عقدت جمعية المدققين الداخليين في الإمارات أمس ملتقى الأعمال الخاص برؤساء التدقيق الداخلي وهو الأول من نوعه في العالم كمؤتمر ذكي ويستمر اليوم في فندق أتلانتس بدبي تحت رعاية معالي المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، حضر المؤتمر عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الاوراق المالية والسلع وعدد من المسؤولين ، حيث بحث المؤتمر التحديات التي تواجه مهنة التدقيق.
وأكد عبد القادر عبيد علي، رئيس مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين في الإمارات أن الجمعية تتحرك من خلال رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن تكون دبي مدينة ذكية، ومن تلك الرؤية ينطلق الملتقى..
وقال إن كل المواد العلمية ذكية وتعطى للحضور عن طريق الحاسب اللوحي «تابلت»، وهذا أهم حدث بالنسبة للجمعية خلال العام الجاري، والحضور عالمي وأبرز الشركات العالمية الداعمة للمؤتمر ماديا ومعنويا من خلال خبراتها وإنجازاتها وتجاريها، هي كي بي ام جي وبرايس واترهاوس، ديلويت للاستشارات المالية، أي إن واي، بروتيفيتي.
وأوضح ان دور الجمعية هو الاهتمام بالتدقيق والتسوية وتهتم بالعنصر المواطن (الكادر الوطني عندنا برنامج للانطلاق مستقبلاً استلهمناه من مبادرة "أبشر "التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، نطمع بأن نقوم بعمل برنامج عمل متخصص في التدقيق للجهات الحكومية والخاصة الناتج فيه اختيار المواطن بعد تخرجه من دورة تدريبية مكثفة تستغرق بين 7 ـ 9 شهور).
متفائلون ومستعدون
وقال علي إن الإمارات هدفها الأساسي هو إســـعاد من يعيـــشون على أرضها الطيبة في ظل القــيادة الرشيدة، وان يكون كل إنسان سعيداً، وتوفر كل السبل لتحقيق ذلك الهدف، وأن تكون من الدول السعيدة، فـــهي تحب الخير للناس كلها ومن اجل كل هذا نحن متــفائلون باستضافة اكــسبو 2020 في الإمارات، ومستعدون له.
وحول الموضوعات الرئيسية للملتقى قال: نتناول موضوعات عن شبكات التواصل الاجتماعي، وهناك في حلقة نقاش عن دور لجان التدقيق في الإمارات وخارجها، والتحديات التي تواجه مهنة التدقيق، وما هو المطلوب منها مستقبلاً؟ وكل ذلك من خلال توصيات رؤساء ومديري التدقيق في الشركات العالمية ذات المستوى الأعلى في الإدارة.
المؤتمر العالمي 2014
وأضاف إن دبي سوف تستضيف في مارس العام المقبل ومن خلال جمعية المدققين في الإمارات المؤتمر الإقليمي لرؤساء جمعيات المدققين في العالم بحضور ممثلي دول العالم والذي عقد دورته الماضية في دولة بيرو هذا العام بحضور 57 دولة، ودبي تصر على حضور 100 دولة من إجمالي 106 دول أعضاء في الجمعية العالمية للمدققين، وأعضاء مجلس الإدارة وممثلي دول العالم، وذلك لكسر الرقم القياسي. وهذا بداية لإقامة المؤتمر العام للتدقيق في 2017 وهو الأكبر في العالم ويحضر أكثر من 3500شخص من جميع أنحاء العالم.
وحول مستقبل التدقيق واستراتيجياته في المرحلة المقبلة قال إن لكل مهمة تطوراتها، نحن نستضيف الملتقى رغم أننا جمعية حديثة العهد وهي خطوة متقدمة جداً. كما أننا نبذل الجهود بتطوع في الجمعية وكلنا على يد واحدة لنشر الوعي بالتدقيق الداخلي ليس على مستوى الإمارات فقط بل على مستوى الوطن العربي.
نشر الوعي
وفيما يتعلق بمستقبل التدقيق واستراتيجياته في المرحلة المقبلة قال إن لكل مهمة تطوراتها، نحن نستضيف الملتقى رغم أننا جمعية حديثة العهد وهي خطوة متقدمة جداً. كما أننا نبذل الجهود بتطوع في الجمعية وكلنا على يد واحدة لنشر الوعي بالتدقيق الداخلي ليس على مستوى الإمارات فقط بل على مستوى الوطن العربي، و نحن كجمعية نحاول النشر والوعي، والمدقق إنسان لا يبحث عن الأخطاء بل الوعي بدور وأهمية التدقيق الداخلي.
الكادر المواطن
واكد أن برنامج (الكادر الوطني مبني على 3 أسس:
1 ـ مفهوم الشخص المتدرب للتدقيق.
2 ـ إضافة المهارات الأخرى التي يحتاجها المدقق (مهارات) اتصال ــ كتابة التقارير) مهارات الاقناع كل ذلك في دورة التدقيق ليعبر عن وصول المعلومة الصحيحة للإدارة.
3- وستكون فترة التدقيق عملية وتطبيقية ليكون الشخص جاهزا للعمل بعدها مباشرة، سيكون هناك تسهيل للعمل بعد ذلك الجهد الأكبر سيكون من جهات خاصة وحكومية لاستقطاب خريجي البرنامج.
البرنامج لبنة أساسية لتحقيق أمنيتنا بتكوين معهد لتخريج مدققين ليس فقط للإمارات بل للعالم العربي كله.
وقال: هذه بداية طيبة ونحن بإذن الله قادرون على تنفيذ ذلك ولدينا شركات استراتيجية نستفيد بهم للتأكد من ذلك «جهات الحكومة مثل دائرة الرقابة ــ جهاز أبوظبي للمحاسبة، وشركات المحاسبة العالمية»، للوصول إلى تحقيق هذا الحلم.
تعريب امتحانات التدقيق
قامت جمعية المدققين الداخليين في الإمارات بترجمة الامتحان المعتمد للتدقيق الداخلي CIA الذي كان موجودا بـ19 لغة ليس من بينها العربية وانطلق لاول مرة في عام 1976، ، ولكن دولة الإمارات استطاعت أن تجمع كل الجمعيات العربية المشاركة معا (لبنان ـ السعودية ـ قطر ـ عمان ـ السودان) وتم إطلاق النسخة العربية لامتحان CIA بقيادة دولة الإمارات لكن كانت هناك تحديات فيما يتعلق بترجمة المعايير، وأدوات التدريب ، وتم إيجاد المادة التدريبية باللغة العربية...
بالإضافة إلى موافقة الدول العربية على المصطلحات الأساسية للتدقيق. والأسئلة نفسها تم تعريبها عن طريق الجمعية العالمية، وتم إطلاق النسخة العربية، وكانت 4 أجزاء ثم تم تحديثها ودمجها في 3 أجزاء خلال عام واحد. وتم تأكيد صحة الأسئلة وكل ذلك تم في دولة الإمارات. وهناك كتاب دليل المدقق الداخلي والذي يختلف عن المعايير وهذا الكتاب يسمي كتاب (سويرز) (نسبة إلى الشخص الذي ألفه) وهذا الكتاب تم ترجمته مباشرة من اللغة الإنجليزية إلى العربية وكان لجمعية الإمارات للمدققين الداخليين حق الترجمة، وفي المؤتمر المقبل ستقوم الجمعية بإطلاق تلك الترجمة وهذا إنجاز آخر لدولة الإمارات.
