«فلك للاستشارات»: البنوك الإسلامية نموذج التمويل الأجدى اقتصادياً

أكد تقرير حديث أن أنظمة المصارف الإسلامية تشكل نموذج التمويل الأجدى اقتصاديا والأكثر قدرة على الاستدامة في المستقبل.

وينظر التقرير، الذي أصدرته إدارة البحوث في شركة فلك للاستشارات، بعد انتهاء فعاليات المؤتمر العالمي للصيرفة الإسلامية في العاصمة البحرينية المنامة الأسبوع الماضي، في الأزمة المالية لعام 2009، ويشير إلى تأثر البنوك التقليدية بهذه الأزمة بمستويات أعلى بكثير من مثيلاتها من البنوك الإسلامية، موضحاً الإمكانات الشاملة التي يمكن أن تقدمها الخدمات المصرفية والتمويلية الإسلامية للسوق الحالية.

وتم مناقشة العديد من المواضيع خلال المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية، مثل دور التمويل الإسلامي في عالم الأعمال في الشرق الأوسط، وأساليب واستراتيجيات جديدة لتحفيز النماء العالمي، وغيرها من المواضيع التي أكدت على أهمية دور البنوك الإسلامية. ويبرز تقرير فلك للاستشارات النتائج الإحصائية الأخيرة التي تشير إلى أن الخدمات المصرفية الإسلامية حاليا هي الجزء الأسرع نموا بين النظم المالية عالميا، وقدر حجم الأصول لديها بـ 1.1 تريليون دولار أمريكي للعام 2011، ممثلا 80.9 % من الأصول المالية الإسلامية و 1 % من إجمالي الأصول المصرفية في العالم. ويقترح إطاراً للمخاطر والعائدات يهدف إلى تحقيق نمو صحي وشفاف للبنية المالية الإسلامية في المنطقة.

وقال سهيل غازي القصيبي، أحد مؤسسي فلك للاستشارات ورئيس مجلس إدارتها: لقد تعلمنا عددا من الدروس من الأزمة المالية التي حدثت عام 2009، أولها أنه لا يمكن الاعتماد على النماذج المتوفرة والبنوك التقليدية وكأنها ثابتة وغير معرضة للأخطار، فقد فتحت أعيننا على الحاجة إلى البحث عن خيارات مصرفية أخرى قد تكون ذات جدوى أعلى وأكثر أمانا واستدامة على المدى البعيد، وفي هذه المرحلة يظهر أن الحلول المصرفية الإسلامية بإمكانها تحقيق هذه الحاجة. ونتيجة لذلك، فإننا نشهد الآن عددا متزايدا من البنوك التقليدية العالمية التي بدأت فعليا بدراسة البدائل المصرفية الإسلامية وإمكاناتها، فضلا عن زيادة النقاش حول مستقبل حلول التمويل الإسلامي المصرفي والخطوات القادمة، كما تابعنا خلال فعاليات النسخة العشرين من المؤتمر العالمي للصيرفة الإسلامية في البحرين.

ويشار إلى أن عددا من البنوك العالمية العاملة في قطاع التجزئة قامت بإدخال خيارات مصرفية إسلامية مثل بنك لويدز، واتش اس بي سي وستاندرد تشارترد والبنك الإسلامي البريطاني. ويعمل في البحرين وحدها، أكثر من 26 مصرفاً إسلامياً، يشكلون ما لا يقل عن 26.2 مليار دولار من الأصول، وفقا لتقرير أصدره مصرف البحرين المركزي في أغسطس الماضي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات