولم يجر تداول سهم البنك في البورصة حتى الآن، وهو ما يعزوه برسي إلى عدم تغطية المحللين له. وقال إن ذلك سوف يتغير بعد نشر البنك نتائج