الاستثمارات الخليجية تُعيد الحياة إلى البورصة المصرية

أكد خبراء سوق المال بمصر أن ردود الفعل الإيجابية التي أبداها المستثمرون ورجال الأعمال العرب، خلال الملتقى الاستثماري المصري- الخليجي، الذي عُقد بنهاية الأسبوع الماضي بالقاهرة، سوف يكون لها المزيد من النتائج الإيجابية على أداء مؤشرات البورصة، وهي النتائج التي من المرتقب أن تظهر بوضوح وبشكل عملي على أحجام التداول خلال الفترة المُقبلة، في ظل الدعم الخليجي المُقدم لمصر.

وكانت البورصة المصرية قد عبّرت عن ذلك، إذ سجلت ارتفاعًا جماعيًا لمؤشراتها خلال الأسبوع الماضي، حيث ربح رأسمالها السوقي 5.2 مليارات جنيه، في الوقت الذي سجل فيه مؤشرها الرئيسي ارتفاعًا بنحو 2.3 % ليغلق عند مستوى 6332 نقطة، وكذلك ارتفع مؤشرها السبعيني الذي يقيس أداء الأسهم المتوسطة بنسبة 1.3 % ليغلق عند مستوى 525 نقطة.

في الوقت الذي بلغ فيه إجمالي التداول خلال الأسبوع نحو 2.3 مليارات جنيه، في حين بلغت كمية التداول نحو 504 ملايين ورقة منفذة على 85 ألف صفقة بيع وشراء.

وبحسب مُحللين، فإن البورصة المصرية تحاول من جانبها استغلال تدفق الاستثمارات العربية على السوق المصرية؛ لزيادة المستثمرين وإنعاش مؤشراتها، مؤكدين على أهمية عمليات القيد المزدوج، بين البورصات العربية، التي من شأنها زيادة حجم الاستثمارات المُباشرة في مصر، عن طريق حرية حركة الأموال بين الأسواق العربية المختلفة.

وجاء ذلك أيضًا، تزامنًا مع تأكيدات رئيس بورصة مصر الدكتور محمد عمران، على كون إدارة البورصة تُخاطب شركات خليجية عاملة في مصر للقيد بالبورصة.

تدفق الاستثمارات

بدوره، أكد عضو مجلس إدارة البورصة، محسن عادل، أن تدفق الاستثمارات العربية على السوق المصرية يجعل الاقتصاد المصري مرشحًا لتحسين مكانته خلال الفترة المُقبلة، لاسيما في ظل تدفق الاستثمارات الإماراتية بوجه خاص.

ولفت إلى أن تدفق هذه الاستثمارات سوف يؤدي إلى صلابة الاقتصاد، وبالتالي زيادة التصنيف الائتماني لمصر لمستوى أعلى، وبنظرة مستقبلية أكثر إيجابية، خاصة مع عودة الاستقرار السياسي مرة أخرى للبلاد، مُطالبًا بضرورة تشجيع المستثمرين العرب، من جميع أنحاء الخليج على التداول في البورصة المصرية، خاصةً أن فرص الشراء في السوق المصرية حاليًا جاذبة جدًا، وبالتالي لابد من استغلال الفترة الحالية في الترويج الصحيح للبورصة المصرية.

 وشدد "عادل" على ضرورة العمل على الاتجاه نحو الأسواق الخليجية، التي تعتبر الآن من أهم الأسواق المالية العالمية، وبالتالي لابد من العمل على الربط بين السوق المصرية، والأسواق الخليجية، خاصة السوق الإماراتية (دبي - أبوظبى) والسوق السعودية، لاسيما بعد إلغاء الربط مع بورصة تركيا.

اتفاقيات مشتركة

ولفت رئيس مجلس إدارة شركة ثمار لتداول الأوراق المالية، عادل عبد الفتاح، إلى أن الحكومة المصرية، لابد أن تستغل عمق العلاقات الحالية مع الدول العربية في إقامة العديد من الاتفاقات المشتركة، سواء كانت في الاقتصاد بصفة عامة، أو البورصة بصفة خاصة، بما يُساعد في جذب المستثمرين العرب، إلى التداول في البورصة المصرية، لاسيما وأن هذه البورصات العربية تتمتع بسيولة كبيرة، ستعود بالنفع على السوق المصرية.

ونوّه إلى أهمية أن تتجه إدارة البورصة خلال الفترة المُقبلة، إلى جذب الشركات العربية الكبيرة، إلى السوق المصرية، خاصة الشركات الإماراتية والسعودية، لاسيما العقارية منها، والتي تعتبر من أكبر الشركات العربية بل والعالمية، وأن نجاح جذب هذه الشركات إلى السوق المصرية، سيعود بالطبع على أداء البورصة، ويبث الثقة فيها من جديد.

 

الاستثمارات الإماراتية

 

أوضح رئيس مجلس إدارة شركة الفرعونية لتداول الأوراق المالية خبير أسواق المال، رفيق جميل، أن تدفق الاستثمارات الإماراتية إلى السوق المصرية، سوف يلعب دورًا مهمًا في ارتفاع أحجام تداولات البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة؛ لأن البورصة هي مرآة الاقتصاد والمُعبر الحقيقي عنه، مُطالبًا بضرورة الاتجاه نحو الأسواق المالية الخليجية، لما تتمتع به من سيولة كبيرة ستعود بالطبع على سوق المال المصرية. وأضاف أن هناك بعض العقبات التي لابد من التغلب عليها، أبرزها اختلاف قواعد التداول بين البورصات العربية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات