يحفز نحو الاندماج للوسطاء غير القادرين على توفيق أوضاعهم

إصدار نظام متطور لوساطة التأمين

المنصوري: النظام خطوة متقدمة لتطوير المهنة وفق أفضل المعايير التنافسية

أصدر معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، القرار الخاص بنظام وساطة التأمين وتنظيم أعمال وسطاء التأمين.

وقال معاليه في بيان صحافي صادر عن هيئة التأمين، إن النظام الجديد لوساطة التأمين، والذي صدر بعد دراسات ونقاشات موسعة من قبل مجلس إدارة الهيئة، يعد خطوة متقدمة لتنظيم مهنة وساطة التأمين في دولة الإمارات، وتطوير أدائها وعملها وفق أفضل المعايير التنافسية.

وأوضح أن النظام الجديد يهدف إلى إعادة تنظيم السوق وفق معايير ضبط مزاولة المهنة، بغية الارتقاء بمهنة وساطة التأمين وفق أحدث الممارسات العالمية القائمة، وتحسين بيئة عمل الوسيط، بما يضمن وجود وسطاء مؤهلين، وحماية مصالح جميع الأطراف ذات العلاقة.

ولفت معاليه إلى تكاملية نظام وساطة التأمين وشموليته من حيث احتوائه على المبادئ والأحكام الجديدة التي تعالج الفجوات والثغرات التي شهدها مجال وساطة التأمين خلال السنوات الماضية، وتسهم في إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي تعاني منها الأطراف ذات العلاقة، وهم المتعاملون مع الوسطاء، وشركات التأمين ووسطاء التأمين.

وبين معاليه أن النظام الجديد يضع الضوابط والقواعد الجديدة التي تحكم العلاقة بين شركة التأمين ووسيط التأمين، وتنظم الأمور المالية والفنية بين الطرفين، وكذلك بعض القواعد التي تحكم العلاقة بين الوسيط والمتعاملين يسهم في تطوير أداء مهنة وساطة التأمين وضمان حماية مصالح حملة الوثائق.

وأضاف أن أحكاماً جديدة ومتطورة قد تم إدخالها في النظام الجديد من حيث التكوين القانوني لوساطة التأمين ورأسمال الشركة والضمان المصرفي ومبالغ التأمين والتعويضات والقواعد التي تحكم العلاقة بين وسيط التأمين والمتعاملين من جهة، والوسيط وشركة التأمين من جهة ثانية، هدفها حماية مصالح جميع الأطراف ذات العلاقة.

وقال معاليه: إن وسيط التأمين يجب أن يكون شخصاً اعتبارياً متخذاً شكل شركة مؤسسة داخل الدولة، وفقاً لأحكام قانون الشركات التجارية، ويكون غرضها مزاولة نشاط وساطة التأمين، أو فرع شركة مؤسسة بمنطقة حرة مالية في الدولة أو فرع شركة أجنبية، بشرط أن يكون مرخصاً للشركة بمزاولة هذا النشاط في المنطقة الحرة المالية أو الدولة الأم، وبذات أنواع التأمين وفروعه، وأن تكون خاضعة لسلطة رقابية نظيرة، وألا تقل فترة ممارستها لوساطة التأمين عن خمس سنوات، وأي ضوابط أو شروط أخرى تضعها الهيئة.

الحد الأدنى

وأضاف أنه تم زيادة الحد الأدنى للرأسمال المدفوع إلى ( 3 ) ملايين درهم للشركة المؤسسة داخل الدولة، وإلى ( 10 ) ملايين درهم لفرع الشركة المؤسسة في منطقة حرة مالية أو فرع الشركة الأجنبية.

 كما تم زيادة الحد الأدنى لمبلغ الضمان المصرفي إلى (3) ملايين درهم للشركة المؤسسة داخل الدولة، ومبلغ (1) مليون درهم لكل تابع لها، وإلى ( 5 ) ملايين درهم لفرع الشركة الأجنبية أو فرع الشركة المؤسسة في منطقة حرة مالية للفرع..

ومبلغ ( 3 ) ملايين درهم لكل فرع إضافي آخر داخل الدولة. فيما تم زيادة الحد الأدنى لمبلغ التأمين في وثيقة تأمين المسؤولية المهنية إلى (2) مليون درهم للشركة المؤسسة في الدولة، على ألا تتجاوز مبلغ التحمل فيها ( 30 ) ألف درهم لكل حادث، وإلى ( 3 ) ملايين درهم بالنسبة لفرع الشركة الأجنبي أو فرع الشركة المؤسسة في منطقة حرة مالية، على ألا يتجاوز مبلغ التحمل عن ( 50 ) ألف درهم لكل حادث.

ولفت إلى أن النظام وضع شروطاً جديدة لفتح فروع وسطاء التأمين، منها موافقة الهيئة، وألا يقل حجم الأقساط المتحققة لوسيط التأمين في السنة المالية السابقة لطلب الموافقة عن ( 3 ) ملايين درهم.

وأوضح معاليه أن النظام الجديد يركز على الكادر الفني العامل في شركة وساطة التأمين، خاصة المدير المسؤول والمختصين العاملين لدى الوسيط، إذ تم وضع شروط جديدة، سواء من حيث الشهادة أو الخبرة الفنية، مع التأكيد على أهمية اجتياز الاختبارات الذي تجريها الهيئة لهم في الجوانب القانونية والفنية والمالية لأعمال التأمين والوساطة في أعمال التأمين.

كما يجب على وسيط التأمين، كحد أدنى، تعيين مدير عام أو رئيس تنفيذي ومدير عمليات ومراقب داخلي وموظف متخصص - على الأقل لكل نوع أو فرع من فروع التأمين المرخص بها.

وأضاف معاليه أن وسيط التأمين يجب أن يمارس عمله على سبيل التخصص، وبالتالي لا يجوز له الجمع بين صفته كوسيط وأي من المهن الأخرى المرتبطة بالتأمين، عدا أعمال الوساطة في إعادة التأمين، مع مراعاة عدم الجمع بين الصفتين بالنسبة لنفس العملية ولنفس الجهة التي يعمل لحسابها، كما لا يجوز أن يكون وسيط التأمين شريكاً أو وكيلاً لأي وسيط تأمين آخر.

قواعد تحكم العلاقة

ولفت إلى إدخال تنظيم جديد في النظام يتعلق بالقواعد التي تحكم العلاقة بين وسيط التأمين وتجاه كل من المتعاملين وشركة التأمين، عبر التأكيد على وجوب أن تكون هناك اتفاقية مكتوبة تحدد صلاحيات الوسيط، وتنظم الأمور المالية والفنية بين الطرفين، إلى جانب تحديد الالتزامات الفنية والقانونية من قبل الوسيط تجاه هيئة التأمين.

وقال معاليه إن النظام الجديد تناول الجوانب التي تؤثر في حقوق طالبي التأمين دون التطرق إلى مقدار العمولة التي يستحقها الوسيط من شركة التأمين لقاء خدماته والخاضع لاتفاق الطرفين.

وأوضح أن النظام الجديد حدد لوسيط التأمين متابعة تحصيل أقساط التأمين في جميع أنواع أو فروع التأمين المرخص له بها، واستلام أقساط التأمين من المتعاملين، باستثناء أقساط التأمين المتعلقة بأنواع أو فروع التأمين على الحياة، وعمليات تكوين الأموال والتأمين الصحي الجماعي والتأمين من أخطار النقل البحري والجوي وتأمين أجسام السفن والتأمينات البترولية.

وأضاف أنه يجب على الوسيط إيداع أقساط التأمين المستلمة في الحالات التي يجوز فيها استلام أقساط التأمين في الحساب المخصص لممارسة أعمال وساطة التأمين، وتحويلها للشركة خلال فترة لا تزيد على ( 20 ) يوم عمل من تاريخ الاستلام، وذلك دون استقطاع أي مبالغ أو فوائد أو عمولات مستحقة من تلك الأقساط مع تزويد الشركة بتقرير مفصل عنها.

وتابع معاليه أن النظام الجديد وضع بعض القواعد التي تحكم العلاقة بين الوسيط والمتعامل، إذ تم إلزام الوسيط لكي يبدأ إجراءات الوساطة بأن يكون لديه تفويض مكتوب من طالب التأمين، والمعتمد من قبل الهيئة، وذلك لحماية مصالح طالبي التأمين.

وأوضح معاليه أن النظام الجديد حدد بعض الأحكام الخاصة في حالات اندماج وسطاء التأمين المرخص لهم بالعمل في الدولة، منها، يكون اندماج وسيط التأمين بطرق الضم أو المزج، ولا ينفذ قرار الدمج إلا بعد الحصول على موافقة الهيئة والسلطة المختصة المنصوص عليها في قانون الشركات التجارية، وفقاً للشكل الناتج عن الاندماج.

مهلة سنة واحدة

 أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، أنه تم إعطاء مهلة سنة واحدة لوسطاء التأمين المقيدين حالياً في سجلات الهيئة لتوفيق أوضاعهم، وفقاً للأحكام الواردة في النظام الجديد، مشيراً إلى أنها مدة كافية ومناسبة لتوفيق الأوضاع، في الوقت الذي تشكل فيه هذه المدة حافزاً للوسطاء الذين لا تتوفر لديهم الإمكانات الفنية والمالية المطلوبة على الاندماج بطرق الضم أو المزج.

وبين معاليه أن هيئة التأمين حرصت خلال مراحل إنجاز النظام على مناقشة بنوده مع شركات التأمين ووسطاء التأمين العاملين بالدولة، ودراسة ملاحظاتهم، وتبني مقترحاتهم، بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني، ومصلحة السوق المحلية، ويؤدي إلى تعزيز تنافسية القطاع، وتطوير جاذبية السوق المحلية،

وأكد معاليه أن صدور نظام وساطة التأمين تأتي ضمن سلسلة القوانين والأنظمة المتكاملة التي تعمل هيئة التأمين حالياً على إصدارها، في سبيل إعادة إرساء سوق التأمين الإماراتية على أسس قانونية وفنية ومالية حديثة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات