تستضيف دبي يومي 27 و28 يناير 2014 المؤتمر العالمي الثاني حول المالية والمصارف في العراق حيث يجمع المؤتمر نخبة من المسؤولين البارزين في الحكومة والبنك المركزي العراقيين، بما في ذلك وزير المالية، بالإضافة إلى كبار المصرفيين الدوليين والمديرين الماليين، لمناقشة الفرص الهامة المتاحة في العراق.

وتم تصميم الحدث كمنصة تجمع رعاة المشاريع المحلية في العراق للتواصل مع المستثمرين الدوليين، إلى جانب توفير منتدى لمناقشة ثلاث قضايا رئيسية ناجمة عن النمو الاقتصادي السريع في العراق. وتشمل هذه المجالات الهياكل المالية للمشاريع الكبرى في العراق، والوضع الحالي للقطاع المصرفي ومشاركة شركات الإقراض الأجنبية، وبيئة التكنولوجيا ودورها المحوري في دفع عجلة الابتكار وتخفيف المخاطر.

وجهة مثالية

وينظر المؤتمر السنوي إلى دبي كوجهة مثالية نظراً لكونها مركزاً للمؤسسات المالية العالمية التي تسعى إلى المشاركة في المشاريع الاقتصادية والتطويرية في العراق. وتتجه مصارف الاستثمار والتجزئة الرائدة عالمياً وغيرها من المؤسسات المالية الأخرى بشكل متزايد إلى دبي لتكون مقراً إقليمياً لها في منطقة الشرق الأوسط، حيث تشارك الأفراد من أصحاب الثروات والشركات العائلية فوائد البنية التحتية المالية القوية للإمارة وكثافة المؤسسات المالية فيها ومكانتها كمركز أعمال إقليمي، وذلك بهدف تعزيز وجودها في الأسواق الحدودية في المنطقة. وينطوي القطاع المصرفي والمالي في العراق على فرص كبيرة للأعمال، بما في ذلك تطوير أسواق رأس المال العراقية وسوق العراق للأوراق المالية، مما يبشر بآفاق واعدة للأعمال بالنسبة للمصارف الاستثمارية ومصارف التجزئة وشركات التأمين والمؤسسات المالية الأخرى. وقد سجلت العراق في عام 2012 معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي بلغ 8.4%، مدفوعاً بتحسن المناخ الأمني والاستثمارات الأجنبية، الأمر الذي حفز النشاط الاقتصادي، لا سيما في قطاعات الطاقة والبناء والتجزئة.

جذب الاستثمارات

وقال الدكتور عبد الباسط تركي سعيد، رئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي ومحافظ البنك المركزي العراقي: "بدأ البنك المركزي العراقي برنامجاً رئيسياً لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى العراق وتمهيد الطريق أمام دخول المصارف والمؤسسات المالية الأجنبية إلى الدولة. ويسر البنك المركزي المشاركة باستضافة مؤتمر المالية والمصارف في العراق لعام 2014، وسوف نستغل هذا الحدث البارز لتقديم استراتيجيات وسياسات للتنمية المالية والاقتصادية في العراق، بما في ذلك تسليط الضوء على الدور الهام الذي تلعبه الشركات الأجنبية في نمو وتطور القطاع المصرفي المحلي. ونحن نتطلع إلى المشاركة الفاعلة من جانب المساهمين الماليين والهيئات الاستثمارية في دعم عملية البناء والتطوير والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة".

ويعمل في العراق حالياً خمسة عشر مصرفاً عالمياً، فضلاً عن سبعة مصارف حكومية وثلاثاً وعشرين شركة إقراض خاصة وتسعة مصارف إسلامية. وخلال العام الماضي على وجه الخصوص، ازدادت شهية المستثمرين الأجانب نحو الاستثمار في العراق بشكل كبير. وسيكون بنك ستاندرد تشارترد الراعي الرئيسي للمؤتمر عقب تأسيس أول فرع له في العاصمة العراقية بغداد مؤخراً. ويعتزم ستاندرد تشارترد افتتاح فروع أخرى في أربيل والبصرة، في خطوة تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد من قبل عملائه العالميين العاملين في قطاعات النفط والغاز والاتصالات والبنية التحتية في الدولة، ومساعدة الحكومة العراقية والبنك المركزي العراقي من خلال تقديم استشارات متخصصة.

النمو السريع

قال جافين ويشارت، الرئيس التنفيذي لعمليات بنك ستاندرد تشارترد في العراق: "يسهم النمو السريع الذي يشهده الاقتصاد العراقي، إلى جانب الارتفاع الكبير المرتقب في عائدات النفط خلال السنوات القادمة، في تحقيق فوائد كبيرة للدولة. ولتعزيز هذه الفرصة الهامة، ينبغي القيام بعملية تطوير كاملة للبنية التحتية المالية، ما يشكل حجر الزاوية في دعم دولة نامية تنطوي على نظام اقتصادي كبير بهذا الحجم. ويعد المؤتمر العالمي حول المالية والمصارف في العراق 2014 حدثاً مثالياً يجمع كبار الخبراء من العراق ومختلف دول العالم لمناقشة التحديات والفرص المحتملة في منتدى مرموق ذي صبغة عالمية. ونحن في بنك ستاندرد تشارترد، يسرنا تقديم الدعم بصفتنا الراعي الرسمي للمؤتمر".