أظهر مسح أجرته رويترز أن مديري صناديق الاستثمار في الشرق الأوسط يزدادون حذرا تجاه بعض أسواق الأسهم، في وقت يلوح فيه تغيير في أجواء الاقتصاد العالمي. وقال 47 % من بين 15 مدير صناديق في المسح الشهري، الذي يشمل المؤسسات الاستثمارية الرئيسية بالشرق الأوسط، إنهم يتوقعون زيادة مخصصاتهم الإجمالية للاستثمار في الأسهم بالمنطقة في الأشهر الثلاثة القادمة، في حين توقع الباقون استقرارها. وهذا تصويت لصالح الأسهم، لكنه يأتي انخفاضا من توقعات نسبتها 56 % لزيادة مخصصات الاستثمار في الأسهم في مسح الشهر الماضي.
وأظهر المسح زيادة في نسبة من يتوقعون خفض مخصصاتهم للاستثمار في أدوات الدخل الثابت في الشرق الأوسط في الأشهر الثلاثة القادمة إلى 33 % من 19 % في أكتوبر. ويرجع هذا فيما يبدو إلى نهج تشديد السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، إذ تشير التوقعات الآن إلى أن هذا سوف يبدأ بحلول مطلع العام المقبل، رغم أن أي خفض في التحفيز النقدي سوف يكون تدريجيا على الأرجح.
وأجري المسح على مدى الأيام العشرة الماضية، بواسطة منتدى «تريدنغ ميدل إيست»، الذي تخصصه رويترز للمحترفين في الأسواق المالية. وشارك فيه صندوق أبوظبي للتنمية والبنك الأهلي العماني والريان للاستثمار والمال كابيتال وأرقام كابيتال وبنك الإمارات دبي الوطني وبيت الاستثمار العالمي «غلوبل» وآي.ان.جي لإدارة الاستثمار ـ الشرق الأوسط وبنك المشرق ونعيم للاستثمارات المالية وبنك أبوظبي الوطني وبنك رسملة الاستثماري وشركة محمد السبيعي وأولاده للاستثمار «ماسك» وشرودرز الشرق الأوسط وشركة الأوراق المالية والاستثمار «سيكو» البحرينية.
وأجري المسح قبل قرار مكتب المعارض الدولية في باريس منح دبي حق استضافة معرض إكسبو 2020 العالمي. وتعزز الاستعدادات للمعرض قطاعي العقارات والإنشاءات، لكن كثيرا من مديري الصناديق يعتقدون أن الأسهم استوعبت بالفعل جانبا كبيرا من مزايا الحدث، وأن دبي سوف تتطور في المدى البعيد بغض النظر عن المعرض.
وأظهر أحدث مسح استمرار الانقسام الشديد في الرأي بخصوص ما إذا كانت أسواق الأسهم الإماراتية بلغت أقصى قيمة لها في الوقت الحالي حيث توقع الثلث زيادة مخصصاتهم هناك في حين توقع الثلث خفضها وتوقع الثلث الباقي بقاء المخصصات كما هي.
وقال أكبر خان مدير إدارة الأصول لدى الريان للاستثمار في قطر: السوق الإماراتية هي الأفضل في المنطقة في 2013 وثاني أفضل سوق للأسهم في العالم من حيث الأداء، وتوجد في ظل ذلك مخاطر نزولية، فيما يبدو بغض النظر عن نتيجة التصويت على حق استضافة إكسبو 2020.
وأضاف: غير أن عملية تصحيح كبيرة سوف تشكل فرصة مهمة للشراء. وأظهر المسح أن مديري الصناديق في البورصة السعودية أقل تفاؤلا بشأنها إلى حد ما حيث قال 27 % من الخبراء إنهم يتوقعون زيادة انخفاض مخصصات الاستثمار في الأسهم في الأشهر الثلاثة القادمة من 56 % في أكتوبر و75 % في سبتمبر حين بدأ إجراء المسح.